إبراهيم العوضي لـ«عالم الاقتصاد» : التراجع في أسعار العقار «السكني» مستمر في 2026
أوضح رئيس اتحاد العقاريين والرئيس التنفيذي في شركة أعيان العقارية إبراهيم العوضي أنه لابد من التفرقة بين القطاع السكني وباقي القطاعات الأخرى المتمثلة في التجاري والاستثماري والصناعي.
وأوضح العوضي في تصريح خاص ل»عالم الاقتصاد»، أن القطاع السكني شهد انخفاضات منذ بداية سبتمبر 2022 وحتى نهاية 2023 عندما صدر قانون الرسوم المتعلقة بالأراضي الفضاء.
وأضاف أن عملية الانخفاض استمرت في 2024 و2025، مبينا أن متوسط الانخفاضات بلغت %25 حسب التقديرات المبنية على المعطيات المتوفرة في السوق.
وقال: هناك مناطق وصلت نسبة الانخفاضات بها حوالي 35٪ خلال السنوات الثلاث الماضية، مثل منطقة صباح الأحمد ومنطقة خيران السكنية.
وبين أن تلك الانخفاضات تقل نسبتها كلما اقتربنا من مركز المدينة، فهناك مناطق الأكثر تداولا وشيوعا مثل: المسايل والفنيطيس وأبو فطيرة هبطت %25 خلال الثلاث السنوات الماضية، فيما هبطت مناطق على الدائري الرابع بحدود %15.
وقال العوضي : من وجهة نظري الشخصية، فإن عام 2026 سيستمر فيه الانخفاض للعقار السكني. وأشار إلى وجود عدة عوامل ساهمت في هذا الانخفاض : منها ‹ قانون فرض الرسوم علي الأراضي الفضاء والغاء الوكالة العقارية وأيضا التمويل لمن يملك أكثر من بيت او لمن اخذ التمويل على البيت الأول.
وبجانب تلك العوامل، يوضح العوضي أن عدم الاستقرار في المنطقة والعالم من بين العوامل التي أثرت علي السوق العقاري، ناهيك عن عدم استقرار أسعار النفط وكذلك حالة عدم اليقين التي يعانيها الاقتصاد العالمي وكلها عوامل نفسية تؤثر علي سوق العقار السكني.
وقال : الدولة عليها دور كبير في هذا القطاع الحيوي من خلال وضع قوانين وتشريعات تكفل توفير المزيد من العقار السكني وزيادة المعروض وسد فجوة الطلب وتوفير السكن لمستحقي الرعاية السكنية.
وحول أداء القطاع الاستثماري والتجاري، بين العوضي أن العقار الاستثماري والتجاري حقق مستوى مبيعات غير مسبوق خلال العام الماضي، بسبب توافر السيولة وغياب قنوات استثمارية، في ظل تراجع أسعار القطاع السكني وندرة المعروض من العقارات الاستثمارية والتجارية وغياب حقوق الانتفاع في القطاع الصناعي.
وتوقع العوضي استمرار العقار الاستثماري في الارتفاع خلال عام 2026، فيما سيشهد القطاع التجاري ثباتا في الارتفاع او ارتفاعاً في قيمة العقود.
وأوضح أن الاعتدال في أسعار العقار السكني خلال 2026، سيرتبط بشكل كبير بعدد الوحدات السكنية التي سيتم توفيرها من قبل المؤسسة العامة للرعاية السكنية بالطرق التقليدية أو من خلال قانون المطور العقاري.
وبين أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية طرحت 3 فرص وهي حالياً في مرحلة التأهيل الأولى للتحالفات التي ستتقدم لهذه المشاريع.
ومن المتوقع تقديم عقود التحالفات في منتصف شهر يناير، إلا أن تلك التحالفات ستوفر 5000 وحدة سكنية من إجمالي 103 الف طلب إسكاني لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
ولفت أن تلك الفرص ستوفر وحدات سكنية لا تتجاوز %3 من إجمالي الطلبات الإسكانية ولكنها ستكون بداية طرح مشاريع المطور العقاري.
وأوضح أن المطور العقاري لن يسهم في حل الأزمة الإسكانية على المستوى القصير والمتوسط ولكنه سيهم في حل الأزمة بشكل فاعل على المدى الطويل.
وفي اعتقادي أن مشروع المطور العقاري سيسهم بلاشك في حل القضية الإسكانية بشكل فعال.
وقال إن عدد الطلبات الإسكانية المتوقع في 10 سنوات القادمة سيكون بحدود 197 الف طلب اسكاني متضمنة الطلبات الاسكانية الحالية.
وأشار إلى أن عدد الوحدات السكنية في الكويت في 60 سنة هو 195 الف طلب اسكانية، وبالتالي فإن عدد الطلبات الإسكانية المطلوب تنفيذها يعادل عدد الوحدات السكنية في الكويت منذ 60 عاماً تقريبا.
واختتم العوضي حديثه بالقول : هذه مسؤولية كبيرة على الدولة القيام بها لمواجهة زيادة الطلب مقابل المعروض الموجود في السوق العقاري.
وقال إن الأمر يتطلب مزيد من التشريعات والقوانين التي تدفع نحو حل القضية الإسكانية في الكويت بشكل جذري.