الاقتصاد الكويتي على موعد مع تحقيق طفرة في النمو
تدعم الكويت قطاعها الخاص عبر استراتيجيات متعددة تهدف إلى تعزيز دوره في الاقتصاد، وتشمل هذه الجهود برامج تمويل ودعم، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل الإجراءات، والاستثمار في بنية تحتية تدعم الأعمال.
واستمر تحسّن ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت خلال نوفمبر الماضي، حيث سجلت الشركات زيادات أسرع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء والمخزون، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» التابع لمجموعة «إس أند بي غلوبال»، الصادر أمس الأربعاء.
أظهرت البيانات، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في الكويت إلى مستويات 53.4 نقطة في نوفمبر الماضي، من 52.8 في أكتوبر، ما يشير إلى تحسن في ظروف الأعمال.
زيادة الأعمال الجديدة
كان العامل الأساسي في التحسن الأخير في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط هو قدرة الشركات على تأمين طلبات جديدة، حيث شهدت الأعمال الجديدة زيادة حادة، وبأسرع وتيرة في 4 أشهر.
وتلقى إجمالي الأعمال الجديدة دعماً بفضل استمرار زيادة طلبات التصدير، حيث أوضحت الشركات المشاركة أن توفير منتجات ذات جودة بأسعار تنافسية ساعد في جذب العملاء الدوليين.
وجاءت الأسعار التنافسية عاملاً رئيسياً في مساعدة الشركات على تأمين الطلبات الجديدة على نطاق أوسع، إلى جانب استراتيجيات التسويق الناجحة.
نمو الإنتاج
حسب التقرير، سجلت الشركات زيادة أخرى في الإنتاج، وهي الزيادة الـ34 على التوالي، وكان معدل النمو هذه المرة هو الأقوى منذ شهر يونيو.
أدت جهود الحفاظ على أسعار تنافسية إلى رفع الشركات أسعار منتجاتها بشكل طفيف فقط في شهر نوفمبر، رغم أن وتيرة التضخم تسارعت لتصل إلى أعلى مستوى لها في 17 شهراً وسط الارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الإنتاج.
ارتفاع التضخم
لفت التقرير الى أن معدل التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية هو الأعلى منذ شهر يونيو، مع ارتفاع أسعار المشتريات وتكاليف الموظفين بوتيرة أسرع مقارنة بشهر أكتوبر.
وأشارت الشركات المشاركة إلى مجموعة من العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وأبرزها الكهرباء والطباعة والإيجار والنقل والموظفين.
وجاء ارتفاع النفقات المرتبطة بالتوظيف نتيجة لزيادة أجور العاملين الحاليين، إلى جانب توظيف عاملين جدد.
مستويات التوظيف
رفعت الشركات غير المنتجة للنفط مستويات التوظيف لديها في إطار جهودها لتسليم المشاريع في الوقت المحدد. وارتفع معدل خلق فرص العمل إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر. لكنه ظل متواضعا وغير كاف لمنع المزيد من تراكم الأعمال غير المنجزة، حيث واصل معدل تراكم الأعمال غير المنجزة ارتفاعه، وكان الأبرز منذ شهر يونيو 2024.
كما أدت زيادة متطلبات الإنتاج والجهود المبذولة لتخزين السلع للتمكن من الاستجابة السريعة لطلبات العملاء إلى زيادة أخرى في نشاط الشراء والمخزون في شهر نوفمبر.
في الوقت نفسه، انخفضت مدد تسليم الموردين بشكل ملحوظ، وبأكبر معدل منذ شهر يونيو الماضي.
توقعات متفائلة
حسب التقرير، ظلت الشركات متفائلة بزيادة الإنتاج خلال العام المقبل، مع تحسن مستوى الثقة للشهر الثالث على التوالي ووصوله إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.
وكانت استراتيجيات التسويق وتقديم منتجات ذات جودة جيدة وبأسعار تنافسية هي العوامل الرئيسية التي دعمت التوقعات الإيجابية.
وقالت «ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تتمع الشركات غير المنتجة للنفط في الكويت بأداء إيجابي في الربع الأخير من العام، حيث شهد شهر نوفمبر نمواً أقوى عبر مجموعة من المتغيرات منها الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف والشراء. وكان التسويق والأسعار التنافسية، من أبرز أسباب هذا التوسع الأخير».