الأكواد الدولية تضع شركات القطاع الخاص أمام تحديات تنظيمية جديدة
تواجه شريحة واسعة من شركات القطاع الخاص تحديات متصاعدة نتيجة الالتزام بتوفيق أوضاعها وفق الأكواد الدولية والمحلية، مع اقتراب موعد تجديد التراخيص، ما يهدد استقرار أنشطتها ويضعها أمام مأزق قانوني ومالي. الشركات التي تمتلك أصولًا عقارية أو استثمارات في أسهم وصكوك غير مدرجة تواجه خيارًا صعبًا: إما تصفية هذه الأصول لتفادي المخالفة، أو البقاء معرضة لمساءلة قانونية قد تؤدي إلى عقوبات وغرامات.
تتطلب عملية التوفيق مهلًا زمنية مناسبة لإدارة التخارج المالي دون تكبد خسائر فادحة، خصوصًا في ظل تباطؤ السوق العقاري وأسواق الأسهم، مع تراكم قرارات التنفيذ لتصفية الأسهم المتعثرة لصالح الجهات الرسمية. تعقدت الأمور أكثر بالنسبة للشركات العائلية أو تلك التي تحولت ملكيتها للورثة، حيث بعض الأصول معقدة من الناحية القانونية، وتستمر بعض محاولات التخارج منذ سنوات دون نتائج مرضية، وسط عروض لا تعكس القيمة الحقيقية للأصول.
ويعلق ملاك الشركات آمالهم على الوزارة لدراسة الملف بشكل شامل ووضع حلول عملية تحمي الاستثمارات والمراكز المالية الكبرى، مع منح مهل زمنية مرنة تتوافق مع حجم وتعقيدات الشركات. ويشمل ذلك مراجعة استثمارات الأسهم والصكوك لدى هيئة أسواق المال، مع وضع آليات للتسوية مع البنوك لتحرير الأصول وإدارة الديون المرتبطة.
وتشير المصادر إلى أن معالجة هذه القضايا تتطلب حملة توعية واسعة وطويلة لضمان التزام الشركات، فضلاً عن دعم عملي لملاك الشركات في إدارة المخاطر والتخارج المالي، بما يحفظ حقوق المستثمرين والقطاع الخاص ككل، ويجنب السوق تداعيات محتملة على الاستقرار الاقتصادي.