أسعار الذهب ترتفع.. وتتجاوز مستوى 4700 دولار للأونصة
ارتفعت أسعار الذهب أمس الثلاثاء متجاوزة مستوى 4700 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة عن أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعدما غذّت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على غرينلاند مخاوف من احتمال اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
تترقب الأسواق الرد الأوروبي على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية عارضت طموحاته بشأن غرينلاند. ولامست أسعار الفضة ذروة تاريخية عند 94.7295 دولار للأونصة في وقت سابق، قبل أن تتراجع.
قلق في الأسواق من لهجة
واشنطن العدائية
أثارت لهجة الولايات المتحدة العدائية تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي قلق الأسواق، ما عزّز الطلب على الملاذات الآمنة، وأعاد إحياء ما يُعرف بتداولات «بيع الأصول الأميركية».
ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب تفعيل أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه، في حين قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه يحاول إقناعه بتخفيف حدّة رده.
وأضافت الأزمة، التي جاءت مباشرة بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على زعيم فنزويلا، زخماً إضافياً إلى موجة صعود كانت سريعة أصلاً في أسواق المعادن النفيسة.
كما أسهمت الهجمات المتجددة من إدارة ترمب على الاحتياطي الفيدرالي في دعم الذهب والفضة هذا العام، إذ أعادت إحياء المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.
تصاعد التوترات في الأسواق
كتب أولي هانسن، وهو استراتيجي في «ساكسو بنك»، في مذكرة: «لم تبدأ موجة الصعود في المعادن النفيسة مع هذا النزاع، ومن غير المرجح أن تنتهي معه».
وأضاف أن «حلقة غرينلاند سكبت وقوداً جديداً على موجة صعود تتشكل منذ أشهر، مدفوعة بخلفية اقتصادية كلية وجيوسياسية أصبحت غير مريحة على نحو متزايد للمستثمرين الذين يعتمدون على الأصول المالية وحدها».
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.9% إلى 4714.50 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة 0.5 % إلى 93.9475 دولار للأونصة. واستقر مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار دون تغيير بعد أن تراجع 0.3 % يوم الإثنين. ولم يطرأ تغيير يُذكر على سعر البلاتين، في حين تراجع البلاديوم.
وسيراقب المستثمرون عن كثب مرافعة المحكمة العليا الأميركية بشأن مسعى ترمب لإقالة عضو مجلس المحافظين في الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، والمقرر عقدها يوم الأربعاء، والتي قد تكون حاسمة لمسألة استقلالية البنك المركزي.
المستثمرون يلجأون للملاذات الآمنة
ويلجأ المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين والفرنك السويسري بحثا عن ملاذ من مخاطر الحرب التجارية. لكنهم يخشون عودة التقلبات الناجمة عن الحرب التجارية في عام 2025، والتي لم تهدأ إلا عند التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية في منتصف العام.
ورفع صندوق النقد الدولي مجددا توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 أمس الاثنين مع تكيف الشركات والاقتصادات مع الرسوم الجمركية الأميركية.
ونما الاقتصاد الصيني 5% العام الماضي، محققا هدف الحكومة عبر اقتناص حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي. وساعدت هذه الاستراتيجية في الحد من أثر الرسوم الجمركية الأميركية، لكن يصعب استمرارها على نحو متزايد.