أسواق المال تُطلق حقبة الصناديق متعددة الأصول وتعزز المرونة التشغيلية
في خطوة وصفت بأنها «نقلة تشريعية نوعية» تواكب رؤية (كويت 2035)، أعلنت هيئة أسواق المال عن صدور القرار رقم (18) لسنة 2026، والذي يقضي باعتماد ضوابط الاستثمار في الصناديق متعددة الأصول وتطوير أنظمة الاستثمار الجماعي. وتهدف هذه التعديلات إلى ترسيخ بيئة استثمارية تتسم بالمرونة والاستدامة، بما يرفع تنافسية سوق المال الكويتي على المستويين الإقليمي والدولي.
القوة والمرونة
وأكدت الهيئة أن القرار يأتي لترجمة استراتيجيتها في تحديث الأطر التنظيمية، محققة التوازن الدقيق بين الثبات التشريعي ومتطلبات التجديد. وقد استندت الهيئة في صياغة هذه الضوابط إلى نهج تشاركي شفاف، حيث قامت بتحليل 189 تعليقاً وردت من 14 جهة خارجية، لضمان مواءمة التعديلات مع احتياجات الواقع العملي وتطلعات المستثمرين.
اعتمدت هيئة أسواق المال الكويتية ضوابط الاستثمار للصناديق متعددة الأصول، وأجرت تعديلات على أنظمة الاستثمار الجماعي المؤسسة خارج دولة الكويت؛ وذلك بموجب القرار رقم (18) لسنة 2026.
وبيّنت أن مراجعة الضوابط استندت إلى دراسة التجارب الدولية واستطلاع آراء الأطراف المعنية؛ إذ تلقت 189 تعليقاً من 14 جهة خارجية، وجرى تحليلها وانعكست مخرجاتها في الصياغة النهائية للتعديلات، تأكيداً على النهج التشاركي والشفاف.
وشملت التعديلات توسيع نطاق الأدوات الاستثمارية المسموح بها لتضم —من بين أمور أخرى— أدوات الدين المصنفة بدرجة استثمارية، والأدوات ذات التصنيف الأولي أو المتوقع، وصناديق مؤشرات أدوات الدين وصناديق مؤشرات أسواق النقد، إضافة إلى سندات/صكوك الشريحة الثانية (Tier 2) وعقود المشتقات والخيارات خارج دولة الكويت.
كما تضمّنت زيادة نسب الاستثمار والتمركز والاقتراض وفق طبيعة كل صندوق؛ بما يمنح مديري الصناديق مرونة تشغيلية أوسع ويوسّع الخيارات أمام المستثمرين، مشيرة إلى أن التحديثات تجاوزت 48 تعديلاً جوهرياً.
ومن جانب آخر، أضاف القرار إطاراً تنظيمياً للصندوق متعدد الأصول الذي يوزّع استثماراته عبر فئات أصول مختلفة—من أوراق مالية وأصول عقارية وأدوات أسواق نقد وغيرها—بهدف تنويع وحسن إدارة المخاطر وتعظيم العوائد المرتبطة بالاستثمار في فئة الأصل الواحد.
مرونة تشغيلية
تضمن التحديث، الذي شمل أكثر من 48 تعديلاً جوهرياً، زيادة نسب الاستثمار والتمركز والاقتراض، مما يمنح مديري الصناديق «مساحة حركة» أوسع لاقتناص الفرص الاستثمارية. كما استحدث القرار إطاراً تنظيمياً متكاملاً لـ «الصندوق متعدد الأصول»، وهو النموذج الذي يسمح بتوزيع الاستثمارات بين الأوراق المالية، العقارات، وأدوات النقد، بهدف تقليل المخاطر وتعظيم العوائد الاستثمارية.