تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‮‬‭ ‬تثبّت‭ ‬تصنيف‭ ‬السعودية‭ ‬عند‭ ‬‮‬A‭+‬‮‬‭ ‬

‮‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‮‬‭ ‬تثبّت‭ ‬تصنيف‭ ‬السعودية‭ ‬عند‭ ‬‮‬A‭+‬‮‬‭ ‬

أكدت‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‭ ‬غلوبال‭ ‬ريتنغز‮»‬‭ ‬تثبيت‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬للمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬‮«‬A‭+‬‮»‬‭ ‬مع‭ ‬نظرة‭ ‬مستقبلية‭ ‬مستقرة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬التهديدات‭ ‬الرئيسية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬مارس،‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬مرونة‭ ‬منظومة‭ ‬الطاقة‭ ‬السعودية‭ ‬وإمكاناتها‭ ‬اللوجستية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬السعات‭ ‬الكبيرة‭ ‬لتخزين‭ ‬الخام‭.‬
وأوضحت‭ ‬الوكالة‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬الصادر‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬أن‭ ‬تثبيت‭ ‬التصنيف‭ ‬يعكس‭ ‬ثقتها‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬تداعيات‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬الراهن،‭ ‬قائلة‭ ‬إن‭ ‬‮«‬توقعاتنا‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬أثر‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الإقليمية‭ ‬عبر‭ ‬إعادة‭ ‬توجيه‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬سعتها‭ ‬التخزينية‭ ‬النفطية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬والتي‭ ‬تُقدَّر‭ ‬بنحو‭ ‬30‭ ‬مليون‭ ‬برميل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إمكانية‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬النفطي‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬النزاع‮»‬‭.‬

تحويل‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬السعودي‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر

وفي‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬مسار‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬أوضحت‭ ‬وكالة‭ ‬التصنيف‭ ‬أن‭ ‬السيناريو‭ ‬الأساسي‭ ‬الذي‭ ‬تبني‭ ‬عليه‭ ‬تقديراتها‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬التهديدات‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬السعودية‭ ‬ستبدأ‭ ‬في‭ ‬التراجع‭ ‬تدريجياً‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬مارس،‭ ‬مع‭ ‬انحسار‭ ‬حدة‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
وترى‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬صادراتها‭ ‬من‭ ‬الهيدروكربونات‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬ينبع‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬عبر‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬النفط‭ ‬شرق–غرب‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬عناصر‭ ‬المرونة‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الطاقة‭ ‬السعودية،‭ ‬إذ‭ ‬يتيح‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬الحقول‭ ‬الشرقية‭ ‬إلى‭ ‬الساحل‭ ‬الغربي‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬مسار‭ ‬الشحن‭ ‬التقليدي‭ ‬عبر‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ومضيق‭ ‬هرمز‭.‬
كما‭ ‬أشارت‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬النفط‭ ‬شرق–غرب،‭ ‬فإن‭ ‬إعادة‭ ‬توظيف‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬الغاز‭ ‬الموازي‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬–‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬–‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬القدرة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬للخط‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬7‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تدفق‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الاضطرابات‭ ‬في‭ ‬الخليج‭.‬
وتكثف‭ ‬السعودية‭ ‬حالياً‭ ‬جهودها‭ ‬لتحويل‭ ‬جزء‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭ ‬إلى‭ ‬الموانئ‭ ‬الغربية‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬وذلك‭ ‬لتجنب‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬اضطراباً‭ ‬كبيراً‭ ‬نتيجة‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬جرى‭ ‬بالفعل‭ ‬توجيه‭ ‬عشرات‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬العملاقة‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬ينبع‭ ‬لبدء‭ ‬تحميل‭ ‬النفط‭ ‬السعودي‭ ‬وتصديره‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواجه‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬النفطية‭ ‬أكبر‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬الإمدادات‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭.‬

طاقة‭ ‬إنتاجية‭ ‬احتياطية‭ ‬كبيرة

وأشارت‭ ‬وكالة‭ ‬التصنيف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬تحتفظ‭ ‬أيضاً‭ ‬بطاقة‭ ‬إنتاج‭ ‬احتياطية‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬مليوني‭ ‬وثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬وهي‭ ‬طاقة‭ ‬يمكن‭ ‬للمملكة‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬لاحقاً‭ ‬لزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬بعد‭ ‬انحسار‭ ‬الصراع‭ ‬وعودة‭ ‬الاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭.‬
كما‭ ‬لفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬تمتلك‭ ‬مخزونات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬لدعم‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭ ‬إذا‭ ‬اقتضت‭ ‬الحاجة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنحها‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬سوق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬الاضطراب‭.‬
ورأت‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬القدرة‭ ‬التخزينية‭ ‬الكبيرة‭ ‬والطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الاحتياطية‭ ‬يتيح‭ ‬للمملكة‭ ‬تخزين‭ ‬الخام‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬التوتر،‭ ‬ثم‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬لاحقاً‭ ‬لتعويض‭ ‬أي‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬الإمدادات‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬نتيجة‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬تعطل‭ ‬بعض‭ ‬مسارات‭ ‬الشحن‭.‬

قدرات‭ ‬تخزين‭ ‬وتكرير‭ ‬خارجية

كما‭ ‬سلطت‭ ‬الوكالة‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬امتلاك‭ ‬السعودية‭ ‬قدرات‭ ‬تخزين‭ ‬وتكرير‭ ‬خارجية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭ ‬تشمل‭ ‬الأصول‭ ‬التابعة‭ ‬لشركة‭ ‬أرامكو‭ ‬السعودية‭ ‬مثل‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬إس‭-‬أويل‮»‬‭ ‬في‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬وشركة‭ ‬‮«‬موتيفا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأصول‭ ‬توفر‭ ‬طبقة‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬التشغيلية‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وترى‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬مرافق‭ ‬التخزين‭ ‬والتكرير‭ ‬تعزز‭ ‬قدرة‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الصدمات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬عبر‭ ‬توزيع‭ ‬الإمدادات‭ ‬وإعادة‭ ‬توجيهها‭ ‬بحسب‭ ‬تطورات‭ ‬السوق‭ ‬والظروف‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

زخم‭ ‬النمو‭ ‬غير‭ ‬النفطي

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأداء‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬أشارت‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬زخم‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬السعودية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬المرتبطة‭ ‬به،‭ ‬يشكلان‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬عوامل‭ ‬دعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬
وقالت‭ ‬الوكالة‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الزخم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قدرة‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬2030،‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المسار‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬للمملكة‭.‬
وتوقعت‭ ‬وكالة‭ ‬التصنيف‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬نموًا‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬4‭ % ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬متوسط‭ ‬النمو‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬3‭% ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬2027‭ ‬و2029‭.‬

توقعات‭ ‬الإنتاج‭ ‬النفطي

وأوضحت‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬تقديراتها‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬افتراض‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬10‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬9‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭.‬
كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬يعكس‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬والتي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬تفترض‭ ‬الوكالة‭ ‬في‭ ‬سيناريوها‭ ‬الأساسي‭ ‬أن‭ ‬إغلاقات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الهجمات‭ ‬أو‭ ‬التوترات‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬على‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭.‬

رفع‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬
العام‭ ‬الماضي

وكانت‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‮»‬‭ ‬قد‭ ‬رفعت‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬للسعودية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬الماضي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬A‭+‬‮»‬‭ ‬من‭ ‬‮«‬A‮»‬‭ ‬مع‭ ‬نظرة‭ ‬مستقبلية‭ ‬مستقرة،‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬وتطور‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬المحلية‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‭ ‬مستوى‭ ‬مرتفعاً‭ ‬من‭ ‬الجدارة‭ ‬الائتمانية،‭ ‬كما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ثقة‭ ‬الوكالة‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرارها‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التقلبات‭ ‬العالمية‭.‬

توقعات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي

وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬رفع‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬توقعاته‭ ‬لنمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬لعامي‭ ‬2025‭ ‬و2026‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة‭ ‬خلال‭ ‬نحو‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭.‬
وتوقع‭ ‬الصندوق‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬اقتصاد‭ ‬المملكة‭ ‬–‭ ‬الأكبر‭ ‬عربياً‭ ‬–‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬3‭ % ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يرتفع‭ ‬إلى‭ ‬4‭.‬5‭ % ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬وفق‭ ‬أحدث‭ ‬تحديث‭ ‬لتقرير‭ ‬آفاق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

أداء‭ ‬قوي‭ ‬للاقتصاد‭ ‬قبل‭ ‬
اندلاع‭ ‬الحرب

وكان‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬قد‭ ‬أنهى‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬بأقوى‭ ‬وتيرة‭ ‬نمو‭ ‬خلال‭ ‬عام،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬بنسبة‭ ‬5‭ % ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وذلك‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران‭.‬
وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للإحصاء‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬النفطي‭ ‬سجل‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬10‭.‬8‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬معدل‭ ‬نمو‭ ‬خلال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بالتحرر‭ ‬التدريجي‭ ‬من‭ ‬تخفيضات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الطوعية‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬أوبك‭+‬‮»‬‭ ‬وانتهت‭ ‬بنهاية‭ ‬أغسطس‭.‬
أما‭ ‬الأنشطة‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬3‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬وتوسع‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬خارج‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭.‬

دعم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والنمو‭ ‬الاقتصادي

وأشارت‭ ‬وكالة‭ ‬التصنيف‭ ‬إلى‭ ‬افتراضها‭ ‬استمرار‭ ‬جهود‭ ‬الحكومة‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التقلبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وزيادة‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭.‬
كما‭ ‬توقعت‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والمرونة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬الإنفاق‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك،‭ ‬وتطور‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وهي‭ ‬عوامل‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭.‬

رجوع لأعلى