تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول‭ ‬صندوق‭ ‬الأجيال‭ ‬تتجاوز‭ ‬1‭.‬07‭ ‬تريليون‭ ‬دولار

أصول‭ ‬صندوق‭ ‬الأجيال‭ ‬تتجاوز‭ ‬1‭.‬07‭ ‬تريليون‭ ‬دولار

رسّخت الكويت موقعها كواحدة من أقوى الدول مالياً على مستوى العالم، بعد أن حافظت الهيئة العامة للاستثمار على مركزها الخامس عالمياً بين أكبر صناديق الثروة السيادية، مع تحقيق نمو ملحوظ في قيمة أصولها التي ارتفعت إلى 1.07 تريليون دولار، بنسبة 3.88% مقارنة بالفترة السابقة.
هذا الأداء يعكس كفاءة النهج الاستثماري طويل الأجل الذي تتبناه الكويت، والذي يجمع بين تنويع الأصول والقدرة على اقتناص الفرص العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق الدولية حالة من عدم اليقين والتقلبات المتسارعة.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن معهد صناديق الثروة السيادية، جاءت الكويت في المرتبة الثانية عربياً وخليجياً من حيث حجم الأصول، ما يعكس استمرارها كقوة مالية رئيسية في المنطقة، مدعومة بتاريخ استثماري عريق يُعد من الأقدم عالمياً.
وعلى صعيد الترتيب العالمي، تصدّر صندوق التقاعد الحكومي النرويجي القائمة بأصول تبلغ 2.12 تريليون دولار، تلاه صندوق الاستثمارات الصيني، ثم مؤسسة الصين للاستثمار، فيما حل جهاز أبوظبي للاستثمار في المركز الرابع، لتؤكد هذه القائمة احتدام المنافسة بين كبار الصناديق السيادية عالمياً.
القوة المالية للكويت لم تقتصر على حجم الأصول فقط، بل امتدت لتشمل متانة مركزها الاقتصادي العام، حيث أشارت ستاندرد أند بورز في تقرير حديث إلى أن أصول الحكومة الكويتية تتجاوز بشكل كبير 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمنح الدولة هامشاً واسعاً للتحرك في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وتوقعت الوكالة أن تصل صافي أصول الحكومة إلى نحو 490% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، مدفوعة بالأداء القوي للصندوق السيادي وتراكم الأصول منذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، ما يعزز قدرة الكويت على امتصاص الصدمات الاقتصادية والتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية.
في السياق ذاته، تبرز التحركات الاستثمارية الحديثة للهيئة كأحد أهم عوامل النمو، حيث اتجهت إلى ضخ استثمارات نوعية في قطاعات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرقمي، بإجمالي يقترب من 9 مليارات دولار، في خطوة تعكس التحول نحو الاقتصاد المعرفي وتعظيم العوائد طويلة الأجل.
كما تعكس المفاوضات مع مؤسسات مالية عالمية مثل جولدمان ساكس لإدارة أصول بمليارات الدولارات، توجه الكويت لتعزيز شراكاتها الدولية والاستفادة من الخبرات العالمية في إدارة المحافظ الاستثمارية.
في المجمل، تؤكد هذه المؤشرات أن الكويت لا تكتفي بالحفاظ على مكانتها، بل تمضي قدماً في تعزيزها عبر استراتيجيات استثمارية مرنة، ورؤية اقتصادية بعيدة المدى، ما يضعها في موقع قوي لمواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام في السنوات المقبلة.

رجوع لأعلى