أوبك+ يجتمع لتقييم أوضاع السوق وسط توقعات بتثبيت خطط الإنتاج
يجتمع تحالف “أوبك+” اليوم الأحد لمراجعة تطورات أسواق النفط العالمية، في وقت يمضي فيه المنتجون نحو الإبقاء على قرار وقف زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من العام المقبل، وسط مؤشرات متنامية على وجود فائض في الإمدادات.
ومن المتوقع، وفق مصادر مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن يلتزم التحالف الذي تقوده السعودية وروسيا بالاتفاق السابق، والذي يتضمن زيادة طفيفة في الإنتاج خلال ديسمبر، تليها فترة تجميد تمتد لثلاثة أشهر بهدف تقييم أوضاع السوق والتعامل مع المخاطر الجيوسياسية.
ويأتي هذا التوجّه بعدما أعاد التحالف رفع الإنتاج بوتيرة سريعة في وقت سابق من العام، إلا أن تقديرات وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن الأسواق تتجه نحو فائض قياسي في المعروض خلال عام 2026، ما قد يضغط على الأسعار بشكل إضافي. وقد تراجعت العقود المستقبلية للنفط بنحو 15% منذ بداية العام لتتداول قرب 63 دولاراً للبرميل، مع زيادة الإمدادات، خصوصاً من الأميركيتين، بوتيرة تفوق نمو الطلب.
تصعيد أميركي يزيد ضغوط السوق
على الصعيد الجيوسياسي، صعّدت الولايات المتحدة من حدة التوتر مع فنزويلا، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأجواء فوق البلاد “مغلقة” أمام شركات الطيران، ضمن حملة تستهدف مكافحة تهريب المخدرات. كما شددت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الروسي، فيما شهد البحر الأسود انفجارات استهدفت ناقلتي نفط تحملان الخام الروسي، ما يعكس حالة الاضطراب التي تسببها الحرب المستمرة في أوكرانيا.
زيادات إنتاجية مفاجئة
فاجأت ثماني دول من أعضاء “أوبك+” الأسواق في أبريل الماضي عندما رفعت الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها محاولة من السعودية لاستعادة حصتها السوقية ومعاقبة الدول التي تجاوزت حصصها. وأعاد التحالف نحو 70% من تخفيضات 2023، لتبقى كميات تقارب 1.1 مليون برميل يومياً في انتظار العودة، رغم أن الزيادات الفعلية جاءت أقل من الأرقام المُعلنة بسبب تعويض بعض الدول الفائض السابق أو عدم قدرة أخرى على رفع إنتاجها فعلياً.
أجندة اجتماع الأحد
يركز اجتماع اليوم، الذي يُعقد عبر الإنترنت، على تقييم القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، وهي خطوة أعلن عنها التحالف في مايو، إذ تسعى بعض الدول إلى الاعتراف بقدرات إنتاجية جديدة، بينما تواجه أخرى تحديات في الوصول إلى حصصها. ويهدف هذا التقييم إلى مواءمة الحصص المستقبلية مع الواقع وتعزيز مصداقية أي قرارات خفض لاحقة.