تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الائتمان‭ ‬بضمان‭ ‬الأصول‭ ‬المالية‭ ‬

V4 1

‭ ‬قراءة‭ ‬قانونية‭ ‬في‭ ‬تعارض‭ ‬المصالح‭ ‬ومخاطر‭ ‬التداول

لم‭ ‬يعد‭ ‬الائتمان‭ ‬مجرد‭ ‬أداة‭ ‬تمويل‭ ‬تقليدية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬بمثابة‭ ‬الشريان‭ ‬الذي‭ ‬يغذي‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬ويُبقيه‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬والنمو‭. ‬فالمؤسسات،‭ ‬مهما‭ ‬بلغ‭ ‬حجمها،‭ ‬لا‭ ‬تمتلك‭ ‬بالضرورة‭ ‬السيولة‭ ‬الكافية‭ ‬لتغطية‭ ‬جميع‭ ‬احتياجاتها‭ ‬التشغيلية‭ ‬والاستثمارية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدفعها‭ ‬إلى‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬التمويل،‭ ‬سواءً‭ ‬عبر‭ ‬القروض‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬المالية‭ ‬الحديثة‭. ‬ومع‭ ‬توسع‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الائتمان،‭ ‬برز‭ ‬قطاع‭ ‬شركات‭ ‬التمويل‭ ‬بوصفه‭ ‬لاعباً‭ ‬رئيسياً‭ ‬يدفع‭ ‬بعجلة‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭.‬
ولأنّ‭ ‬المُموِّل‭ ‬لا‭ ‬يقدّم‭ ‬التمويل‭ ‬دون‭ ‬ضمانات‭ ‬تحفظ‭ ‬حقوقه،‭ ‬تلجأ‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬رهن‭ ‬ممتلكاتها‭ ‬العقارية‭ ‬أو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أصولها‭ ‬الثابتة،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬قد‭ ‬تمسّ‭ ‬الملاءة‭ ‬المالية‭ ‬للشركة‭ ‬نفسها‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تختار‭ ‬شركات‭ ‬أخرى‭ ‬رهن‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تملكها‭ ‬ضمن‭ ‬محافظها‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬حتى‭ ‬إنّ‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬تُنشئ‭ ‬خصيصاً‭ ‬محافظ‭ ‬تتضمن‭ ‬أوراقاً‭ ‬مالية‭ ‬قوية‭ ‬رغم‭ ‬ضعف‭ ‬عوائدها،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬استخدامها‭ ‬كضمانات‭ ‬ائتمانية‭ ‬فقط‭.‬
ويمثّل‭ ‬الائتمان‭ ‬بضمان‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬وسيلة‭ ‬مرنة‭ ‬وعملية،‭ ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬تعاملات‭ ‬الشركات،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬للأفراد‭ ‬أيضاً‭ ‬رهن‭ ‬أسهمهم‭ ‬ضماناً‭ ‬للديون‭ ‬المدنية‭. ‬غير‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬الأخيرة‭ ‬تبقى‭ ‬محدودة‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المالي،‭ ‬نظراً‭ ‬لضآلة‭ ‬قيم‭ ‬الرهن‭ ‬بالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬الأرصدة‭ ‬الكبيرة‭ ‬الخاصة‭ ‬بالائتمان‭ ‬التجاري‭.‬
وتكتسب‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬مسألة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأسهم‭ ‬المُدرجة‭ ‬في‭ ‬البورصة؛‭ ‬فهي‭ ‬بطبيعتها‭ ‬تخضع‭ ‬لحركة‭ ‬تداول‭ ‬مستمرة،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬جوهرية‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬تداول‭ ‬سهم‭ ‬مرهون؟‭ ‬وهل‭ ‬يمكن‭ ‬استمرار‭ ‬التداول‭ ‬إذا‭ ‬أصبح‭ ‬السهم‭ ‬محلّ‭ ‬حجز‭ ‬تنفيذي‭ ‬بسبب‭ ‬إخفاق‭ ‬المدين‭ ‬في‭ ‬سداد‭ ‬التزاماته؟
في‭ ‬حالتي‭ ‬الرهن‭ ‬والحجز،‭ ‬تظهر‭ ‬إشكالية‭ ‬تعارض‭ ‬المصالح؛‭ ‬فهناك‭ ‬طرفٌ‭ ‬دائن‭ ‬يضع‭ ‬إشارة‭ ‬رهن‭ ‬أو‭ ‬حجز‭ ‬لضمان‭ ‬حقه،‭ ‬وطرف‭ ‬ثالث‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬السهم‭ ‬وتداوله،‭ ‬بينما‭ ‬يقف‭ ‬المدين‭ ‬–صاحب‭ ‬السهم‭ ‬الأصلي–‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬المشهد،‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بالتزاماته‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬التداول‭ ‬ورغبة‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭.‬

وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الإشكالية،‭ ‬كان‭ ‬لزاماً‭ ‬على‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أن‭ ‬تُرسّخ‭ ‬قواعد‭ ‬تداولية‭ ‬تُنظّم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الأطراف‭ ‬وفق‭ ‬مبدأ‭ ‬ترتيب‭ ‬المصالح‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية،‭ ‬وذلك‭ ‬كالتالي‭:‬

أولاً‭: ‬مصلحة‭ ‬الدائن‭ ‬بوصفه‭ ‬الطرف‭ ‬الذي‭ ‬قدّم‭ ‬التمويل‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬حقه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إشارة‭ ‬الرهن‭ ‬أو‭ ‬الحجز‭ ‬المثبتة‭ ‬في‭ ‬السجلات‭ ‬الرسمية‭.‬
ثانياً‭: ‬مصلحة‭ ‬المستثمر‭ ‬الراغب‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬مالية‭ ‬قابلة‭ ‬للتداول‭ ‬دون‭ ‬تعقيدات‭ ‬قانونية‭.‬
ثالثاً‭: ‬مصلحة‭ ‬المدين‭ ‬صاحب‭ ‬الأسهم‭ ‬المرهونة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬حقوقه‭ ‬ضمن‭ ‬حدود‭ ‬الضمان‭ ‬دون‭ ‬تجاوز‭.‬
وتبرز‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬هذه‭ ‬المصالح‭ ‬المباشرة‭ ‬مصالح‭ ‬عامة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬لكنها‭ ‬شديدة‭ ‬الأهمية،‭ ‬أهمها‭:‬
●‭ ‬استمرارية‭ ‬حركة‭ ‬التداول‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تدفق‭ ‬السيولة‭ ‬وجودة‭ ‬السوق‭.‬
●‭ ‬تعزيز‭ ‬جاذبية‭ ‬السوق‭ ‬المالية‭ ‬عبر‭ ‬تجنب‭ ‬تعطيل‭ ‬التداولات‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭.‬
●‭ ‬وبعد‭ ‬دراسة‭ ‬هذه‭ ‬الزوايا،‭ ‬وضعت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬الأساس‭ ‬التشريعي‭ ‬لقواعدها،‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬حماية‭ ‬الدائن‭ ‬هي‭ ‬الركيزة‭ ‬الأولى‭.‬

أولاً‭: ‬تنظيم‭ ‬تداول‭ ‬الأسهم‭ ‬المرهونة

تنص‭ ‬النصوص‭ ‬القانونية‭ (‬م‭/‬174‭ ‬شركات‭ + ‬م‭/‬9‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬11‭ ‬للائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لهيئة‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭) ‬على‭ ‬بقاء‭ ‬إشارة‭ ‬الرهن‭ ‬ثابتة‭ ‬على‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية،‭ ‬مع‭ ‬السماح‭ ‬بتداولها‭ ‬بشرط‭ ‬إقرار‭ ‬المشتري‭ ‬بعلمه‭ ‬بوجود‭ ‬الرهن‭ ‬وقبوله‭ ‬إتمام‭ ‬الصفقة‭ (‬م‭/‬10‭-‬2‭-‬3‭ ‬من‭ ‬قواعد‭ ‬التداول‭ ‬–‭ ‬إصدار‭ ‬2023‭).‬
وبذلك‭ ‬يظل‭ ‬حق‭ ‬الدائن‭ ‬قائماً‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬انتقلت‭ ‬ملكية‭ ‬السهم،‭ ‬إذ‭ ‬يستطيع‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬الأوراق‭ ‬وهي‭ ‬بيد‭ ‬المشتري‭ ‬الجديد،‭ ‬وكأنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مملوكة‭ ‬للمدين‭ ‬الأصلي‭. ‬وتظهر‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬عملياً‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬يتجه‭ ‬المستثمر‭ ‬إلى‭ ‬شراء‭ ‬أسهم‭ ‬مرهونة‭ ‬ضمن‭ ‬استراتيجية‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬مؤثرة‭ ‬من‭ ‬الشركة،‭ ‬مع‭ ‬احتساب‭ ‬قيمة‭ ‬ديونها‭ ‬ضمن‭ ‬تكلفة‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬ثم‭ ‬الرجوع‭ ‬لاحقاً‭ ‬على‭ ‬المدين‭ ‬الأصلي‭ ‬بما‭ ‬سدده‭ ‬نيابة‭ ‬عنه‭.‬

ثانياً‭: ‬تنظيم‭ ‬تداول‭ ‬الأسهم‭ ‬المحجوزة

يمثّل‭ ‬الحجز‭ ‬التنفيذي‭ ‬على‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬إشكالية‭ ‬أعقد‭ ‬من‭ ‬الرهن،‭ ‬إذ‭ ‬وجدت‭ ‬البورصة‭ ‬نفسها‭ ‬أمام‭ ‬خيارين‭:‬

●‭ ‬الخيار‭ ‬الأول‭: ‬السماح‭ ‬بالتداول‭ ‬وفق‭ ‬قبول‭ ‬المشتري‭ ‬بالحجز
وهذا‭ ‬كان‭ ‬معمولاً‭ ‬به‭ ‬سابقاً‭ (‬وفق‭ ‬قواعد‭ ‬تداول‭ ‬2019‭).‬
لكن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬يحمل‭ ‬مخاطر‭ ‬جسيمة،‭ ‬أهمها‭:‬
●‭ ‬إمكانية‭ ‬طلب‭ ‬الدائن‭ ‬بيع‭ ‬الأسهم‭ ‬المحجوزة‭ ‬لسداد‭ ‬الدين،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يعرّض‭ ‬المدين‭ ‬للانهيار‭ ‬المالي‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الإعسار‭ ‬أو‭ ‬الإفلاس‭.‬
●‭ ‬احتمال‭ ‬لجوء‭ ‬المدين‭ ‬إلى‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬مستثمر‭ ‬آخر‭ ‬لشراء‭ ‬الأسهم‭ ‬المحجوزة‭ ‬بغرض‭ ‬تعطيل‭ ‬إجراءات‭ ‬الدائن،‭ ‬عبر‭ ‬إظهار‭ ‬وجود‭ ‬مشتري‭ ‬‮«‬حسن‭ ‬النية‮»‬‭.‬
●‭ ‬خطورة‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المدين‭ ‬من‭ ‬المستحوذين‭ ‬المسيطرين‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة؛‭ ‬ففي‭ ‬حال‭ ‬تنفيذ‭ ‬الحجز‭ ‬وبيع‭ ‬أسهمه‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬قد‭ ‬تنهار‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للشركة،‭ ‬ما‭ ‬يعرّض‭ ‬حقوق‭ ‬دائنيها‭ ‬الأساسيين‭ ‬للخطر‭ (‬راجع‭: ‬م‭/‬10‭-‬20‭ ‬الكتاب‭ ‬11‭).‬
وفي‭ ‬مرحلة‭ ‬التصفية،‭ ‬تسبق‭ ‬حقوق‭ ‬الدائنين‭ ‬حقوق‭ ‬المساهمين‭ ‬ودائنيهم‭ ‬وفق‭ ‬المادة‭ ‬290‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬الشركات‭.‬

●‭ ‬الخيار‭ ‬الثاني‭: ‬تجميد‭ ‬التداول‭ ‬بالكامل‭ ‬إلا‭ ‬بموافقة‭ ‬الدائن‭ ‬الحاجز
وهذا‭ ‬هو‭ ‬الخيار‭ ‬الذي‭ ‬تبنته‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بتعديل‭ ‬يناير‭ ‬2023؛‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬التداول‭ ‬محظوراً‭ ‬على‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬المحجوزة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬وافق‭ ‬المشتري،‭ ‬ولا‭ ‬يُسمح‭ ‬بأي‭ ‬انتقال‭ ‬للملكية‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬موافقة‭ ‬الدائن‭ ‬الحاجز‭.‬
وبذلك‭ ‬يتجمّد‭ ‬الجزء‭ ‬المحجوز‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬فور‭ ‬تسجيل‭ ‬إشارة‭ ‬الحجز،‭ ‬كخطوة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الدائنين‭ ‬بصورة‭ ‬صارمة‭.‬

خلاصة‭ ‬الإشكالية

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬التعديل‭ ‬الأخير‭ ‬يعزز‭ ‬حماية‭ ‬الدائنين‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة،‭ ‬فإنه‭ ‬يخلق‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬مشكلة‭ ‬تتعلق‭ ‬بتجميد‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬السيولة‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وبالتالي‭ ‬قد‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬جاذبية‭ ‬التداول‭ ‬العام‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬رأت‭ ‬البورصة‭ ‬أنّ‭ ‬حماية‭ ‬الدائن‭ ‬تظلّ‭ ‬هي‭ ‬الأولوية‭ ‬التشريعية‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬مراعاتها،‭ ‬بوصفها‭ ‬الضمان‭ ‬الأساسي‭ ‬لاستمرار‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الائتمان‭ ‬والاستثمار‭.‬

رجوع لأعلى