أبوظبي ترسم خريطة استثمارات عالمية تتجاوز تريليوني دولار
منحت منابع الثروة أبوظبي نفوذاً غير مسبوق في قطاعات المال، والطاقة، والذكاء الاصطناعي العالمية.
ولتحقيق ذلك، نفذت صناديق الثروة السيادية الثلاثة التابعة للإمارة، جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، و»مبادلة»، و»القابضة» (ADQ)، مئات الصفقات خلال السنوات الماضية، في سعيها لاستثمار حصتها من تريليونات الإمارات، ولتقليل اعتماد اقتصادها على النفط، وفقاً لتحليل أجرته وكالة بلومبيرغ لآلاف التقارير الإخبارية، والإفصاحات التنظيمية، والبيانات الصحفية.
أصبحت هذه الصناديق، إلى جانب أدوات الاستثمار الأخرى التابعة لأبوظبي، من بين أكثر المستثمرين نشاطاً على هذا الكوكب.
جهاز أبوظبي للاستثمار يتوسع عالمياً
يدير جهاز أبوظبي للاستثمار «ADIA» أصولاً تقدر بتريليون دولار، ويعد من أضخم صناديق الثروة السيادية في العالم.
ويُظهر الجهاز حضوراً واسعاً في الأسواق العالمية من خلال استثمارات ضخمة في شركات بارزة من بينها «تيليكوم إيطاليا» (Telecom Italia) بقيمة 24 مليار دولار، و»تيسن كروب» (Thyssenkrupp) الألمانية الصناعية بقيمة 19 مليار دولار، و»ريلاينس ريتيل» (Reliance Retail) للتجزئة بقيمة 1.5 مليار دولار.
«مبادلة» تدعم الذكاء الاصطناعي
أما «مبادلة للاستثمار»، فتمتلك محفظة أصول تقد263ر بـ330 مليار دولار،.
تشمل استثمارات «مبادلة» شركات مثل «بلاك روك» (BlackRock) الأميركية بقيمة 14 مليار دولار، و»وايمو» (Waymo) التابعة لشركة «ألفابت» بقيمة 6 مليارات دولار، و»إنديفر» (Endeavor) العاملة في قطاع الترفيه بقيمة 13 مليار دولار.
كما تدعم «مبادلة» شركة «جي 42» (G42) الإماراتية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وصندوق الاستثمارات «إم جي إكس» (MGX)، المدعومان أيضاً من «مايكروسوفت» ضمن مبادرات نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
يستهدف صندوق «إم جي إكس» الوصول بأصوله إلى 100 مليار دولار، وتضم استثماراته ثلاث شركات عالمية وهي منصة العملات المشفرة «بينانس» (Binance) التي استثمر فيها ملياري دولار، وشركة «ألايند داتا سنترز» (Aligned Data Centers) المزودة لحلول مراكز البيانات بقيمة 40 مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات في مراكز البيانات الفرنسية بقيمة 31 مليار دولار.
نشاط «القابضة ADQ»
أصول «القابضة ADQ» تبلغ 263 مليار دولار، ويشغل محمد حسن السويدي منصب الرئيس التنفيذي.
تنشط القابضة في السوق المصرية عبر استثمار بقيمة 740 مليون دولار في «أمون فارما» (Amoun Pharma) وصفقات في قطاع العقارات المصري بقيمة 35 مليار دولار، كما تستثمر مليار دولار في دار المزادات «سوثبيز» (Sotheby’s)، وتدعم شركة «لونيت».
قوة استثمارية بـ300 مليار دولار
تدير «رويال غروب» أصولاً تقدر بنحو 300 مليار دولار، وتمتلك المجموعة حصصاً في شركتين بارزتين، هما «العالمية القابضة» (International Holding) و»جي 42» (G42) التي تنشط في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
بدورها تدير «العالمية القابضة» أصولاً تقدر بنحو 126 مليار دولار، وتستثمر في اثنتين من أبرز الشركات العالمية، هما «سافاج إكس فنتي» (Savage X Fenty) بقيمة 25 مليون دولار، و»سبيس إكس» (SpaceX) بقيمة 50 مليون دولار، وذلك ضمن توجهها نحو قطاعات التكنولوجيا والمنتجات الاستهلاكية.
الأصول البديلة وصناديق تحوط
كما تمتلك «العالمية القابضة»، شركة «تو بوينت زيرو» (2PointZero) التي تركز على مجموعة واسعة من القطاعات بدءاً من الأسهم الخاصة والاستثمارات البديلة إلى الائتمان والذكاء الاصطناعي وإدارة المعادن والموارد.
تدير «تو بوينت زيرو» حالياً أصولاً تقدر بقيمة 33 مليار دولار. وتعد شركة «لونيت» جزءاً منها بأصول تقدر بـ115 مليار دولار.
تضم استثمارات «لونيت» (Lunate) ثلاث مؤسسات مالية عالمية مثل «بلاكستون» (Blackstone) بقيمة 5 مليارات دولار، و»بلو أوول» (Blue Owl) لإدارة الأصول البديلة بقيمة 500 مليون دولار، إضافة إلى «بريفان هوارد» (Brevan Howard)، المتخصصة في إدارة صناديق التحوط، بقيمة 2 مليار دولار.
توسعات عالمية في «أدنوك»
بخلاف المؤسسات الاستثمارية، أطلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ذراع «إكس آر جي» بقيمة إجمالية تبلغ 151 مليار دولار، وتهدف للاستثمار في مشاريع دولية.
واستثمرت «إكس آر جي» 14 مليار دولار في «كوفسترو» (Covestro) الألمانية لتصنيع المواد الكيميائية، بالإضافة إلى استثمار في مشروع للغاز المسال تابع لشركة «نيكست ديكيد» (Nextdecade) الأميركية.