ارتفاع معظم الأسواق العالمية بعد بيانات اقتصادية أميركية قوية
ارتفعت معظم مؤشرات الأسهم العالمية، أمس الخميس، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة، بعد تذبذب في «وول ستريت» عقب صدور تقرير أميركي عن الوظائف جاء أفضل من المتوقع.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3 %، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 %.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر فوتسي البريطاني في بداية التداولات بنسبة 0.3 % ليصل إلى 10502.20 نقطة، كما صعد مؤشـر داكـس الألماني بنسبـة 1.3 % ليبلغ 25169.49 نقطة، فيما ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1 % ليصل إلى 8398.82 نقطة، وفق وكالة «أسوشيتد برس».
وتجاوز مؤشر نيكاي 225 الياباني حاجز 58 ألف نقطة في بداية جلسة التداول مع استئنافها بعد عطلة، إلا أنه تراجع عن تلك المكاسب ليسجل انخفاضاً طفيفاً قدره 10 نقاط فقط، ليصل إلى 57639.84 نقطة.
وشهدت الأسهم اليابانية انتعاشاً عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي الساحق في الانتخابات البرلمانية الأحد الماضي، حيث يتوقع المستثمرون المزيد من السياسات الداعمة لتحفيز النمو الاقتصادي.
كما تجاوز مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية حاجز 5500 نقطة لأول مرة، مدفوعاً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، إذ ارتفع بنسبة 1.3 % ليصل إلى 5522.27 نقطة.
في المقابل، تراجع مؤشر هانغ سنغ فـي هونغ كـونـغ بنسبة 0.9 % ليصل إلى27032.54 نقطة، فيما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 % ليصل إلى 4134.02 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.3 % ليصل إلى 9043.50 نقطة.
وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد تراجعت الأربعاء، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.34 نقطة ليغلق عند 6941.47 نقطة.
كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1 % ليصل إلى 50121.40 نقطة، وانخفض مؤشر ناسداك المـركـب بنسبة 0.2 % ليصل إلى 23066.47 نقطة.
الدولار الأميركي
وفي أسواق العملات أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي أمس الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.
وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».
وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.
وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.
وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.
ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.