الأسواق العالمية تراقب تسارع وتيرة الأحداث في إيران
تراقب الأسواق المالية عن كثب تسارع وتيرة الأحداث في إيران، حيث تستمر الاحتجاجات في المدن الإيرانية، في المقابل تشير تقارير صحفية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة اليوم الثلاثاء بشأن خيارات محددة للرد على هذه الاحتجاجات.
وفي آخر التصريحات من ترامب فقد أشار إلى أن إيران دعت للتفاوض بشأن البرنامج النووي مشيراً لإمكانية اللقاء بهم.
وقال ترامب الأحد إن القيادة الإيرانية تواصلت معه سعيا «للتفاوض» بعد تلويحه بعمل عسكري وسط احتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة في إيران.
وتأتي الاضطرابات الإيرانية في الوقت الذي يستعرض فيه ترامب قوة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، بعد أن أطاح بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويناقش الاستحواذ على جرينلاند بالشراء أو بالقوة.
وفي ظل تصاعد الاضطرابات في إيران وتنامي المخاوف من انعكاسها على أسواق الطاقة العالمية، تتجه أنظار المستثمرين والمحللين إلى مستوى المخاطر التي تهدد الإمدادات النفطية ومدى استعداد السوق للتفاعل معها.
الذهب يتجاوز 4600 دولار
للأونصة للمرة الأولى
وتجاوز سعر الذهب 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى أمس الإثنين، في حين قفزت الفضة أيضاً إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.7% ليصل إلى 4584.74 دولار للأونصة. وكان المعدن النفيس سجل مستوى قياسياً جديداً عند 4600.33 دولار في وقت سابق من الجلسة. وكسبت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 2.1 % إلى 4595.30 دولار.
وقفزت الفضة في المعاملات الفورية 5.1 % إلى 84.06 دولار للأونصة بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 84.60 دولار.
ما هي محركات السوق؟
● اهتمام المستثمرين ومعنويات السوق: يعد ازدياد إقبال صناديق الاستثمار في السنوات الأخيرة عاملاً حاسماً في تحركات أسعار الذهب؛ حيث تتأثر المعنويات باتجاهات السوق والأنباء والأحداث العالمية، مما يغذي عمليات البيع والشراء المضاربية.
● أسعار صرف العملات الأجنبية: يُعد الذهب أداة تحوط شهيرة ضد تقلبات أسواق العملات. وتقليدياً، يتحرك الذهب في اتجاه معاكس للدولار الأميركي؛ إذ إن ضعف العملة الأميركية يجعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، والعكس صحيح.
● السياسة النقدية والتوترات السياسية: يُصنف المعدن الأصفر على نطاق واسع كـ«ملاذ آمن» في أوقات عدم اليقين. وقد أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على مدار العام الماضي إلى إشعال حرب تجارية عالمية أربكت أسواق العملات.
كما ساهمت تحركات ترامب بشأن فنزويلا وتصريحاته حول الاستحواذ على «غرينلاند» في زيادة حدة التقلبات.
علاوة على ذلك، تؤثر قرارات البنوك المركزية العالمية على مسار الذهب؛ إذ إن خفض أسعار الفائدة يقلل من «تكلفة الفرصة البديلة» لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
● احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية: تحتفظ البنوك المركزية بالذهب ضمن احتياطياتها، وقد ظل الطلب من هذا القطاع قوياً نتيجة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
ارتفاع أسعار النفط
وفي سياق متصل واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس الاثنين وسط تصاعد المخاوف من أن تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى تعطيل الإمدادات من البلد العضو في منظمة أوبك.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 31 سنتا أو 0.49 % إلى 63.65 دولار للبرميل ، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتا أو 0.51 % إلى 59.42 دولار للبرميل.
وارتفع الخامان بأكثر من 3% الأسبوع الماضي ليحققا أكبر ارتفاع أسبوعي لهما منذ أكتوبر الأول مع تكثيف المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها على أكبر مظاهرات منذ عام 2022.
أسواق الأسهم العالمية
وبدأت الأسهم الأوروبية أسبوع التداول الجديد على انخفاض، في ظل ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في إيران، والضغوط المتجددة على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2 % تقريبًا بعد افتتاح التداولات مباشرة، حيث سجلت البورصات والقطاعات الرئيسية خسائر.
وافتتح مؤشر فوتسي البريطاني على انخفاض بنسبة 0.26 %، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.1 % تقريبًا. وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.25 %، وتراجع مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي بنسبة 0.38 %، وفقا لشبكة CNBC الأميركية.
وسيراقب مراقبو السوق عن كثب التطورات في إيران هذا الأسبوع، بعد أن قوبلت الاحتجاجات الواسعة بقمع عنيف من قبل السلطات الإيرانية. ووفقًا لتقارير متعددة صدرت يوم الأحد، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات لاتخاذ إجراءات ضد إيران.