أبوظبي يتراجع.. و14 مليار درهم تتبخر
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الثلاثاء على تراجع محدود، بعدما أغلق المؤشر العام عند مستوى 9595.84 نقطة، منخفضاً بمقدار 29.35 نقطة، بما يعادل 0.305 بالمائة، في جلسة اتسمت بتباين واضح في الأداء، لكنها مالت في المحصلة إلى السلبية بفعل ضغوط بيعية تركزت في عدد من القطاعات القيادية.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار حالة الانتقائية والحذر في السوق، مع تفاوت أداء الأسهم بين ارتفاعات محدودة في بعض الشركات، وضغوط أكبر على أسهم العقار والتكنولوجيا والصناعة، وهو ما حدّ من قدرة المؤشر على التماسك فوق حاجز 9600 نقطة مع نهاية الجلسة.
نشاط الجلسة
ووفق بيانات السوق، شهدت الجلسة تداول نحو 203.098 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 660.893 مليون درهم، تم تنفيذها من خلال 18.735 صفقة، ما يعكس استمرار النشاط في السوق عند مستويات جيدة نسبياً، رغم ميل التداولات إلى الحذر في اختيار المراكز الاستثمارية.
ورغم هذا النشاط، فإن حركة السيولة بدت موزعة على عدد محدود من الأسهم القيادية والنشطة، وهو ما جعل السوق أكثر حساسية تجاه تحركات الأسهم ذات الأوزان الثقيلة، خصوصًا مع اتساع عدد الأسهم المتراجعة مقارنة بالمرتفعة.
قيمة مفقودة
وتزامن تراجع المؤشر مع انخفاض ملموس في القيمة السوقية للأسهم المدرجة، والتي هبطت بنهاية الجلسة إلى 2.768 تريليون درهم، مقارنة مع 2.782 تريليون درهم في جلسة الاثنين، لتسجل السوق خسائر سوقية بلغت نحو 14 مليار درهم خلال جلسة واحدة، بنسبة تراجع وصلت إلى 0.50 بالمائة.
ويعكس هذا التراجع حجم الضغوط الواقعة على الأسهم القيادية في السوق، لا سيما في القطاعات الأكثر تأثيراً على الرسملة السوقية، وفي مقدمتها العقار والطاقة والصناعة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء المؤشر العام.
صفقة لافتة
وشهدت جلسة الثلاثاء تنفيذ صفقة كبيرة على أسهم شركة عنان للاستثمار القابضة، شملت تداول 18.592 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 18.592 مليون درهم، حيث نُفذت الصفقة بسعر 1.0 درهم للسهم الواحد.
ورغم أن هذه الصفقة منحت الجلسة زخمًا إضافيًا على مستوى التداولات، فإنها لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام للسوق، الذي بقي تحت ضغط التراجعات المسجلة في عدد من الأسهم المؤثرة، ما يؤكد أن النشاط الكمي لم يترجم إلى دعم سعري شامل.
اتساع التراجع
وعلى مستوى الأداء العام للأسهم، ارتفعت أسعار 30 شركة بنهاية التعاملات، مقابل تراجع 50 شركة، في حين حافظت 49 شركة على مستوياتها السعرية دون تغيير، وهو ما يعكس اتساع الضغوط البيعية على شريحة أكبر من مكونات السوق.
ويؤكد هذا التوزيع أن السوق لم تكن في حالة تراجع حاد، لكنها كانت تميل بوضوح إلى السلبية، مع غياب زخم شرائي واسع قادر على معادلة الضغوط التي تعرضت لها الأسهم الثقيلة والقطاعات الرئيسية.
ضغط الأسهم
وعلى صعيد أداء الأسهم، تصدر سهم جي إف إتش المالية قائمة التراجعات في سوق أبوظبي بنهاية تداولات الثلاثاء، بعدما انخفض بنسبة 4.972 بالمائة، تلاه سهم إي 7 الذي تراجع بنسبة 4.636 بالمائة، ثم سهم دار التأمين بانخفاض بلغت نسبته 4.598 بالمائة.
في المقابل، تصدر سهم أسمنت الخليج قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 3.410 بالمائة، تلاه سهم الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية بارتفاع بلغ 2.885 بالمائة، ثم سهم صناعات أسمنت الفجيرة الذي سجل نموًا بنسبة 1.782 بالمائة.
ويعكس هذا الأداء وجود زخم انتقائي محدود في بعض الأسهم الصناعية والمرتبطة بقطاع مواد البناء، لكنه لم يكن كافيًا لمعادلة الضغوط الواسعة على الأسهم الأخرى.
سيولة مركزة
وبحسب بيانات السوق، تصدر سهم ألفا ظبي القابضة قائمة الأسهم الأنشط من حيث قيمة التداول، بسيولة بلغت 87.948 مليون درهم، تلاه سهم الدار العقارية بقيمة تداول وصلت إلى 82.408 مليون درهم، ثم سهم العالمية القابضة بتداولات بلغت 81.816 مليون درهم.
أما على مستوى حجم التداول، فجاء بنك الاستثمار في الصدارة بعدما شهد تداول 42.206 مليون سهم، تلاه سهم أدنوك للغاز بحجم بلغ 14.025 مليون سهم، ثم سهم ألفا ظبي القابضة بتداولات وصلت إلى 12.449 مليون سهم.
ويشير هذا التمركز في السيولة إلى استمرار تركّز اهتمام المستثمرين في الأسهم القيادية والمرتفعة الوزن، حتى في الجلسات التي تسودها الضغوط البيعية.