تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع أسعار النفط بعد ضربات أوكرانية على بنية تحتية روسية للطاقة

ارتفاع أسعار النفط بعد ضربات أوكرانية على بنية تحتية روسية للطاقة

سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا أمس الخميس وسط قلق بشأن الإمدادات بعد هجمات أوكرانية على بنية تحتية روسية للطاقة، في وقت قلص فيه تعثر محادثات السلام من توقعات التوصل إلى اتفاق يعيد تدفقات النفط الروسي إلى الأسواق العالمية.
وزاد خام برنت 14 سنتا أو 0.22 % إلى 62.81 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتا أو 0.27 % إلى 59.11 دولار.
وقال مصدر من المخابرات العسكرية الأوكرانية الأربعاء إن أوكرانيا ضربت خط أنابيب دروجبا النفطي عند منطقة تامبوف بوسط روسيا، وهو خامس هجوم على خط الأنابيب الذي ينقل النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
وقالت الشركة المشغلة لخط الأنابيب وشركة النفط والغاز المجرية في وقت لاحق إن الإمدادات تتدفق عبر خط الأنابيب بشكل طبيعي.

الأسعار تتلقى دعما

كما أن الأسعار تتلقى دعما من اعتقاد بتعثر خطة السلام الخاصة بأوكرانيا بعد أن خرج ممثلون للرئيس الأميركي دونالد ترامب من محادثات السلام مع الكرملين دون تحقيق أي تقدم محدد بشأن إنهاء الحرب. وقال ترامب إنه من غير الواضح ما الذي سيحدث الآن.
وضغطت توقعات بإنهاء الحرب على الأسعار وتسببت في انخفاضها خلال الفترة الماضية، إذ توقع المتعاملون أن يؤدي أي اتفاق إلى إنهاء العقوبات المفروضة على روسيا ومن ثم السماح للنفط الروسي بالعودة إلى سوق عالمية تشهد فائضا في المعروض بالفعل.
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى (آي.جي) في مذكرة «رغم الارتفاع، لا تزال المخاوف بشأن تخمة المعروض وضعف الطلب تؤثر على أسعار النفط الخام».

النفط يحافظ على مكاسبه

وحافظ النفط على مكاسبه بينما قيّم المستثمرون آفاق التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا وتداعيات التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الاجتماع بين مبعوثه والرئيس فلاديمير بوتين كان «جيداً بشكل معقول»، لكنه أقر بأنه لا يعلم ما ستكون عليه النتيجة، بعد جولات من المحادثات المتعلقة باتفاق لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا.
وفي سياق منفصل، كرر ترمب أن الولايات المتحدة ستبدأ قريباً في توجيه ضربات على اليابسة ضد عصابات المخدرات في فنزويلا. وقد حشدت القوات الأميركية في المنطقة، الأمر الذي أضاف علاوة مخاطر على أسعار النفط، ما عوّض جزئياً المخاوف المتعلقة بفائض متوقع أن يصل إلى مستوى قياسي العام المقبل.

ضغوط متباينة على الأسعار

قال غاو جيان، المحلل في شركة «تشيشينغ للعقود الآجلة» ومقرها في شاندونغ، إن «الوضع في فنزويلا يستدعي الحذر» من جانب السوق. لكنه أضاف أن الأساسيات المتعلقة بالإمدادات ما تزال «تمارس ضغطاً هبوطياً على أسعار الخام».
يتجه النفط نحو تسجيل خسارة سنوية مع إعادة تحالف «أوبك+» للإنتاج المعطل إلى السوق، وزيادة الإنتاج من الدول خارج التحالف. في وقت سابق من هذا العام، ساهمت المشتريات الصينية في دعم السوق، لكن جانيت هونغ، الرئيسة التنفيذية لشركة «هينغلي للبتروكيماويات الدولية»، تتوقع أن يبقى الطلب الصيني ضعيفاً حتى منتصف عام 2026 على الأقل.
وقال سعد رحيم، كبير الاقتصاديين في «مجموعة ترافيغورا»، خلال قمة «فاينانشال تايمز» للسلع في آسيا التي عُقدت في سنغافورة يوم الأربعاء: «بغض النظر عن حجم الطلب المتوقع، فإن المعروض كبير جداً». وأضاف: «من المرجح أن يكون الاتجاه الأسهل للأسعار هو الانخفاض».

رجوع لأعلى