ألواح شمسية جديدة تقاوم تراكم الثلوج في المناطق الجبلية
طوّر فريق بحثي نموذجًا لتصميم ألواح شمسية قادرة على الحد من تراكم الثلوج في المناطق الجبلية، بهدف تعزيز كفاءة توليد الكهرباء خلال فصل الشتاء واستغلال الانعكاس القوي لأشعة الشمس على الثلوج.
وتركّزت الدراسة على تحسين أداء الأنظمة الشمسية العمودية المستخدمة في التضاريس الجبلية، إذ أظهرت النتائج أن هذا النوع من الهياكل يمكنه تقليل تراكم الثلوج بشكل ملحوظ، مقارنة بالأنظمة التقليدية التي قد تُحجب تمامًا تحت الثلوج المتراكمة.
تحديات الثلوج وتأثيرها في كفاءة التوليد
أوضحت الدراسة أن تراكم الثلوج يُعد من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا في كفاءة الألواح الشمسية خلال الشتاء، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى فقدان كامل للطاقة المنتجة. كما أشارت إلى أن جزيئات الثلج تُسهِم بدرجة كبيرة في اتّساخ الألواح، ما يضاعف خسائر التوليد.
وتؤثر عوامل عدة في مدى تراكم الثلوج على الألواح، مثل زاوية الميل وارتفاع التركيب وشكل الوحدة الشمسية، إذ يمكن لهذه العناصر أن تُسهِم في تساقط الثلوج بشكل أفضل أو، في المقابل، احتجازها لفترة أطول.
وبيّنت النتائج أن تراكم الثلج أسفل الألواح يمنع تساقطه من الأجزاء العليا، ما يجعل الألواح تعتمد على الذوبان البطيء لاستعادة كفاءتها، الأمر الذي يخفض الإنتاج لفترات طويلة.
محاكاة عملية لتطوير التصميم
اعتمد الباحثون على نماذج محاكاة متقدمة لدراسة حركة الثلوج حول الألواح الشمسية، بهدف تحديد التصاميم الأكثر قدرة على مقاومة التراكم. وشملت التحليلات قياس تأثير الارتفاع عن سطح الأرض، والمسافة بين الوحدات، وحجم التجمعات الشمسية، واتجاه التركيب بالنسبة للرياح.
وكشفت النتائج عن مجموعة توصيات من أهمها:
-
رفع الألواح عن سطح الأرض بمسافة لا تقل عن 0.6 متر لتقليل تراكم الثلوج أسفلها.
-
اختيار اتجاهات تركيب تتماشى مع الرياح السائدة، لتجنب تشكّل مناطق محمية تتجمع فيها الثلوج.
-
أفضل المواقع للأداء هي تلك التي تتعرض لرياح قادمة من اتجاهات متعاكسة أو عمودية.
خطوة نحو أنظمة شمسية أكثر كفاءة في الثلوج
وأوضحت الدراسة أن هذه النتائج تشكّل أساسًا لتطوير منشآت شمسية أكثر كفاءة في المناطق الجبلية، خاصةً في ظل التزايد العالمي لاعتماد الطاقة المتجددة في بيئات متنوعة وصعبة.
ومن المتوقع أن تركز الأبحاث المستقبلية على دمج نماذج ترسّب الثلوج مع حسابات إنتاج الطاقة، بهدف الوصول إلى تقديرات أدق لخسائر الكهرباء، إضافة إلى توسيع الدراسات لتشمل تضاريس جبلية أكثر تعقيدًا.