إعادة طرح أصول الدولة «تنمية للاقتصاد» وتعزيز للشراكة بين القطاعين العام والخاص
تسعى الحكومة لتطوير أصول الدولة العقارية عبر إشراك القطاع الخاص، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو تعظيم الاستفادة من هذه الأصول من خلال طرحها للمستثمرين بعد إعداد الدراسات اللازمة.
واجمع اقتصاديون أن تلك الخطوة محورية لتعظيم ايرادات الدولة وتقليص العجز وتنمية وتطوير تلك الأصول بما يخدم المستهلكين من المواطنين والمقيمين.
وبينوا في تصريحات متفرقة ل»عالم الاقتصاد» أن اعادة الطرح يخلق تنافس بين الشركات لتقديم خطط تطوير للأصول التي سيتم إعادة طرحها التابعة لأملاك الدولة العقارية وهو ما سيعزز الدور الايجابي للخدمات التي يتم تقديمها من حيث التنوع امام المواطنين والمقيمين علـى حــد سواء.
وشددوا على أن تطوير تلك الأصول من خلال إعادة طرحها مرة أخرى في مزايدات علنية سيكون له أثر إيجابي على الجذب السياحي الداخلي والخارجي وسيجعل تلك الأصول من مجمعات وأسواق وغيرها واجهة للجذب السياحي.
وفيما يلي التفاصيل ..
رئيس مجلس ادارة شركة محمد الصغير العقارية محمد الصغير أوضح أن إعادة طرح الأسواق والمجمعات التابعة لاملاك الدولة العقارية سيكون له أثر ايجابي على الاقتصاد ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح الصغير أن التنافس بين الشركات يؤدي إلى تحريك وتطوير السوق العقاري من حيث خلق مجمعات متكاملة أمام المواطنين والمستهلكين.
وأشار إلى أن هذا التنافس يؤدي بلا شك إلى تطوير الأسواق والمجمعات التي يعاد طرحها مرة أخرى، مضيفاً أن دخول القطاع الخاص والحكومي يؤدي إلى إثراء تلك الأماكن من حيث نوعيات الخدمات المطروحة وتنميتها.
وأشار إلى أنه على المطور الذي يفوز بإدارة المجمع او السوق وضع سعر مناسب لايجارات المحلات الموجودة في المجمعات او الأسواق، حيث أن تطويره يشجع أصحاب المحلات التجارية للاسهام في هذا التطوير وهو َما ينعكس ايجابا على رواد المكان من المواطنين والمقيمين الراغبين في الشراء.
وأوضح أن من بين فوائد التطوير للمكان، زيادة مبيعات أصحاب المحلات الكبيرة وكذلك أصحاب المشاريع الصغيرة وهو ما يزيد من حجم مبيعاتهم في النهاية.
كما أن الحكومة ستكون مستفيدة من خلال تنمية ايراداتها وهو ما يسهم في النهاية في زيادة حجم الايرادات غير النفطية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً علي الاقتصاد من خلال تقليص مستويات العجز في الميزانية.
انتعاش اقتصادي
ومن جانبه، أوضح الباحث المتخصص في الشأن العقاري عبد الرحمن الحسينان أن إعادة طرح المجمعات والأسواق التابعة لأملاك الدولة العقارية في مزادات علنية ينعش الاقتصاد والسياحة ويحرك السوق ويشجع على الاستثمار الصحيح وسيكون هناك تنافس بين الشركات.
ومن خلال هذا التنافس، سيتم خلق مشاريع جديدة تعزز الجذب السياحي الداخلي والخارجي وهو ما ينعكس ايجابا على الاقتصاد.
ومن شأن وجود تنوع من قبل المستثمرين للفوز بالمزادات العلنية لاملاك الدولة العقارية من شأنه تطوير وتنمية تلك المجمعات والأسواق ورفع قدراتها الاستثمارية وتنميتها.
وأشار الحسينان أن التنوع في تطوير الأسواق والمجمعات التي سيعاد طرحها من قبل هيئة الشراكة بالتعاون مع وزارة المالية سيكون له أثر ايجابي في زيادة مستويات الانفاق من قبل المواطنين والمقيمين، حيث سيقوم المطور العقاري بتقديم مشاريع متنوعة تلبي احتياجاته.
وفيما يتعلق بتأثير إعادة الطرح على الاقتصاد، بين الحسينان أن الإيرادات غير النفطية ستحقق طفرة ملحوظة في القيمة ما ينعكس ايجابا علي مستوي الايرادات الإجمالية وتقليص العجز في الميزانية.
جدير بالذكر أن هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص قد أعلنت في وقت سابق عن إعادة طرح ممارسة عامة لإعداد دراسات استشارية لـ 23 مشروعًا عقاريًا مُقامًا على أملاك الدولة.
حيث تهدف الممارسة لإعداد دراسات جدوى ووثائق طرح لمشاريع عقارية لدعم الاستثمار.
وتشمل المشاريع : واجهة الفحيحيل، مارينا مول، مصانع نفايات، مركز الدولية، أسواق (الوطية، الكويت، المسيل، الكبير، الصفاة، المناخ، اللحم والخضار)، مسلخ الفروانية والأحمدي، ومسلخ الجهراء، والخيمة مول، والسوق المركزي بالصليبية.
والهدف الاستراتيجي من تلك الممارسة هو مضاعفة إيرادات الدولة من هذه العقارات كما حدث في طرح سابق، وتحقيق عوائد أعلى.
كما أعلنت هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص انتهاء أعمال التقييم الفني واعتماد نتائج عطاءات مشروع الواجهة البحرية بمنطقة شرق «المرحلة الثالثة» 21 يناير الجاري، موعدا للجلسة العلنية لفض المظاريف المالية.