أسعار النفط تستقر مع ترقب المحادثات النووية بين أميركا وإيران
لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط أمس الإثنين، إذ يقيم المستثمرون الآثار المترتبة على السوق من المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تخفيف التوترات على خلفية زيادة متوقعة في إمدادات «أوبك+».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات إلى 67.78 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتين اثنين للبرميل. ولن يكون هناك تسوية لخام غرب تكساس الوسيط أمس الاثنين بسبب عطلة.
سجل كلا المؤشرين انخفاضا أسبوعيا الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت بنحو 0.5 %، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 %، وذلك بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس بأن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، إلى انخفاض الأسعار في ذلك اليوم، بحسب وكالة «رويترز».
استئناف المفاوضات
واستأنفت الدولتان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر بهدف التوصل إلى اتفاق في نزاعهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن تعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف اليوم الثلاثاء. وذكرت تقارير نقلا عن دبلوماسي إيراني الأحد أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في مجال الطاقة والتعدين وشراء طائرات قيد المناقشة.
وقال محلل السوق في «آي.جي» توني سيكامور: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات بتوصلهما إلى اتفاق منخفضة، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء قبل العاصفة».
وأبلغ مسؤولون أميركيون «رويترز» أن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال شن حملة عسكرية مستمرة إذا لم تنجح المحادثات.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يرد بالهجوم على أي قاعدة عسكرية أميركية.
استئناف زيادة الإنتاج
ومع تلقي الأسعار دعما من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت «رويترز» أن مجموعة «أوبك+» لمنتجي النفط تميل إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتبارا من أبريل بعد توقف دام 3 أشهر، لتلبية ذروة الطلب في الصيف.
وقال سيكامور «استجابت السوق بشكل جيد إلى حد ما لتلك التقارير».
وأضاف «لولا علاوة المخاطر الجيوسياسية تلك أو الدعم، لكان سعر النفط الخام أقل من 60 دولارا هذا الصباح»، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط.
ومن المتوقع أن تكون الأنشطة في الأسواق المالية العالمية ضعيفة اليوم الاثنين مع إغلاق السوق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات.
الغاز الطبيعي الأميركي يهبط لأدنى مستوى
وفي سياق متصل تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في 4 أشهر، مع ضغط توقعات الطقس الأكثر دفئاً على آفاق الطلب على التدفئة.
وانخفضت العقود الآجلة لتسليم مارس بنسبة وصلت إلى 7.4 % في التعاملات الآسيوية المبكرة لتسجل 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى خلال الجلسة منذ 17 أكتوبر.
وشهدت أسعار الغاز الطبيعي الأميركي تقلبات حادة منذ بداية العام، إذ لامس عقد أقرب استحقاق أعلى مستوى في 3 أعوام الشهر الماضي، بعدما أدت عاصفة شتوية إلى ارتفاع الطلب وتعطّل بعض الإمدادات.
وقالت مجموعة بورصات لندن إن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية ارتفع إلى 107.5 مليار قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير ، ارتفاعاً من 106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.
وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقّع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئًا من المعتاد حتى 26 فبراير.
وسحبت شركات الطاقة رقمًا قياسيًا بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية الطلب المتزايد على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 % أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.
ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.