أسعار الذهب تتخطى 5000 دولار مجدداً بعد أسبوع عصيب على المستثمرين
واصل الذهب مكاسبه، أمس الإثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.
قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».
وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير ، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.
ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو. ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».
انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.
تقلبات أعنف في الفضة
وترقب لبيانات أميركية
وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.
كانت تحركات سوق الفضة أكثر عنفاً من الذهب، مع تضخمها بفعل الزخم المضاربي وضعف السيولة في التداولات خارج البورصة. وارتفع المعدن الأبيض، الذي فقد أكثر من ثلث قيمته منذ بلوغه ذروة قياسية، بما يصل إلى 6% يوم الإثنين، ليتجاوز سعره 82 دولاراً للأونصة.
وفي ما يتعلق بالتوقعات المقبلة، يترقب المتداولون بيانات اقتصادية أميركية للحصول على صورة أوضح بشأن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف لشهر يناير، المقرر صدوره يوم الأربعاء، مؤشرات على استقرار سوق العمل، في حين من المقرر صدور بيانات التضخم يوم الجمعة.
وكان مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، قد أعرب عن دعمه لإبرام اتفاق جديد بين البنك المركزي الأميركي ووزارة الخزانة، ما عمّق المخاوف القديمة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.