أسعار النفط تسجل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية لها منذ يونيو
سجلت أسعار النفط أطول سلسلة مكاسب أسبوعية لها منذ يونيو، مع تكثيف إيران حملتها لقمع الاحتجاجات في أنحاء البلاد، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتداعيات إذا جرى استهداف المتظاهرين، فضلا عن تصعيد الهجمات في الحرب الروسية في أوكرانيا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنهاية الأسبوع 1.35 دولار أو 2.18 % لتصل إلى 63.34 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.36 دولار أو 2.35 % إلى 59.12 دولار.
وقفز الخامان القياسيان بأكثر من 3 % يوم الخميس، بعد انخفاضات على مدى يومين متتاليين. وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنحو 4 % بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3 %.
وقالت طهران إن «مثيري الشغب» الذين يخرّبون الممتلكات العامة أو يشتبكون مع قوات الأمن سيواجهون عقوبة الإعدام، وذلك بعد يوم واحد فقط من تحذير الرئيس الأميركي من أن نظام البلاد «سيدفع ثمناً باهظاً» إذا قُتل محتجون.
النفط يصعد بفعل الاضطرابات في إيران
تُعدّ هذه الاضطرابات التحدي الأبرز للمرشد الإيراني علي خامنئي منذ الانتفاضة الوطنية في 2022. كما تُعطّل الاحتجاجات حركة الطيران من وإلى البلاد، التي تنتج أكثر من 3 ملايين برميل يومياً من الخام. وتظهر درجة المخاطر بأوضح صورها في أسواق الخيارات، حيث بلغ الانحراف نحو عقود الشراء المراهنة على صعود أسعار عقود النفط الأميركي أعلى مستوياته منذ يوليو.
أدت الاضطرابات في إيران إلى تحويل التركيز بعيداً عن فنزويلا، حيث قال ترمب إن هجمات إضافية جرى إلغاؤها، مشيراً إلى تحسّن على صعيد التعاون من جانب البلاد، ما تسبب في تراجع مؤقت لأسعار النفط في وقت سابق. غير أن حظر الطاقة لا يزال قائماً، فيما تواصل الولايات المتحدة إبقاء قواتها العسكرية في وضع استعداد لاتخاذ إجراءات إضافية في المنطقة بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي.
ترمب يحث شركات النفط الأميركية على الاستثمار في فنزويلا
التقى ترمب مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم الجمعة، وقال إن الولايات المتحدة تعتزم تحديد الشركات التي سيُسمح لها بالعمل في فنزويلا. وأضاف: «نحن نتعامل مع الدولة، وبالتالي نمتلك الصلاحية لإبرام هذه الصفقة»، مشيراً إلى أن شركات نفط «عملاقة» ستنفق 100 مليار دولار من أموالها الخاصة للاستثمار.
من جهتها، أصدرت القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز بياناً يوم الجمعة قالت فيه إن البلاد ضحية «عدوان إجرامي غير مشروع وغير قانوني» من الولايات المتحدة، لكنها أكدت التطلع إلى الدبلوماسية وأجندة قائمة على «المصلحة المتبادلة».
صعود أسعار النفط رغم توقعات
فائض المعروض
سجلت أسعار العقود الآجلة للنفط ثالث ارتفاع أسبوعي لها على التوالي، رغم أن فائضاً كبيراً متوقعاً هذا العام يُرجّح أن يضغط على الأسعار خلال الأشهر المقبلة. وقالت مجموعة «غولدمان ساكس» إن عملاءها هم الأكثر تشاؤماً تجاه النفط منذ 10 سنوات.
قال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في «ويستباك بانكينغ»: «لا يزال الخام عالقاً في حركة عرضية بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع المخزونات».
وأضاف أن زيادة التدفقات من فنزويلا وارتفاع الإنتاج في أماكن أخرى قد يدفعان الأسعار للتداول في نطاق الخمسين دولار خلال الربع الأول. وكانت الأسعار قد هبطت 18 % العام الماضي.
مخاوف بشأن الإمدادات
وزادت المخاوف بشأن الإمدادات مع تفاقم الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وقال الجيش الروسي يوم الجمعة إنه أطلق صاروخ أوريشنك فرط الصوتي على أهداف في أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن الأهداف شملت البنية التحتية للطاقة التي تدعم المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
وقالت شركة هايتونج فيوتشرز في تقرير إن المخزونات العالمية تواصل الارتفاع ولا تزال زيادة الإمدادات هي المحرك الرئيسي الذي قد يحد من المكاسب.
وأضافت أن من المرجح أن يكون التعافي محدودا ومن الصعب أن يستمر الصعود ما لم تتصاعد المخاطر المحيطة بإيران.