إعادة تنظيم الحقائب الاقتصادية تحت مظلة واحدة لترسيخ رؤية 2035
في خطوة تنظيمية تعكس توجهاً نحو توحيد القرار الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الملفات المالية والتنموية، صدرت خمسة مراسيم أميرية خلال عام 2026 أعادت ترتيب عدد من الجهات الاقتصادية السيادية تحت إشراف وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، في مسعى لخلق منظومة أكثر تكاملاً في إدارة السياسات الاقتصادية للدولة.
وشملت المراسيم نقل الإشراف على الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والإدارة المركزية للإحصاء إلى وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، بما يعزز الربط بين عملية التخطيط الاستراتيجي وتوفير البيانات الاقتصادية الدقيقة، ويسهم في دعم اتخاذ القرار التنموي على أسس علمية.
كما نصت المراسيم على إلحاق الهيئة العامة للاستثمار بالحقيبة الاقتصادية، مع تولي الوزير رئاسة مجلس إدارتها، وهو ما يهدف إلى تعزيز التكامل بين إدارة الأصول السيادية للكويت ورؤية الدولة التنموية، بما يدعم توظيف الاستثمارات بما يخدم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
وفي الإطار ذاته، جاء المرسوم رقم 29 لسنة 2026 ليضع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحت رئاسة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، في خطوة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية لصناديق التقاعد وربط إدارتها برؤية اقتصادية شاملة تدعم استقرارها على المدى البعيد.
واستكمل المرسوم رقم 35 لسنة 2026 منظومة الإصلاح التنظيمي عبر إلحاق هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بالوزارة ذاتها، بما يسهم في توحيد الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير البيئة الاستثمارية، وتسريع تنفيذ المبادرات الاقتصادية الداعمة للنمو.
ويرى مختصون أن هذه الخطوات التنظيمية من شأنها تعزيز التنسيق بين الجهات الاقتصادية المختلفة، وتوحيد الرؤية بين التخطيط والتنفيذ، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة إدارة الملفات الاقتصادية ويدعم مسار التنمية في البلاد.