الأسهم الأميركية تقلص مكاسبها الأسبوعية وسط ضغوط التكنولوجيا والمعادن
تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، وسط رهان المتعاملين على أن اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشخصية تخلف جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيجلب توجهاً أكثر ميلاً للتشديد النقدي إلى البنك المركزي.
تمكّن مؤشر «إس آند بي 500» (S&P 500) من تحقيق مكاسب أسبوعية بلغت 0.3 %، رغم موجات بيع حادة يومي الخميس والجمعة، أنهى خلالها المؤشر الأميركي تعاملات الجمعة منخفضاً بنسبة 0.4 %. وكان قطاع المواد الأسوأ أداءً في السوق، بعدما هبطت أسعار الذهب والفضة وصعد الدولار الأميركي. وتراجعت أسهم شركة «كيه إل إيه» (KLA) بنسبة 15 % بعد أن أعلنت شركة إنتاج الرقائق نتائج أرباح مخيبة للآمال.
وانخفض مؤشر «ناسداك 100» المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.3 %، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 %.
تأثير ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»
قال جاي هاتفيليد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة»إنفراستركتشر كابيتال أدفايزورس» (Infrastructure Capital Advisors)، إن ترشيح كيفين وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي «يخلق مخاطر طويلة الأجل على الاقتصاد»، واصفاً إياه بأنه «مائلٌ للتشديد للغاية».
ويرى دان سيلوك، مدير المحافظ في «جانوس هندرسون انفستورز» (Janus Henderson Investors) أن وارش من المرجح أن يقدم توجيهاً مستقبلياً أقل للأسواق مقارنة بأسلافه، مضيفاً: «ينبغي أن تتوقع الأسواق تقلبات أوسع في أسعار الفائدة مع تلقي المستثمرين إشارات لفظية أقل من صناع السياسات النقدية، ما يجعل كل صدور للبيانات أكثر أهمية».
أسعار منتجين أعلى من التوقعات
تلقت آمال المتعاملين بخفض إضافي لأسعار الفائدة ضربة جديدة، بعد صدور تقرير أسعار المنتجين، صباح الجمعة، أعلى من التوقعات، ما عكس ارتفاع تكاليف الخدمات. ولا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً ضعيفاً لخفض الفائدة في اجتماعي مارس أو أبريل المقبلين، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع.
قال إريك تيل، كبير مسؤولي الاستثمار في «كوميريكا ويلث مانجمنت» (Comerica Wealth Management)، إن التضخم يُرجّح أن يظل «راسخاً»، متوقعاً أن تمرر الشركات مزيداً من تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين خلال 2026.
وباع الأشخاص المطلعون في الشركات أسهماً بأسرع وتيرة خلال خمس سنوات، وفق بيانات جمعتها «واشنطن سرفيس» (Washington Service).
على صعيد قطاع التكنولوجيا، قفزت أسهم «سانديسك» بعد أن تفوقت إيرادات شركة أجهزة الكمبيوتر على التقديرات، ما دفع «رايموند جيمس» (Raymond James) إلى رفع توصيتها للسهم.
حظيت النتائج بمتابعة دقيقة، بعدما سجل سعر سهم «مايكروسوفت»، يوم الخميس، أكبر هبوط يومي له منذ 2020، على خلفية إيرادات مخيبة بقطاع السحابة وتكاليف إنفاق رأسمالي أعلى من المتوقع. تجدر الإشارة إلى أن التحرك يمثل أكبر تراجع يومي لأي سهم بقطاع التكنولوجيا منذ أن تسببت «ديب سيك» في هبوط حاد لأسهم «إنفيديا» العام الماضي.
تراجعت أسهم شركة آبل
انخفضت أسهم آبل بأكثر 1% يوم الجمعة، حتى بعد أن حققت الشركة المصنعة لأجهزة آيفون أرباحاً وإيرادات فاقت التوقعات في الربع الأول من سنتها المالية.
حققت شركة آبل أرباحاً بلغت 2.84 دولار للسهم الواحد خلال الربع، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين الذين استطلعت آراؤهم بورصة لندن للأوراق المالية LSEG والبالغة 2.67 دولار. كما تجاوزت إيرادات الشركة، التي بلغت 143.76 مليار دولار أميركي، التوقعات التي كانت تشير إلى 138.48 مليار دولار أميركي.
وقفزت إيرادات هواتف آيفون بنسبة 23 % على أساس سنوي لتصل إلى 85.26 مليار دولار. وعزت الشركة هذا الارتفاع إلى الطلب القوي على هاتف آيفون 17 الأحدث، الذي طُرح في سبتمبر.
وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، لستيف كوفاتش من قناة CNBC: « كان الطلب على هواتف آيفون هائلاً بكل بساطة».
كما شهدت المبيعات في الصين، بما في ذلك تايوان وهونغ كونغ، أداءً قوياً بشكل خاص، حيث ارتفعت بنسبة 38 % خلال الربع الأخير لتصل إلى 25.53 مليار دولار.
تراجع أسهم فيزا
انخفضت أسهم عملاق الخدمات المالية Visa بأكثر من 2 % رغم النتائج القوية للربع الأول من السنة المالية.
حققت فيزا أرباحاً معدلة بلغت 3.17 دولار للسهم الواحد، بإيرادات بلغت 10.9 مليار دولار، بفضل ارتفاع المدفوعات عبر الحدود وحجمها. وقد تجاوزت هذه النتائج توقعات المحللين الذين استطلعت آراؤهم مجموعة بورصة لندن LSEG والبالغة 3.14 دولار للسهم الواحد و10.69 مليار دولار على التوالي.
تراجع أسهم إكسون موبيل
انخفضت أسهم إكسون موبيل بنحو 2%، يوم الجمعة، على الرغم من إعلان عملاق النفط عن تجاوز توقعاته لأرباح وإيرادات الربع الرابع.
حققت إكسون في الربع الأخير أرباحاً معدلة بلغت 1.71 دولاراً أميركياً للسهم الواحد، متجاوزةً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى 1.68 دولاراً أميركياً، وفقاً لمجموعة بورصة لندن. كما تجاوزت إيرادات إكسون البالغة 82.31 مليار دولار أميركي التوقعات التي كانت تشير إلى 81.43 مليار دولار أميركي.
وحققت إكسون أعلى إنتاج صافٍ سنوي لها منذ أكثر من 40 عاماً، حيث بلغ 4.7 مليون برميل يومياً.
هبوط حاد في مؤشر راسل 2000
شهد مؤشر راسل 2000 خسائر فادحة يوم الجمعة، ولكنه لا يزال يسير في الاتجاه الصحيح لإنهاء شهر يناير بمكاسب كبيرة.
تراجع المؤشر، الذي يركز على الشركات الصغيرة، بنسبة تقارب 1.5 % في منتصف جلسة التداول. وبالمقارنة، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة أقل من 0.5 %.
شيفرون تحقق أرباحاً تفوق التوقعات بفضل الإنتاج القياسي
تجاوزت شركة النفط الأميركية Chevron أرباح الربع الرابع توقعات المحللين بفضل الإنتاج النفطي القياسي. وبلغت الأرباح المعدلة للشركة 1.52 دولار للسهم، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات مجموعة بورصة لندن البالغ 1.45 دولار للسهم.
مع ذلك، انخفضت أسهم الشركة انخفاضاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، حيث جاءت الإيرادات البالغة 46.87 مليار دولار أميركي أقل من التقديرات.