أسهم التكنولوجيا تقود رحلة الصعود
أسهم التكنولوجيا تقود رحلة الصعود
أولًا: صورة سريعة للسوق الأمريكية
عند إغلاق وول ستريت:
- مؤشر S&P 500
- ارتفع بنحو 0.38 % ليغلق عند 6,642.16 نقطة.
مؤشر داو جونز الصناعي
صعد بنسبة 0.10 % إلى حوالي 46,138.77 نقطة، في تعافٍ محدود بعد سلسلة جلسات من التراجعات.
مؤشر ناسداك المركّب
قفز بنحو 0.59 % ليغلق عند 22,564.23 نقطة، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ورغم ارتفاع اليوم، ما زالت المؤشرات الثلاثة تسجّل خسائر أسبوعية تقارب 1.5–2 %، بعد موجة تصحيح سابقة بسبب مخاوف من تضخّم تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي وتراجع توقعــات خفض الفـائدة من الفيدرالي في ديسمبر.
ثالثًا: قراءة تحليلية في حركة السوق
1. التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تسترد زمام المبادرة
أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي قادت الصعود، مع مكاسب لافتة في AMD وNvidia وMicron وLam Research إضافة إلى Supermicro وArista وPalantir، وهو استمرار للدور المحوري لقطاع التقنية في قيادة المؤشرات منذ بداية 2025.
المستثمرون يضعون نتائج «إنفيديا» الفصلية في قلب معادلة التسعير؛ إذ ينظر إليها كاختبار حقيقي لاستدامة موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من تضخّم تقييمات أسهم هذا القطاع.
2. داو جونز يتأخر… لكن من دون «انهيار»
على عكس جلسات سابقة شهدت ضغطًا حادًا على الأسهم، ارتفع داو جونز 0.10 % فقط، في إشارة إلى أن الزخم يتركز في الشركات التقنية الكبرى خارج التركيبة التقليدية للداو، بينما تتحرك العديد من الأسهم الصناعية والمالية بوتيرة أكثر هدوءًا.
القطاعات الدفاعية (مثل بعض شركات الطاقة التقليدية والمواد الأساسية) سجلت أداءً متبايناً، ما يعكس استمرار حالة التوازن بين الرغبة في المخاطرة والحاجة للتحوّط في ظل ضبابية مسار الفائدة الأمريكية.
3. من تصحيح قصير… إلى محاولة إعادة تموضع
اليوم يأتي بعد سلسلة جلسات شهدت تراجعات ملحوظة للمؤشرات، مدفوعة بمزيج من:
● شكوك حــول وتيرة خفض الفائدة مـن جانب الاحتياطي الفيدرالي.
● قلق مـن أن أسهم الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها Nvidia، وصلت إلى مستويات تسعير تتطلب نمواً ربحياً استثنائياً كـي تبقى مبرّرة.
● ارتفاع اليوم يمكن قراءته على أنه حركة إعادة تموضع أكثر من كونه بداية موجة صعود جديدة، في انتظار وضوح أكبر لبيانات سوق العمل الأمريكية، وتفاصيل توجّه الفيدرالي في اجتماعاته المقبلة.
رابعًا: العوامل المحرّكة وتوقعات المدى القريب
سياسة الفيدرالي وسعر الفائدة
عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات استقرت قرب 4.1 %، ما يحدّ من الضغوط المباشرة على تقييمات الأسهم، لكنه لا يمنح أيضاً ضوءاً أخضر كاملاً لموجة صعود بلا قيود.
الأسواق باتت أقل يقينًا بشأن خفض قريب للفائدة، بعد بيانات سابقة عن التضخم والوظائف، وهو ما يفسّر التذبذب الحاد في الجلسات الأخيرة.
تركيز مفرط على أسهم قليلة
تقارير تحليلية حديثة تشير إلى أن جزءاً كبيراً من مكاسب S&P 500 في 2025 جاء من حفنة من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يجعل المؤشر عرضة لتصحيحات حادة إذا تعثرت أرباح هذه الشركات.
رؤية وسطية للمستقبل
بنك «باركليز» رفع هدفه لمؤشر S&P 500 بنهاية 2026 إلى 7,400 نقطة، مستنداً إلى استمرار قوة أرباح شركات التكنولوجيا وقطاع الذكاء الاصطناعي، مع الاعتراف في الوقت ذاته بأن القطاعات التقليدية قد تتأثر بضعف النمو وارتفاع البطالة.
هذه الرؤية تعكس سيناريو «سوق انتقائية»:
فرص نمو كبيرة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
مقابل ضغوط محتملة على الاستهلاك والقطاعات الدورية إذا تباطأ الاقتصاد أو استمرت الضغوط التضخمية.