أسعار النفط تسجّل أول تراجع أسبوعي منذ منتصف ديسمبر
ارتفعت أسعار النفط عند التسوية في جلسة الجمعة وسط تزايد قلق المستثمرين من عدم إحراز تقدم كاف في المحادثات بين ممثلين من إيران والولايات المتحدة لتفادي وقوع عمل عسكري، إلا أن أسعار الخام سجلت أول خسارة أسبوعية منذ بداية العام الحالي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا أو 0.74 % إلى 68.05 دولار للبرميل، إلا أنها هبطت بنسبة 3.7 % خلال الأسبوع.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 26 سنتا أو 0.41 % إلى 63.55 دولار للبرميل، فيما سجل خسارة أسبوعية بنسبة 2.5 %.
وعقدت إيران والولايات المتحدة مفاوضات بوساطة من سلطنة عُمان في مسعى لتجاوز الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
قال الشريك في أجين كابيتال، جون كيلدوف: «نشهد تقلبات مستمرة بشأن الوضع في إيران. يتحسن الوضع يوما ما، أو حتى ساعة واحدة، ثم يسوء في اليوم التالي. إنه قلق بشأن الوضع الراهن فيما يتعلق بإيران».
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بعد الظهر باختتام المحادثات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن فريقي التفاوض سيعودان إلى بلديهما لإجراء المشاورات، وإن المحادثات ستستأنف.
وقبل بدء المحادثات، أثار غياب التوافق على جدول أعمال الاجتماع قلق المستثمرين إزاء المخاطر الجيوسياسية، إذ أرادت إيران أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، بينما أرادت الولايات المتحدة مناقشة نظام الصواريخ الباليستية الإيراني وتقديمها الدعم لجماعات مسلحة في المنطقة.
وقد يؤدي أي تصعيد للتوتر بين البلدين إلى تعطيل تدفق النفط، إذ يمر حوالي خمس إجمالي الاستهلاك العالمي عبر مضيق هرمز بين سلطنة عمان وإيران.
وإذا خففت المحادثات من احتمالات نشوب صراع في المنطقة، فقد تنخفض أسعار النفط أكثر.
أول تراجع أسبوعي منذ ديسمبر
أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الذي يوفر نحو ثلث الإمدادات العالمية من النفط، إلى ارتفاع علاوة المخاطر على أسعار الخام المرجعية، ما طغى على توقعات فائض المعروض. ومع ذلك، سجّلت العقود الآجلة في نيويورك أول تراجع أسبوعي لها منذ منتصف ديسمبر، إذ ساعدت محادثات الولايات المتحدة وإيران على تهدئة المخاوف من اندلاع صراع أوسع في المنطقة.
ووسّعت العقود الآجلة مكاسبها أيضاً بعد أن أظهرت بيانات تحسناً غير متوقع في ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، ما هدّأ بعض المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي محتمل في البلاد قد يؤدي إلى تراجع الطلب على النفط.
في الوقت نفسه، اتفقت الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، في مفاوضات ثلاثية، على تبادل أسرى للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، في إطار مساعٍ لإنهاء صراع مستمر منذ أربع سنوات. وقال المبعوث الخاص لترمب إن المحادثات تُحرز تقدماً، مع توقع نتائج «خلال الأسابيع المقبلة».
يُذكر أن السعودية خفضت أسعار بيع الخام للمشترين في آسيا بأقل من المتوقع، في إشارة إلى ثقة المملكة بالطلب على إمداداتها، رغم خفض الأسعار إلى أدنى مستوى منذ أواخر عام 2020.