تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصاديون‭ ‬لـ«عالم‭ ‬الاقتصاد‮»‬‭: ‬موجة‭ ‬إصلاحات‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬2026

اقتصاديون‭ ‬لـ«عالم‭ ‬الاقتصاد‮»‬‭: ‬موجة‭ ‬إصلاحات‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬2026

تمضي‭ ‬الكويت‭ ‬بخطوات‭ ‬متسارعة‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية،‭ ‬وسط‭ ‬تقلبات‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬وتراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬فرض‭ ‬ضرورة‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬القطاعات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
وأسهم‭ ‬زخم‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬للكويت،‭ ‬بعدما‭ ‬رفعت‭ ‬وكالة‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬تصنيفها‭ ‬إلى‭ ‬AA‭- ‬بنظرة‭ ‬مستقبلية‭ ‬مستقرة،‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬ثقة‭ ‬للأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬والمستثمرين‭ ‬الدوليين‭ ‬بصلابة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭.‬

العجز‭ ‬يفرض‭ ‬الإصلاح

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬57‭.‬03‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬ما‭ ‬وسّع‭ ‬فجوة‭ ‬العجز‭ ‬مقارنة‭ ‬بسعر‭ ‬التعادل‭ ‬في‭ ‬ميزانية‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬البالغ‭ ‬90‭.‬5‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بفارق‭ ‬يقارب‭ ‬33‭.‬47‭ ‬دولاراً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقلص‭ ‬قدرة‭ ‬الميزانية‭ ‬على‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭ ‬كمصدر‭ ‬رئيسي‭ ‬للدخل‭.‬
أولوية‭ ‬عاجلة

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أكد‭ ‬الباحث‭ ‬الاقتصادي‭ ‬محمد‭ ‬رمضان‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬الإسراع‭ ‬بإقـرار‭ ‬مشـروع‭ ‬قانــون‭ ‬السحب‭ ‬المنظم‭ ‬من‭ ‬احتياطي‭ ‬الأجيال‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وجود‭ ‬عجز،‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬الحكومة‭ ‬سابقاً‭.‬
وأوضح‭ ‬رمضان‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬الماضية،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إقراره‭ ‬بات‭ ‬أمراً‭ ‬ملحاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬واتساع‭ ‬فجوة‭ ‬العجز‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الإصلاح‭ ‬الحقيقي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتوازى‭ ‬مع‭ ‬سياسات‭ ‬مالية‭ ‬تعظّم‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬للإيرادات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬وتقلل‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مصدر‭ ‬يتسم‭ ‬بالتذبذب‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭.‬

وقف‭ ‬الهدر‭ ‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬شدد‭ ‬عيد‭ ‬الشهري‭ ‬الرشيدي،‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬شركة‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المقبلة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬الهدر‭ ‬وتنمية‭ ‬الموارد،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خطوات‭ ‬جريئة‭ ‬تشمل‭:‬تعديل‭ ‬أسعار‭ ‬الكهرباء‭ ‬والبنزين‭ ‬لتتماشى‭ ‬مع‭ ‬أسعار‭ ‬السوق،‭ ‬تطبيق‭ ‬ضريبة‭ ‬دخل‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬ذوي‭ ‬الرواتب‭ ‬المرتفعة،‭ ‬إعــادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الـدعم‭ ‬ليصـل‭ ‬إلى‭ ‬مستحقيه
وأشار‭ ‬الشهري‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬تمتلك‭ ‬حالياً‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬الإصلاحات،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬تمركز‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬بيد‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تجارب‭ ‬خليجية‭ ‬ناجحة،‭ ‬مثل‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬أثبتت‭ ‬فاعلية‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭.‬

رجوع لأعلى