أسهم أبوظبي تستعيد الزخم
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الخميس على ارتفاع قوي، مدعوماً بمكاسب واسعة شملت قطاعات العقارات والاتصالات والطاقة والخدمات المالية، في ظل تحسن شهية المستثمرين وعودة السيولة إلى الأسهم القيادية. وواصلت السوق الاستفادة من الأداء التشغيلي القوي للشركات الكبرى، إضافة إلى الثقة المتزايدة في متانة الاقتصاد الإماراتي وآفاق النمو خلال الفترة المقبلة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مرتفعاً بنسبة 1.2 %، ليصل إلى مستوى 10113 نقطة، محققاً مكاسب تجاوزت 120 نقطة خلال الجلسة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.62 مليار درهم، وهو ما يعكس نشاطاً ملحوظاً في عمليات الشراء والاستثمار.
مكاسب واسعة
جاء الارتفاع مدعوماً بأداء إيجابي لغالبية الأسهم المدرجة، حيث ارتفعت أسهم 60 شركة من أصل 94 شركة جرى التداول عليها خلال الجلسة، مقابل تراجع أسهم 24 شركة فقط، فيما استقرت أسهم 10 شركات دون تغيير. ويشير هذا الأداء إلى اتساع قاعدة المكاسب في السوق وعدم اقتصار الصعود على عدد محدود من الشركات الكبرى، وهو ما يعزز من قوة الاتجاه الإيجابي للمؤشر العام ويعكس تحسن ثقة المستثمرين بمختلف القطاعات.
كما ساهم النشاط الملحوظ على الأسهم العقارية والطاقة والاتصالات في دعم حركة السوق، مع استمرار توجه السيولة نحو الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة والتوزيعات المستقرة.
العقار يتألق
كان القطاع العقاري من أبرز الرابحين خلال الجلسة، بقيادة سهم الدار العقارية الذي ارتفع بنسبة 6 % ليغلق عند 9 دراهم، وسط تداولات تجاوزت 70 مليون سهم، في واحدة من أقوى جلساته خلال الفترة الأخيرة.
كما سجل سهم رأس الخيمة العقارية أداءً استثنائياً، بعدما قفز بنسبة 9.62 % ليغلق عند 1.14 درهم، متصدراً قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الحجم بتداولات تجاوزت 77 مليون سهم.
ويعكس الأداء القوي لأسهم العقار استمرار الرهان على القطاع في ظل النمو السكاني المتواصل، وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية، إضافة إلى المشاريع التطويرية الجديدة التي تشهدها الإمارات.
دعم الاتصالات
شهد قطاع الاتصالات مساهمة قوية في دعم المؤشر، حيث ارتفع سهم «إي آند» بنسبة 3.3 % ليصل إلى مستوى 20 درهماً، مع تداولات قاربت 10 ملايين سهم.
ويواصل السهم الاستفادة من توسع المجموعة في الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب تنوع مصادر الإيرادات والنمو المستمر في خدمات الاتصالات والتقنيات الرقمية.
كما ساهم الأداء الإيجابي للسهم في تعزيز مكاسب السوق، نظراً لوزنه الكبير ضمن المؤشر العام وتأثيره المباشر على حركة التداولات.
أسهم الطاقة
حافظ قطاع الطاقة على حضوره القوي في السوق من خلال أداء عدد من شركات مجموعة أدنوك، حيث ارتفـع سهـم أدنوك للغـاز بنسبـة 1.2 % ليغلق عند 3.51 درهم، وسط تداولات قاربت 35 مليون سهم. كما سجل سهم أدنوك للإمداد والخدمات مكاسب بنسبة 0.99 %، فيما ارتفع سهم أدنوك للحفر بنسبة 0.16 %، الأمر الذي عزز مساهمة القطاع في دعم المؤشر العام.
وتستفيد شركات الطاقة من استمرار الطلب العالمي على النفط والغاز، إضافة إلى المشاريع التوسعية التي تنفذها المجموعة لتعزيز قدراتها الإنتاجية والخدمية.
سيولة نشطة
بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.62 مليار درهم، ما يؤكد استمرار النشاط المرتفع في السوق وعودة السيولة إلى الأسهم القيادية.
وتصدر سهم رأس الخيمة العقارية قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الحجم، فيما استحوذت مجموعة من الأسهم العقارية والمصرفية والاستثمارية على جزء كبير من النشاط اليومي.
كما ارتفع سهم بنك الاستثمار بالنسبة القصوى ليغلق عند 0.031 درهم، مع تداولات تجاوزت 65 مليون سهم، ما يعكس اهتمام المستثمرين بالأسهم ذات الأسعار المنخفضة والفرص المضاربية.
قياديات داعمة
شهدت الجلسة أيضاً أداءً إيجابياً لعدد من الأسهم القيادية الأخرى، حيث ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 1.2 %، وصعد سهم أبوظبي للموانئ بنسبة 2.37 %، كما سجل سهم ألفا ظبي القابضة مكاسب بلغت 1.35 %.
كذلك ارتفع سهم مجموعة تو بوينت زيرو بنسبة 2.26 %، وسهم إشراق للاستثمار بنسبة 1.23 %، ما ساهم في توسيع قاعدة الصعود داخل السوق.
ويعكس هذا الأداء تنوع مصادر الدعم للمؤشر العام، حيث شاركت قطاعات متعددة في قيادة المكاسب، الأمر الذي يعزز استدامة الاتجاه الإيجابي.
آفاق إيجابية
تعكس نتائج جلسة الخميس استمرار قوة سوق أبوظبي للأوراق المالية وقدرته على جذب السيولة الاستثمارية، مدعوماً بأداء قوي للأسهم القيادية في قطاعات العقارات والطاقة والاتصالات والبنوك.
ومع استقرار المؤشر فوق مستوى 10 آلاف نقطة واستمرار النشاط المرتفع في التداولات، تبدو السوق مهيأة لمواصلة الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل متانة المؤشرات الاقتصادية الإماراتية واستمرار الشركات المدرجة في تنفيذ خطط النمو والتوسع، ما يوفر دعماً إضافياً لثقة المستثمرين ويعزز جاذبية السوق على المستويين المحلي والدولي.