أسهم أبوظبي تقفز بمكاسب 76 مليار درهم
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الأربعاء على ارتفاع قوي، في أداء عكس متانة السوق وقدرته على استيعاب الضغوط والتطورات المحيطة، بدعم من صعود جماعي للقطاعات وتفوق واضح للأسهم الرابحة، إلى جانب نشاط قوي في السيولة وحضور لافت للمشتريات الأجنبية والخليجية.
واستقر المؤشر العام عند مستوى 9778.26 نقطة، محققاً نمواً بنسبة 2.670 %، بما يعادل 254.32 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في واحدة من أقوى الجلسات من حيث الزخم الصعودي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بتحركات إيجابية واسعة النطاق شملت قطاعات رئيسية وثقيلة الوزن.
وشهدت الجلسة تدفقات سيولة نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.662 مليار درهم، نتجت عن تداول 444.716 مليون سهم، عبر تنفيذ 42.946 ألف صفقة، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في شهية التداول، واستمرار تدفق السيولة نحو الأسهم القيادية والفرص الانتقائية في السوق.
وعلى مستوى حركة الأسهم، مالت الكفة بشكل واضح لصالح الأسهم الرابحة، إذ ارتفعت أسعار 69 شركة بنهاية الجلسة، مقابل تراجع 18 شركة فقط، في حين حافظت 42 شركة على مستوياتها السعرية دون تغيير، ما يعكس اتساع رقعة الارتفاع وعدم اقتصارها على عدد محدود من الأسهم.
وانعكس هذا الأداء الإيجابي على القيمة السوقية لسوق أبوظبي، التي قفزت بنهاية الجلسة إلى نحو 2.955 تريليون درهم، مقارنة بحوالي 2.879 تريليون درهم في جلسة أمس، لتسجل بذلك مكاسب سوقية ضخمة بلغت 76 مليار درهم، تعادل نموًا بنسبة 2.64 %.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، تصدر سهم «رابكو للاستثمار» قائمة الارتفاعات، بعدما قفز بنسبة 13.182 % في ختام التداولات، ليكون أكبر الرابحين في السوق خلال الجلسة. في المقابل، جاء سهم «أوريدو» على رأس قائمة التراجعات، بعدما انخفض بنسبة 4.954 %.
الأسهم الأعلى
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «الدار العقارية» قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيم التداول، بعدما استقطب سيولة بلغت نحو 198.508 مليون درهم، بما يؤكد استمرار حضوره القوي بين الأسهم القيادية. وفي المقابل، جاء سهم «بيور هيلث القابضة» في صدارة أحجام التداول، بعد تداول نحو 53.986 مليون سهم خلال الجلسة.
وسجلت قطاعات سوق أبوظبي ارتفاعًا جماعيًا بنهاية تعاملات اليوم، في إشارة إلى اتساع الزخم الإيجابي داخل السوق. وتصدر قطاع الرعاية الصحية المكاسب بنمو قوي بلغ 5.73 %، تلاه قطاع المرافق العامة بنسبة 4.84 %، ثم قطاع العقارات بنسبة 3.57 %.
كما ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 2.23 %، والقطاع المالي بنسبة 2.13 %، فيما صعد قطاع الطاقة بنسبة 1.91 %، بما يعكس مساهمة واسعة من القطاعات الثقيلة في دعم المؤشر العام.
وشهدت بقية القطاعات أيضًا أداءً إيجابيًا، حيث نما قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 1.79 %، وقطاع التكنولوجيا بنسبة 1.30 %، وقطاع الاتصالات بنسبة 1.48 %، بينما سجل قطاع المواد الأساسية والقطاع التقديري للمستهلك أقل الارتفاعات بنسبة 0.36 % و0.79 % على التوالي.
وعلى صعيد اتجاهات المستثمرين، سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 21.444 مليون درهم، ناتج عن مشتريات بقيمة 764.910 مليون درهم مقابل مبيعات بلغت 743.466 مليون درهم، ما يعكس استمرار الثقة في السوق.
كما حقق المستثمرون الخليجيون صافي شراء بقيمة 19.198 مليون درهم، من خلال مشتريات بلغت 69.946 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 50.747 مليون درهم. وفي المقابل، سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 15.190 مليون درهم، بينما اتجه المستثمرون الإماراتيون نحو التسييل بصافي بيع بلغ 25.452 مليون درهم.
ويؤكد أداء الجلسة أن سوق أبوظبي لا يزال يحتفظ بقدر كبير من المرونة والثقة الاستثمارية، خاصة مع اتساع قاعدة الارتفاعات وتدفق السيولة وعودة الزخم الشرائي، ما يعزز فرص استمرار الأداء الإيجابي إذا ما حافظت القطاعات القيادية على وتيرتها الحالية.