تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استراتيجيات‭ ‬نمو‭ ‬الشركات‭ ‬بين‭ ‬الانكماش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستدامة

HW31

تمثل‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬عملية‭ ‬منهجية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة،‭ ‬وتحليلها،‭ ‬وتقييم‭ ‬أولوياتها،‭ ‬ثم‭ ‬وضع‭ ‬الآليات‭ ‬المناسبة‭ ‬للتعامل‭ ‬معها،‭ ‬سواء‭ ‬بالتقليل‭ ‬من‭ ‬آثارها‭ ‬أو‭ ‬التحكم‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬تفاديها‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭. ‬وتشكل‭ ‬الإدارة‭ ‬الفعالة‭ ‬للمخاطر‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬أهداف‭ ‬المنظمة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستمرار،‭ ‬وضمان‭ ‬نجاح‭ ‬المشاريع‭ ‬والأعمال‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تتسم‭ ‬بعدم‭ ‬اليقين‭.‬

إدارة‭ ‬التغيير

تشير‭ ‬إدارة‭ ‬التغيير‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬تُعنى‭ ‬بتخطيط‭ ‬وتنفيذ‭ ‬ومتابعة‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬المنظمة‭ ‬أو‭ ‬أنظمتها‭ ‬أو‭ ‬هياكلها‭. ‬وتركز‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الأفراد‭ ‬والفرق‭ ‬لمواءمة‭ ‬سلوكياتهم‭ ‬وأساليب‭ ‬عملهم‭ ‬مع‭ ‬التغييرات‭ ‬الجديدة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬التنظيمية‭ ‬بكفاءة‭. ‬وتشمل‭ ‬إدارة‭ ‬التغيير‭ ‬الفعالة‭ ‬عادة‭ ‬التواصل‭ ‬الواضح،‭ ‬وإشراك‭ ‬أصحاب‭ ‬المصلحة،‭ ‬وتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬القيادي‭ ‬اللازم‭ ‬لترسيخ‭ ‬التغيير‭ ‬واستدامته‭.‬
يُقصد‭ ‬بالانكماش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬التراجع‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬بانخفاض‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات،‭ ‬وزيادة‭ ‬في‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للعملة‭. ‬ويظهر‭ ‬هذا‭ ‬الانكماش‭ ‬غالبًا‭ ‬نتيجة‭ ‬تراجع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤدي‭ ‬بدوره‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬الإنتاج‭ ‬وتقلص‭ ‬الأرباح،‭ ‬بما‭ ‬يترك‭ ‬أثرًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المختلفة‭.‬

مكونات‭ ‬الشركة

تُعد‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والمنظمات‭ ‬بمختلف‭ ‬مجالات‭ ‬أعمالها‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لحركة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬في‭ ‬الدول،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬تأسيس‭ ‬أي‭ ‬شركة‭ ‬أو‭ ‬مؤسسة‭ ‬جديدة‭ ‬يمثل‭ ‬فرصة‭ ‬إضافية‭ ‬لدعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ودفعه‭ ‬نحو‭ ‬آفاق‭ ‬أوسع‭. ‬كما‭ ‬يشكّل‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬الجديد‭ ‬عنصرًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬حجم‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للدولة‭. ‬وقد‭ ‬يثور‭ ‬تساؤل‭ ‬حول‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬مصدرًا‭ ‬لهذه‭ ‬الأهمية،‭ ‬وكذلك‭ ‬حول‭ ‬العناصر‭ ‬الجوهرية‭ ‬التي‭ ‬تُبنى‭ ‬عليها‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والمنظمات،‭ ‬وهي‭ ‬عناصر‭ ‬يمكن‭ ‬تلخيصها‭ ‬في‭ ‬المحاور‭ ‬التالية‭.‬

الشخصية‭ ‬القانونية

تُعتبر‭ ‬الشركة‭ ‬أو‭ ‬المؤسسة‭ ‬كيانًا‭ ‬قانونيًا‭ ‬مستقلًا‭ ‬عن‭ ‬الأشخاص‭ ‬القائمين‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬مؤسسين‭ ‬أو‭ ‬مساهمين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنحها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬نفسها‭ ‬لدى‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المختصة‭ ‬ومزاولة‭ ‬أنشطتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بصورة‭ ‬قانونية‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬إبرام‭ ‬العقود،‭ ‬وامتلاك‭ ‬الأصول،‭ ‬ومباشرة‭ ‬التقاضي‭ ‬أو‭ ‬التعرض‭ ‬له‭ ‬باسمها‭ ‬الخاص‭.‬
وبفضل‭ ‬هذه‭ ‬الشخصية‭ ‬القانونية،‭ ‬تتمكن‭ ‬الشركة‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬أعمالها‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬ومستدام،‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬التغيرات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬الملاك‭ ‬أو‭ ‬المساهمين‭ ‬أو‭ ‬العاملين‭ ‬فيها،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الهيكل‭ ‬التنظيمي‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬أدوار‭ ‬ومسؤوليات‭ ‬الأفراد‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭ ‬الإدارية‭.‬

رأس‭ ‬المال

يمثل‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الأموال‭ ‬التي‭ ‬تُستثمر‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأسيسها‭ ‬وتشغيل‭ ‬أنشطتها،‭ ‬وقد‭ ‬يتوافر‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬متعددة‭ ‬مثل‭ ‬مساهمات‭ ‬الشركاء،‭ ‬أو‭ ‬القروض،‭ ‬أو‭ ‬الأرباح‭ ‬المحتجزة‭. ‬ويُعد‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليه‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬اقتناء‭ ‬الأصول،‭ ‬وتمويل‭ ‬العمليات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬ودفع‭ ‬أجور‭ ‬العاملين،‭ ‬وبناء‭ ‬العلاقات،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاقها‭.‬

الإدارة

تتولى‭ ‬الإدارة‭ ‬مسؤولية‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والتشغيلية‭ ‬داخل‭ ‬الشركة،‭ ‬وتتكون‭ ‬عادة‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة،‭ ‬ومديرين‭ ‬تنفيذيين،‭ ‬ومديري‭ ‬إدارات‭ ‬وأقسام‭ ‬ووحدات‭ ‬تنظيمية‭ ‬مختلفة‭. ‬ويضطلع‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬السياسات‭ ‬العامة،‭ ‬والإشراف‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬العام،‭ ‬وتوجيه‭ ‬مسار‭ ‬العمل‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬الشركة‭ ‬واستدامة‭ ‬أعمالها‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬يتولى‭ ‬المديرون‭ ‬التنفيذيون‭ ‬والإداريون‭ ‬مسؤولية‭ ‬إدارة‭ ‬العمليات‭ ‬اليومية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الخطط‭ ‬المعتمدة‭.‬

الموظفون‭ ‬–‭ ‬العاملون

يمثل‭ ‬الموظفون‭ ‬أو‭ ‬العاملون‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭ ‬الذي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليه‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬وتنفيذ‭ ‬أنشطتها‭ ‬المختلفة،‭ ‬حيث‭ ‬يسهم‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬بخبراته‭ ‬وجهوده‭ ‬وفقًا‭ ‬للدور‭ ‬المنوط‭ ‬به‭ ‬داخل‭ ‬الوحدة‭ ‬التنظيمية‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬بها،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬أو‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬التسويق‭ ‬أو‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭. ‬ويكون‭ ‬كل‭ ‬موظف‭ ‬مسؤولًا‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬المهام‭ ‬التنفيذية‭ ‬المكلف‭ ‬بها،‭ ‬فيما‭ ‬يشكل‭ ‬مجموع‭ ‬إنجازات‭ ‬العاملين‭ ‬عاملًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬الشركة‭ ‬وتحقيق‭ ‬استمراريتها‭.‬

العلاقات

تتنوع‭ ‬علاقات‭ ‬الشركة‭ ‬تبعًا‭ ‬للأطراف‭ ‬المتعاملة‭ ‬معها،‭ ‬ويمكن‭ ‬تصنيف‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬إلى‭ ‬نوعين‭ ‬رئيسيين‭. ‬يتمثل‭ ‬النوع‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الداخلية،‭ ‬والتي‭ ‬تشمل‭ ‬التفاعلات‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬الشركة‭ ‬وموظفيها،‭ ‬وكذلك‭ ‬بين‭ ‬الموظفين‭ ‬والإدارة‭ ‬وأصحاب‭ ‬العمل‭. ‬أما‭ ‬النوع‭ ‬الثاني‭ ‬فهو‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية،‭ ‬ويضم‭ ‬مختلف‭ ‬أشكال‭ ‬التفاعل‭ ‬بين‭ ‬الشركة‭ ‬وأصحاب‭ ‬المصلحة‭ ‬من‭ ‬خارجها،‭ ‬مثل‭ ‬العملاء،‭ ‬والموردين،‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭.‬
ويستلزم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬هذين‭ ‬النوعين‭ ‬إدارة‭ ‬منظمة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬عملية‭ ‬وعلمية،‭ ‬وغالبًا‭ ‬ما‭ ‬ترتبط‭ ‬بإدارة‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة،‭ ‬بهدف‭ ‬ضمان‭ ‬تواصل‭ ‬فعّال‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬سمعة‭ ‬الشركة‭ ‬ويدعم‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭.‬

الشفافية‭ ‬والمساءلة

تعني‭ ‬الشفافية‭ ‬التزام‭ ‬الشركة‭ ‬بالوضوح‭ ‬في‭ ‬تعاملاتها‭ ‬وإفصاحاتها،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالبيانات‭ ‬والمعلومات‭ ‬المالية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تشير‭ ‬المساءلة‭ ‬إلى‭ ‬تحمل‭ ‬الإدارة‭ ‬مسؤولية‭ ‬قراراتها‭ ‬وأدائها‭ ‬أمام‭ ‬أصحاب‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬المساهمين‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬أصحاب‭ ‬المصلحة‭.‬
ويسهم‭ ‬اعتماد‭ ‬مبدأي‭ ‬الشفافية‭ ‬والمساءلة‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬جميع‭ ‬المعنيين‭ ‬من‭ ‬فهم‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للشركة،‭ ‬وهو‭ ‬عنصر‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬وتطوير‭ ‬الأعمال،‭ ‬كما‭ ‬يشكل‭ ‬عاملًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬المتبادلة‭ ‬وتعزيز‭ ‬استدامة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

الابتكار‭ ‬والتطوير

يتمثل‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬منتجات‭ ‬أو‭ ‬خدمات‭ ‬تلبي‭ ‬توقعات‭ ‬العملاء‭ ‬وتستجيب‭ ‬لاحتياجاتهم‭ ‬ورغباتهم،‭ ‬وكلما‭ ‬اتسمت‭ ‬هذه‭ ‬المنتجات‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬بالتميّز‭ ‬والابتكار،‭ ‬انعكس‭ ‬ذلك‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬سمعة‭ ‬الشركة‭ ‬وربحيتها‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬أعمالها‭ ‬وانتشارها‭.‬
وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الابتكار‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬استحداث‭ ‬منتجات‭ ‬أو‭ ‬خدمات‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬تحسين‭ ‬العمليات‭ ‬القائمة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التطوير‭ ‬الذي‭ ‬يشمل‭ ‬التدريب‭ ‬المستمر‭ ‬للعاملين‭ ‬واعتماد‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتشغيل،‭ ‬يمنحان‭ ‬الشركة‭ ‬ميزة‭ ‬تنافسية‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬ويسهمان‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬حصتها‭ ‬السوقية‭ ‬محليًا،‭ ‬بل‭ ‬وامتداد‭ ‬حضورها‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية‭ ‬والعالمية‭.‬

الامتثال‭ ‬للقوانين‭ ‬واللوائح

من‭ ‬المسلّم‭ ‬به‭ ‬أن‭ ‬تمارس‭ ‬الشركة‭ ‬أنشطتها‭ ‬داخل‭ ‬دولة‭ ‬معينة‭ ‬وفق‭ ‬الإطار‭ ‬التشريعي‭ ‬والتنظيمي‭ ‬المعمول‭ ‬به‭ ‬فيها،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬القوانين‭ ‬واللوائح‭ ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬مختلف‭ ‬أوجه‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ويمنح‭ ‬هذا‭ ‬الالتزام‭ ‬الشركة‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬مزاولة‭ ‬أعمالها‭ ‬بسلاسة‭ ‬ووضوح،‭ ‬ضمن‭ ‬الحدود‭ ‬التي‭ ‬تحددها‭ ‬تلك‭ ‬التشريعات،‭ ‬كما‭ ‬يفتح‭ ‬أمامها‭ ‬آفاقًا‭ ‬أوسع‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الدولة،‭ ‬سواء‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬مالية،‭ ‬أو‭ ‬فرص‭ ‬تشغيلية‭ ‬كالدخول‭ ‬في‭ ‬العطاءات‭ ‬والمناقصات،‭ ‬أو‭ ‬إقامة‭ ‬شراكات‭ ‬حقيقية‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وجهاتها‭ ‬المختلفة‭.‬
ويعني‭ ‬الامتثال‭ ‬للقوانين‭ ‬واللوائح‭ ‬التزام‭ ‬الشركة‭ ‬بكافة‭ ‬الأنظمة‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية‭ ‬المنظمة‭ ‬لأعمالها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تجنب‭ ‬المشكلات‭ ‬القانونية،‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬سمعتها،‭ ‬ويعزز‭ ‬ثقة‭ ‬الأطراف‭ ‬المتعاملة‭ ‬معها‭.‬
الاستدامة‭ ‬والاستثمار‭ ‬
المسؤول‭ ‬أو‭ ‬المؤثر

يقوم‭ ‬مفهوم‭ ‬الاستدامة‭ ‬والاستثمار‭ ‬المسؤول‭ ‬أو‭ ‬المؤثر‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬الشركة‭ ‬بممارسة‭ ‬أعمالها‭ ‬واستثماراتها‭ ‬بطريقة‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬البيئية‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬رفاهية‭ ‬المجتمع‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬تجاه‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬وأصحاب‭ ‬المصلحة‭ ‬من‭ ‬موردين‭ ‬وعملاء‭ ‬ومستثمرين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المبادرات‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬تحسين‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الأثر‭ ‬السلبي‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬إنتاج‭ ‬السلع‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬الصديقة‭ ‬للبيئة‭.‬
وإلى‭ ‬جانب‭ ‬هذه‭ ‬العناصر،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬العمل‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬واضح‭ ‬للحوكمة،‭ ‬يتضمن‭ ‬معايير‭ ‬وآليات‭ ‬لقياس‭ ‬الأداء،‭ ‬والكشف‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬التحسين‭ ‬والتطوير،‭ ‬بما‭ ‬يساعدها‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بأفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬أخذها‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬عند‭ ‬رسم‭ ‬سياساتها‭ ‬المستقبلية‭.‬
ويشكّل‭ ‬مجموع‭ ‬ذلك‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬عليه‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬وضمان‭ ‬نموها‭ ‬المستدام،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إحداث‭ ‬آثار‭ ‬إيجابية‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬عالية‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬والبيئة،‭ ‬وتحسين‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تنشط‭ ‬فيها‭.‬

مفكرون‭ ‬وعلماء‭ ‬ساهموا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاستراتيجية

حظيت‭ ‬مفاهيم‭ ‬ونظريات‭ ‬بناء‭ ‬وتطوير‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬باهتمام‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المفكرين‭ ‬والعلماء،‭ ‬نظرًا‭ ‬لأهميتها‭ ‬البالغة‭ ‬وتأثيرها‭ ‬العميق‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الأعمال‭ ‬وتطوره‭.‬
فقد‭ ‬أشار‭ ‬سون‭ ‬تزو‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التفوق‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬يتطلب‭ ‬فهمًا‭ ‬عميقًا‭ ‬لمعنى‭ ‬التخطيط‭ ‬وأهميته،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الإحاطة‭ ‬بأساليب‭ ‬تفكير‭ ‬المنافسين‭ ‬وخططهم،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الخداع‭ ‬والمناورة‭ ‬بوصفهما‭ ‬أدوات‭ ‬لتحقيق‭ ‬النصر‭ ‬بأقل‭ ‬قدر‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والتكلفة‭ ‬والخسائر‭.‬
أما‭ ‬بيتر‭ ‬دركر،‭ ‬فقد‭ ‬ركز‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الإدارة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬المستدام،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أهمية‭ ‬الثقة‭ ‬بالموظفين،‭ ‬وتحديد‭ ‬الأهداف‭ ‬بوضوح،‭ ‬وجعلها‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس،‭ ‬واعتماد‭ ‬الإدارة‭ ‬بالأهداف‭ ‬منهجًا‭ ‬لقياس‭ ‬الأداء‭ ‬والإنجاز‭. ‬ويرى‭ ‬دركر‭ ‬أن‭ ‬تمكين‭ ‬العاملين،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الابتكار،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬البيئية،‭ ‬تمثل‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭ ‬لقيادة‭ ‬الشركات‭ ‬نحو‭ ‬التطور‭ ‬المستمر‭ ‬والتقدم‭.‬

رجوع لأعلى