الأمم المتحدة تدعو لاتفاق واضح حول التحول عن الوقود الأحفوري في مباحثات المناخ
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالدعوات التي طالبت بتحديد مسار أوضح لعملية التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وذلك خلال مشاركته في قمة المناخ «كوب30» التي تستضيفها مدينة بيليم. ويأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه المفاوضات تعثرًا بشأن القضايا الأساسية المطروحة للنقاش.
وكانت الدول المشاركة في القمة، وعددها يقارب 200 دولة، قد فشلت في الالتزام بالموعد النهائي المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي حول ملفات تشمل تمويل المناخ ومستقبل مصادر الطاقة التقليدية، ما دفع غوتيريش إلى التأكيد على ضرورة تحقيق تقدم في الساعات الأخيرة من المؤتمر.
وقال غوتيريش إن التحالف المتنامي الداعي لوضع آلية انتقال عادلة يمثل خطوة مهمة نحو وضوح أكبر في كيفية تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددًا على أن العالم يتابع تطورات القمة عن كثب.
وتعتبر مسألة الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري من أبرز أسباب الاحتباس الحراري، ما يجعل مستقبل هذه الصناعة محورًا رئيسيًا في مفاوضات المناخ الدولية.
وتسعى الدولة المستضيفة للقمة إلى تحقيق توافق يُنظر إليه باعتباره عاملًا حاسمًا في دفع العمل المناخي العالمي، وتحويل التعهدات المعلنة عبر مؤتمرات سابقة إلى إجراءات ملموسة.
وتوقفت المباحثات عند قضيتين رئيسيتين: التمويل المناخي وآليات الانتقال عن الوقود الأحفوري. وتعكس الخلافات الحالية تباينًا بين الدول الصناعية الكبرى والدول المنتجة للنفط، إلى جانب الدول الأقل قدرة على مواجهة تبعات التغير المناخي.
وفي حين تضغط عشرات الدول لوضع خارطة طريق واضحة للتحول التدريجي عن مصادر الطاقة التقليدية، ترفض دول أخرى ذلك بدعوى أن الخطوة قد تزيد الأعباء البيروقراطية دون تأثير فعلي على الالتزامات القائمة لخفض الانبعاثات.