تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبرام‭ ‬عقود‭ ‬التحكيم‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬المسؤولية‭ ‬المحدودة

VV50 1

لا‭ ‬خلاف‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬التحكيم‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬التصرف‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬وكالة‭ ‬خاصة‭ ‬وفقاً‭ ‬لأحكام‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يختلف‭ ‬حين‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأشخاص‭ ‬الاعتبارية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬الشركات‭ ‬التجارية،‭ ‬حيث‭ ‬يتطلب‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬دقة‭ ‬وشمولية‭ ‬أكبر،‭ ‬خصوصاً‭ ‬لوجود‭ ‬قوانين‭ ‬خاصة‭ ‬تنظم‭ ‬تصرفات‭ ‬الإدارة‭ ‬ومهامها‭ ‬لكافة‭ ‬أنواع‭ ‬الشركات‭.‬
في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬نركز‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬ذات‭ ‬المسؤولية‭ ‬المحدودة‭ ‬كونها‭ ‬الأكثر‭ ‬انتشاراً،‭ ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬ينشأ‭ ‬جدل‭ ‬حول‭ ‬صحة‭ ‬توقيع‭ ‬مديرها‭ ‬على‭ ‬شرط‭ ‬التحكيم‭. ‬هناك‭ ‬استقرار‭ ‬قضائي‭ ‬على‭ ‬بطلان‭ ‬شرط‭ ‬التحكيم‭ ‬الموقَّع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مدير‭ ‬الشركة‭ ‬ذات‭ ‬المسؤولية‭ ‬المحدودة‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المدير‭ ‬مخولاً‭ ‬بتفويض‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة،‭ ‬ولم‭ ‬ينص‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬منحه‭ ‬هذه‭ ‬الصلاحية‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الآراء‭ ‬الفقهية‭ ‬تختلف‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬القضائي،‭ ‬وظهر‭ ‬هذا‭ ‬الخلاف‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬25‭) ‬لسنة‭ ‬2012‭ ‬بشأن‭ ‬الشركات،‭ ‬وما‭ ‬تلاه‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬1‭) ‬لسنة‭ ‬2016‭.‬
ومن‭ ‬وجهة‭ ‬نظرنا،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬‭(‬15‭) ‬لسنة‭ ‬1960‭ (‬الذي‭ ‬ألغي‭ ‬لاحقاً‭)‬،‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬إبطال‭ ‬شرط‭ ‬التحكيم‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬يحظر‭ ‬صراحة‭ ‬توقيع‭ ‬المدير‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الشرط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬نص‭ ‬المادة‭ (‬203‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬السابق،‭ ‬والتي‭ ‬نصت‭ ‬على‭ ‬أن‭:‬
‮«‬يعين‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬سلطة‭ ‬المديرين،‭ ‬فإذا‭ ‬سكت‭ ‬كان‭ ‬لمدير‭ ‬الشركة‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬عنها،‭ ‬وكل‭ ‬قرار‭ ‬يصدر‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للشركاء‭ ‬بتقييد‭ ‬سلطة‭ ‬المديرين‭ ‬أو‭ ‬بتغييرهم‭ ‬لا‭ ‬يسري‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الغير‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬التأشير‭ ‬في‭ ‬السجل‭ ‬التجاري‭ ‬وفقاً‭ ‬لأحكام‭ ‬القانون‭.‬‮»‬
كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬المادة‭ (‬105‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬1‭) ‬لسنة‭ ‬2016‭:‬
‮«‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تحدد‭ ‬سلطات‭ ‬مدير‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬الشركة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬بتعيينه،‭ ‬كان‭ ‬للمدير‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بجميع‭ ‬الأعمال‭ ‬والتصرفات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أغراض‭ ‬الشركة‭.‬‮»‬
وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬ملزمة‭ ‬بتحديد‭ ‬اختصاصات‭ ‬المدير‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬أو‭ ‬قرار‭ ‬التعيين،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأعمال‭ ‬التصرف‭ ‬الأساسية،‭ ‬مثل‭ ‬بيع‭ ‬أو‭ ‬رهن‭ ‬عقارات‭ ‬الشركة،‭ ‬وإعطاء‭ ‬الكفالات‭ ‬والقروض،‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬التحكيم‭.‬

سلطة‭ ‬المدير‭ ‬في‭ ‬إبرام‭ ‬عقود‭ ‬التحكيم

إذا‭ ‬لم‭ ‬تحظر‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬بعض‭ ‬التصرفات‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس،‭ ‬فإن‭ ‬القاعدة‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬الأصل‭ ‬في‭ ‬الأمور‭ ‬الإباحة‭. ‬ونصوص‭ ‬القانون‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬مدير‭ ‬الشركة‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬للقيام‭ ‬بجميع‭ ‬الأعمال‭ ‬والتصرفات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أغراض‭ ‬الشركة‭.‬
وعليه،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬العقد‭ ‬لازماً‭ ‬لتحقيق‭ ‬أغراض‭ ‬الشركة‭ ‬ويتضمن‭ ‬شرط‭ ‬تحكيم،‭ ‬فمن‭ ‬المنطقي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المدير‭ ‬مخولاً‭ ‬بالتوقيع‭ ‬عليه،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ينص‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬على‭ ‬العكس‭. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬الفقهية‭ ‬الحديثة،‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬أن‭:‬
‮«‬ينبغي‭ ‬تعيين‭ ‬سلطة‭ ‬المديرين‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس،‭ ‬فإذا‭ ‬لم‭ ‬تُحدد،‭ ‬يكون‭ ‬للمدير‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬لإدارة‭ ‬الشركة‭ ‬وإجراء‭ ‬جميع‭ ‬التصرفات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أغراضها‭. ‬وأي‭ ‬تقييد‭ ‬لهذه‭ ‬السلطة،‭ ‬مثل‭ ‬بيع‭ ‬أو‭ ‬رهن‭ ‬عقارات‭ ‬الشركة،‭ ‬أو‭ ‬الاقتراض،‭ ‬أو‭ ‬الكفالات،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُقيد‭ ‬ويُشهر‭ ‬في‭ ‬السجل‭ ‬التجاري‭ ‬قبل‭ ‬الاحتجاج‭ ‬به‭ ‬أمام‭ ‬الغير‭.‬‮»‬
ويشير‭ ‬الفقه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬تحديد‭ ‬صلاحيات‭ ‬المدير‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬نادر،‭ ‬إذ‭ ‬تُعد‭ ‬هذه‭ ‬الصلاحيات‭ ‬من‭ ‬متطلبات‭ ‬العقد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬القانون‭ ‬الحالي،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬وضوح‭ ‬نطاق‭ ‬أعمال‭ ‬المدير‭ ‬وصلاحياته‭.‬
‭(‬الوسيط‭ ‬في‭ ‬شرح‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬الكويتي،‭ ‬د‭. ‬طعمة‭ ‬الشمري‭ ‬ود‭. ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الحيان،‭ ‬2013،‭ ‬ص‭. ‬204،‭ ‬486‭)‬

آراء‭ ‬فقهية‭ ‬حول‭ ‬سلطة‭ ‬المدير‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬ذات‭ ‬المسؤولية‭ ‬المحدودة

الرأي‭ ‬الأول‭:‬
سلطات‭ ‬المدير‭ ‬تحددها‭ ‬مواد‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس،‭ ‬فإذا‭ ‬أغفل‭ ‬العقد‭ ‬ذلك،‭ ‬يكون‭ ‬للمدير‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬لمباشرة‭ ‬جميع‭ ‬الأعمال‭ ‬والتصرفات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أغراض‭ ‬الشركة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬البيع‭ ‬والرهن‭ ‬والإدارة‭ ‬وعقد‭ ‬القروض‭ ‬وسحب‭ ‬الأوراق‭ ‬التجارية،‭ ‬طالما‭ ‬لم‭ ‬تُخالف‭ ‬هذه‭ ‬التصرفات‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬أو‭ ‬أغراض‭ ‬الشركة‭.‬
‭(‬المرجع‭: ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬الكويتي‭ ‬رقم‭ ‬1‭ ‬لسنة‭ ‬2016،‭ ‬دراسة‭ ‬مقارنة‭ ‬–‭ ‬ص‭. ‬914‭)‬

الرأي‭ ‬الثاني‭:‬
في‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬تُحدد‭ ‬سلطات‭ ‬المدير‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬أو‭ ‬قرار‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة،‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬السلطة‭ ‬الكاملة‭ ‬للقيام‭ ‬بجميع‭ ‬الأعمال‭ ‬القانونية‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬أو‭ ‬عرف‭ ‬الشركة،‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬بواجب‭ ‬الأمانة‭ ‬والنزاهة‭ ‬وعدم‭ ‬إساءة‭ ‬استخدام‭ ‬أموال‭ ‬الشركة‭.‬
‭(‬المرجع‭: ‬شرح‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬التجارية‭ ‬رقم‭ ‬25‭ ‬لسنة‭ ‬2012‭ ‬–‭ ‬ص‭. ‬346‭)‬

الرأي‭ ‬الثالث‭:‬
الأصل‭ ‬أن‭ ‬يحدد‭ ‬عقد‭ ‬التأسيس‭ ‬صلاحيات‭ ‬المديرين،‭ ‬وإذا‭ ‬خلت‭ ‬الوثائق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التحديد،‭ ‬يكون‭ ‬للمديرين‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬عن‭ ‬الشركة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬عادة‭ ‬موافقة‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬وكالة‭ ‬خاصة،‭ ‬مثل‭ ‬التحكيم‭ ‬والصلح‭ ‬والإقرارات‭ ‬والتبرعات،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الأعمال‭ ‬العادية‭ ‬كبيع‭ ‬وشراء‭ ‬لتحقيق‭ ‬أغراض‭ ‬الشركة،‭ ‬شريطة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬التصرفات‭ ‬باسم‭ ‬الشركة‭ ‬وتخدم‭ ‬أغراضها‭.‬
‭(‬المرجع‭: ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬التجارية‭ ‬الكويتي‭ ‬المقارن‭ ‬–‭ ‬أ‭.‬د‭. ‬أحمد‭ ‬الملحم،‭ ‬ص‭. ‬1233‭)‬
وتتوافق‭ ‬هذه‭ ‬الآراء‭ ‬مع‭ ‬المبادئ‭ ‬المنطقية‭ ‬للتجارة‭ ‬السريعة‭ ‬وحسن‭ ‬النية‭ ‬في‭ ‬العقود،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬حظرت‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬بعض‭ ‬التصرفات‭ ‬ولم‭ ‬تُنص‭ ‬على‭ ‬غيرها،‭ ‬يكون‭ ‬للمدير‭ ‬سلطة‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬إبرام‭ ‬التصرفات‭ ‬غير‭ ‬المحظورة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬قاعدة‭ ‬عالمية‭ ‬في‭ ‬التحكيم‭ ‬تعرف‭ ‬بـ‭ ‬الاستوبل‭ (‬estoppel‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬تمنع‭ ‬الشخص‭ ‬من‭ ‬التناقض‭ ‬مع‭ ‬أفعاله‭ ‬السابقة‭ ‬بما‭ ‬يضر‭ ‬الآخرين،‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬المعاملات‭ ‬وحماية‭ ‬التوقعات‭ ‬المشروعة‭ ‬للأطراف‭.‬
تطبيق‭ ‬قاعدة‭ ‬منع‭ ‬التناقض‭ ‬
وإعمالها‭ ‬في‭ ‬التحكيم‭ ‬والشركات

في‭ ‬توجه‭ ‬محمود‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬النقض‭ ‬المصرية،‭ ‬تم‭ ‬تطبيق‭ ‬قاعدة‭ ‬منع‭ ‬التناقض‭ ‬إضراراً‭ ‬بالغير‭ (‬الاستوبل‭ ‬–‭ ‬estoppel‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬قضت‭ ‬المحكمة‭ ‬بأن‭:‬
‮«‬الطرف‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬بفعله‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬اتفاق‭ ‬التحكيم‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬آخر،‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬له‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعامل‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬ما‭ ‬صدر‭ ‬عنه،‭ ‬أن‭ ‬ينقض‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬على‭ ‬يديه‭. ‬ويجوز‭ ‬للقاضي‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬بموجب‭ ‬المادة‭ (‬2‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬المدني،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يوجد‭ ‬نص‭ ‬تشريعي‭ ‬صريح،‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬العرف‭ ‬أو‭ ‬مبادئ‭ ‬الشريعة‭ ‬أو‭ ‬العدالة‭.‬‮»‬
‭(‬طعن‭ ‬بالنقض‭ ‬رقم‭ ‬18309‭ ‬لسنة‭ ‬89،‭ ‬جلسة‭ ‬27‭/‬10‭/‬2020‭)‬

وينطبق‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المعاملات‭ ‬وليس‭ ‬التحكيم‭ ‬فقط،‭ ‬ويتيح‭ ‬للقاضي‭ ‬تقدير‭ ‬مدى‭ ‬توافر‭ ‬شروط‭ ‬تطبيقه‭ ‬حسب‭ ‬ظروف‭ ‬كل‭ ‬دعوى‭.‬
وقد‭ ‬حاول‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭ ‬الكويتي‭ ‬رقم‭ ‬1‭ ‬لسنة‭ ‬2016،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المادة‭ (‬21‭)‬،‭ ‬حماية‭ ‬الأطراف‭ ‬حسن‭ ‬النية‭ ‬الذين‭ ‬أبرموا‭ ‬تصرفات‭ ‬مع‭ ‬مديري‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬المسؤولية‭ ‬المحدودة،‭ ‬بحيث‭ ‬تلتزم‭ ‬الشركة‭ ‬بهذه‭ ‬التصرفات‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تجاوز‭ ‬المدير‭ ‬حدود‭ ‬صلاحياته،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المتصرف‭ ‬يعلم‭ ‬أو‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬مقدوره‭ ‬أن‭ ‬يعلم‭ ‬بتجاوز‭ ‬المدير‭ ‬للصلاحيات‭.‬

رجوع لأعلى