تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتجاهات الاستثمار في 2026… العقار ينتعش والأسهم تتصدر المكاسب بأرقام قوية

اتجاهات الاستثمار في 2026… العقار ينتعش والأسهم تتصدر المكاسب بأرقام قوية

تتجه بوصلة المستثمرين في عام 2026 نحو الأصول الأكثر استقراراً، مستندين إلى أداء القطاعات خلال عامي 2024 و2025، والذي كشف عن انتقال تدريجي نحو الاستثمارات الآمنة وعوائد التشغيل طويلة الأمد، مع تراجع شهية المخاطرة في بعض الأسواق عالية التذبذب.
وتُظهر الأرقام المنشورة في تقارير عقارية ومالية حديثة، أن السوق الكويتي يواصل تعزيز مكانته كأحد أهم الأسواق الخليجية من حيث نمو الأداء وتنوّع الفرص، سواء في العقار أو الأسهم.

نمو لافت

بحسب تقارير عقارية منشورة مطلع 2025، بلغ إجمالي قيمة معاملات العقار في الكويت خلال 2024 نحو 3.73 مليار دينار كويتي، بزيادة 34 % عن 2023، موزّعة على 4,950 صفقة. واستحوذ القطاع السكني على نحو 1.554 مليار دينار، بينما سجّل العقار الاستثماري 1.224 مليار دينار، والتجاري 745 مليون دينار.
وخلال فترة الأحد عشر شهر الفائت من العام الحالي بلغت جملة قيمة التداولات حتى نهاية نوفمبر الفائت، نحو 3.915 مليارات دينار، بإرتفاع نسبته 27.2 % متوقعين ان تبلغ قيمة تداولات السوق نحو 4.270 مليارات، وهي أعلى بما نسبته 21.6 %عن مستوى تداولات العام السابق البالغة نحو 3.512 مليارات دينار
ورغم بعض التذبذب في مبيعات بعض الأشهر، يؤكد محللون أن الاتجاه العام يشير إلى انتعاش تدريجي، قد يتعزز أكثر في حال تطبيق قانون التمويل العقاري المتوقع وخفض أسعار الفائدة.

الأفضل خليجياً

أثبتت بورصة الكويت قدرتها على تحقيق واحدة من أقوى المكاسب في المنطقة، إذ سجلت سيولة البورصة الكويتية في الشهور ال11 الأولى من العام الحالي نحو 24.7 مليار دينار، وبلغ معدل قيمة التداول اليومي للشهور ال11 الأولى من العام الحالي نحو 110.3 مليون دينار مرتفعا بنحو 84.4 % مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي للفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس ارتفاع شهية المستثمرين نحو الأسهم التشغيلية والقيادية.
ويرى محللون أن البنوك والعقار والرعاية الصحية تبقى بين أبرز القطاعات الجاذبة في 2026، مع توقع استمرار السيولة المؤسسية في الدخول للسوق.

تعاظم الأصول

على صعيد موازٍ، أظهرت بيانات رسمية أن قيمة الأصول الاحتياطية الرسمية لدولة الكويت في ختام شهر نوفمبر 2025 سجلت 12.51 مليار دينار (40.86 مليار دولار)، مقابل 14.27 مليار دينار (46.61 مليار دولار) في ختام شهر نوفمبر 2024.
كما سجلت البنوك المحلية وفروعها داخل الكويت أصولاً بإجمالي 102.16 مليار دينار نهاية نوفمبر السابق، مقابل 91.41 مليار دينار بنفس الشهر من 2024.
وأرجعت الإحصائية الشهرية الصادرة عن بنك الكويت المركزي، النمو السنوي بصفة أساسية إلى عدة عوامل بينها، ارتفاع أرصدة الموجودات الأجنبية بنسبة 20.25 % سنوياً، عند 33.11 مليار دينار، ونمو المطالب على القطاع الخاص 6.98 % إلى 50.36 مليار دينار.

الخيارات الامنة

تشير الاتجاهات الحالية إلى أن العام 2026 سيكون عام التركيز على الأصول الهادئة، وفي مقدمتها العقارات الاستثمارية، والأسهم التشغيلية ذات التوزيعات المنتظمة، والصناديق منخفضة المخاطر. في المقابل، تبقى الاستثمارات عالية المخاطرة، مثل العملات الرقمية والمضاربات السريعة، أقل جاذبية للمستثمرين.
ويرجّح محللون أن التنويع سيكون الاستراتيجية الأكثر أماناً في 2026، في ظل استمرار الضبابية العالمية، فيما تبقى السوق الكويتية من بين أكثر الأسواق الخليجية قدرة على استقطاب المستثمرين بفضل قوة بنوكها ونمو مشاريعها وتنوع أدواتها الاستثمارية.

رجوع لأعلى