أسعار النفط تسجل أول خسائر أسبوعية متتالية في 2026
سجلت أسعار النفط زيادة طفيفة عند التسوية في جلسة الجمعة، إلا أنها سجلت خسارة للأسبوع الثاني على التوالي، مع تقييم المستثمرين بيانات أظهرت تباطؤ وتيرة التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما ساهم في تقليل أثر المخاوف على صعيد الإمدادات في وقت يميل فيه تحالف «أوبك+» إلى استئناف رفع الإنتاج.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً عند التسوية 23 سنتاً بما يعادل 0.3 % إلى 67.75 دولار للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات أو 0.08 % لتسجل 62.89 دولار للبرميل عند التسوية.
وسجل الخامان القياسيان انخفاضاً أسبوعياً بعد تكبدهما خسائر تقارب 3% في جلسة الخميس. وسجل برنت خسارة أسبوعية بنحو 0.5 % فيما تراجع غرب تكساس الوسيط 1 %.
ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة أقل من المتوقع في يناير مع نزول أسعار البنزين وتباطؤ وتيرة ارتفاع الإيجارات.
وقال نائب رئيس قطاع التداول لدى بي.أو.كيه فاينانشال دينيس كيسلر: «يبدو أن التضخم يستقر. لذا أعتقد أن يكون هذا دافعا للاستمرار المحتمل في خفض أسعار الفائدة بشكل طفيف. وأعتقد أن البدء في خفض أسعار الفائدة من العوامل الإيجابية للاقتصاد».
وأضاف: «لكن العامل السلبي سيكون احتمال رفع أوبك إنتاجها بشكل طفيف».
وجاء انخفاض الأسعار بعد أن ذكرت رويترز في تقرير نقلاً عن ثلاثة مصادر في «أوبك+» أن التحالف يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج النفط اعتبارا من أبريل ، كما يستعد التحالف لذروة الطلب في الصيف.
وارتفعت الأسعار في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب مخاوف من هجوم أميركي على إيران على خلفية برنامجها النووي، لكن تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس بأن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع طهران خلال الشهر المقبل دفعت الأسعار إلى الانخفاض في الجلسة الماضية.
ومع ذلك ذكرت وسائل إعلام أميركية في وقت متأخر من أن واشنطن سترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.
وفي سياق منفصل، قال الكرملين يوم الجمعة إن الجولة المقبلة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا ستعقد الأسبوع المقبل.
وذكر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أيضا أن مبيعات نفط فنزويلا التي تسيطر عليها الولايات المتحدة بلغت أكثر من مليار دولار منذ اعتقال الرئيسر نيكولاس مادورو في يناير، وستدر في الأشهر القليلة المقبلة خمسة مليارات دولار أخرى.
الأميركية تعتزم شراء 6.5 مليون برميل من النفط الفنزويلي
ذكرت مصادر أمس الجمعة أن شركة فاليرو إنرجي الأميركية ستشتري ما يصل إلى 6.5 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي في مارس لتزويد مصافيها على ساحل الخليج، مما يجعلها أكبر شركة تكرير أجنبية لنفط البلد العضو في منظمة أوبك منذ إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير.
كانت «فاليرو» من أولى شركات التكرير الأميركية التي استأنفت استيراد النفط الخام الفنزويلي بعد إبرام واشنطن صفقة لتوريد النفط بقيمة ملياري مليار دولار مع الحكومة المؤقتة للبلاد وبدأت في تخفيف العقوبات.
وإذا نجحت «فاليرو» في شراء 10 شحنات أو أكثر الشهر المقبل، أي ما يعادل حوالي 210 آلاف برميل يوميا، فقد تتجاوز شركة النفط الكبرى شيفرون لتصبح أكبر شركة أميركية تقوم بتكرير الخام الفنزويلي.
وستكون تلك أيضا أكبر كمية من النفط الخام الفنزويلي تعالجها «فاليرو» منذ فرض الولايات المتحدة للمرة الأولى عقوبات على قطاع النفط في البلاد في يناير 2019.
وقالت مصادر لرويترز الشهر الماضي إن من المتوقع أن تزيد شيفرون، وهي الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة التي تنتج النفط في فنزويلا، صادراتها من النفط الخام الفنزويلي من 220 ألف برميل يوميا في يناير إلى نحو 300 ألف برميل يوميا في مارس. وعادة ما تعمل شيفرون على تكرير ما يصل إلى نصف تلك الصادرات في مصافيها وتبيع الباقي إلى شركات تكرير أميركية أخرى.
وكثيرا ما تذهب نسبة كبيرة من مبيعات شيفرون من النفط الفنزويلي المخصصة لشركات التكرير الأميركية إلى «فاليرو».
وتفاوضت «فاليرو» أيضا على بعض الشحنات من شركات تجارية من بينها ترافيغورا، التي كانت أولى الشركات التي سمحت لها واشنطن الشهر الماضي بالانضمام إلى «شيفرون» في تجارة النفط الفنزويلي.