تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسهم الإماراتية.. بين ضغط النفط وتفاؤل الذكاء الاصطناعي.. قياديات أبوظبي ودبي ترسم اتجاه 2025

الأسهم الإماراتية.. بين ضغط النفط وتفاؤل الذكاء الاصطناعي.. قياديات أبوظبي ودبي ترسم اتجاه 2025

تشهد أسواق الأسهم الإماراتية، ممثلة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، حالة من التذبذب المتوازن خلال الأسابيع الأخيرة. تتأثر الأسواق بتوقعات خفض الفائدة الأميركية، تقلبات أسعار النفط، المستجدات العالمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب المشاريع الاستثمارية الضخمة التي تقودها الدولة، ما يخلق مزيجاً من الفرص والتحديات للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

جلسات متقلبة ما بين
ضغط النفط وتبدّل الرهانات على الفائدة

خلال الأيام الماضية، تباينت أداء المؤشرات في أبوظبي ودبي. ففي جلسات شهدت هبوط أسعار النفط وزيادة القلق بشأن توقيت خفض الفائدة الأميركية، انخفض مؤشر دبي نحو 1.3 % متأثراً بأسهم قيادية مثل بنك الإمارات دبي الوطني وشركة الطرق «سالك»، فيما انخفض مؤشر أبوظبي بنحو 0.9 % مقترباً من أدنى مستوى له في خمسة أشهر.
في المقابل، سايرت الأسواق موجة انتعاش عالمية مدفوعة بتفاؤل حول أسهم الذكاء الاصطناعي وتحسن أسعار النفط، مما انعكس على مكاسب أسهم مثل إعمار العقارية، بنك دبي الإسلامي، Presight AI، وقطاعات الطاقة والعقار في أبوظبي، مؤكداً حساسية السوق لتقلبات المعطيات الخارجية.

حساسية السوق لعوامل خارجية

تعكس حركة السيولة وتوجهات المستثمرين اعتماداً كبيراً على توقعات الفيدرالي الأميركي وأسعار النفط العالمية، إلى جانب أداء شركات الذكاء الاصطناعي مثل إنفيديا، حيث أصبح هذه العناصر جزءًا أساسياً في رسم ملامح اتجاه السوق الإماراتي وقرارات المستثمرين.

ثقل القياديات يحدد
مسار المؤشر

تركز القيمة السوقية في عدد محدود من الشركات الكبرى، حيث تستحوذ في أبوظبي شركات مثل IHC، TAQA، ADNOC Gas، FAB، e& على نسبة كبيرة من إجمالي القيمة السوقية، بينما تتصدر في دبي Emirates NBD، DEWA، إعمار العقارية، بنك دبي الإسلامي، إعمار للتطوير، وهو ما يجعل تحركات هذه الشركات حاسمة لتحديد اتجاه المؤشر العام. ويظهر هذا التركيز في أهمية الأسهم القيادية كمؤشر أولي لحركة السوق الكلية.

القطاعات القائدة

الطاقة والبتروكيماويات: القطاع النفطي والطاقات التقليدية والمتجددة يمثل العمود الفقري للأسواق الإماراتية، إذ يعكس استقرار أسعار النفط بين 60 و65 دولاراً للبرميل الأداء المتوقع للشركات النفطية والصناعية المرتبطة بها مثل Borouge.
البنوك والخدمات المالية: تلعب البنوك الكبرى دوراً محورياً في دعم المؤشرات مستفيدة من هوامش الفائدة المرتفعة، في الوقت نفسه تواجه تحديات محتملة في الائتمان إذا طال التشدد النقدي.
العقار والتطوير: تعكس شركات مثل Emaar Properties وAldar Properties صعود الطلب على العقار في دبي وأبوظبي، مدفوعة بالتوسع السكاني واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والمقيمين الجدد.
الاتصالات والتقنية والذكاء الاصطناعي: تستثمر الإمارات بشكل مكثف في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وهو ما يضع شركات مثل e& وPresight AI وG42 في قلب قصة النمو المقبلة ويمنح السوق بعداً جديداً للابتكار والاستثمار.

أبرز الشركات المدرجة
في الإمارات

تشير التقارير إلى أن أعلى 16–20 شركة مدرجة في الإمارات تصل قيمتها السوقية الإجمالية إلى مئات المليارات من الدراهم، حيث تتصدر IHC، TAQA، ADNOC Gas المشهد في أبوظبي، فيما تتصدر Emirates NBD، DEWA، Emaar دبي، مع التركيز الواضح على الشركات الكبرى ذات السيولة العالية والتي تؤثر بشكل مباشر على تحركات المؤشر.

التوازن بين الضغوط الخارجية والعوامل الداخلية

يعيش السوق الإماراتي حالة توازن دقيق بين الضغوط الخارجية المرتبطة بالفائدة الأميركية وأسعار النفط وتقلبات أسهم التكنولوجيا، وبين العوامل الداخلية الداعمة مثل قوة الميزانيات العموميـة للشركات القيادية، الـزخـم في قطاع العقار، ونمو استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.

رجوع لأعلى