الأسهم الآسيوية بين ضغوط الاقتصاد الياباني وترقب البيانات الأميركية
الأسهم الآسيوية بين ضغوط الاقتصاد الياباني وترقب البيانات الأميركية
تشهد الأسواق الآسيوية انطلاقة أسبوع مضطربة، إذ تباينت مؤشرات المنطقة وسط ترقّب المستثمرين لخريطة البيانات الاقتصادية الأميركية ونتائج شركة «إنفيديا»، التي باتت معياراً رئيسياً لتقييم أسهم الذكاء الاصطناعي ومسارها خلال الأشهر المقبلة.
فقد تخلّى مؤشر «إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ» عن مكاسبه المبكرة لينزلق نحو المنطقة السلبية، في حين سجّل مؤشر «كوسبي» الكوري مكاسب لافتة تجاوزت 1.7%. وعلى الجانب الآخر، خيّم الأداء الضعيف على البورصات الصينية، في وقت تراجع مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 0.5% بعد إعلان انكماش الاقتصاد الياباني للمرة الأولى منذ 6 أرباع. كما ضغطت التوترات السياسية بين طوكيو وبكين على أسهم السياحة والبيع بالتجزئة.
ورغم هذه المعطيات، شهدت العقود الآجلة الأميركية تحسناً ملحوظاً خلال التداولات الآسيوية، إذ ارتفعت عقود «إس آند بي 500» و»ناسداك 100» بنسبة 0.2% و0.4% على التوالي، مما عكس تحسّناً طفيفاً في شهية المخاطرة. كما استعادت العملات المشفّرة بعض الزخم، بعد صعود «بتكوين» بنسبة 1.6% إلى ما يقارب 95 ألف دولار، رغم فقدانها المكاسب المحققة منذ بداية العام.
ترقب لبيانات أميركية حاسمة
وسيدخل المستثمرون هذا الأسبوع موجة جديدة من البيانات الأميركية المؤثرة، وفي مقدمتها أرقام التوظيف، والتي ستكون بمنزلة إشارة مهمة لفهم اتجاه «الاحتياطي الفدرالي» بشأن أسعار الفائدة، خصوصاً بعد فترة من الضبابية وقلة المؤشرات الاقتصادية.
وفي مذكرة للعملاء، أشار كبير الاقتصاديين في «إيه إم بي ليمتد» شين أوليفر إلى أن نوفمبر كان مليئاً بالتقلّبات، مرجعاً ذلك إلى «التقييمات المرتفعة، ومخاطر الرسوم الأميركية، وضعف سوق العمل» .
وتراجع مؤشر عالمي رئيسي للأسهم نهاية الأسبوع الماضي، مع اتساع المخاوف من تأخر قرار خفض الفائدة وارتفاع تقييمات قطاع التكنولوجيا.
نتائج «إنفيديا»
ويترقّب المستثمرون غداً نتائج «إنفيديا»، التي أصبحت لاعباً محورياً في ثورة الذكاء الاصطناعي. وتأتي النتائج بعد ارتفاع سهم الشركة بنحو 42% منذ بداية العام، متفوقاً على مؤشرات كبرى مثل «إس آند بي 500» و»ناسداك 100».
ومع بقاء توقعات «الفدرالي» غامضة بشأن خفض الفائدة في ديسمبر، تراجع المتداولون الأسبوع الماضي عن الرهانات على خفض ربع نقطة إلى ما دون 50%. ورغم ذلك، يرى محللون، من بينهم أدريان زورشر من «يو بي إس»، أن إمكانية الخفض لا تزال قائمة، وإن كانت مشروطة بمزيد من التقلبات.
«بتكوين» بين الضغوط
ورغم انتعاشها الطفيف، تحوم «بتكوين» حول مستوى حساس قد يدفع بالمستثمرين الأفراد إلى تسجيل خسائر إذا انخفضت أكثر، مما قد يحوّل تدفقات صناديق المؤشرات من عامل دعم إلى عامل ضغط، بحسب محللين في «بلومبرغ».
ومثّل تبدّد الحماس تجاه سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعمة للعملات المشفّرة أحد أبرز الأسباب وراء تآكل مكاسب العملة خلال الأسابيع الماضية.
الاقتصاد الياباني
في اليابان، سيعزز الانكماش الاقتصادي موقع الحكومة الساعية إلى إطلاق حزمة تحفيز واسعة، في وقت يستمر البنك المركزي بالتحرك التدريجي نحو رفع الفائدة. وتتوقع «غولدمان ساكس» عودة «علاوة المخاطر المالية»، مما قد يضغط على السندات الطويلة الأجل والين.
وفي أسواق السلع، استهل النفط الأسبوع على انخفاض، في حين واصل الذهب ارتفاعه متجهاً لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ 1979، إذ تتداول الأسعار قرب 4100 دولار للأونصة.