البنوك المركزية العالمية تزيد مشترياتها من الذهب
عززت البنوك المركزية مشترياتها من الذهب خلال 2025، بما فيها البنوك المركزية في الدول العربية إذ ظهرت 3 دول ضمن قائمة الأكثر شراء في 2025، وهي العراق وقطر ومصر، وفقاً لتقرير المجلس العالمي للذهب.
ووفقا لما ذكره مجلس الذهب العالمي أمس الخميس فقد ارتفع الطلب العالمي 1% في 2025 إلى 5002 طن وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
وأكد المجلس أن الزيادات القياسية التي شهدتها الأسعار قلصت الإقبال من مشتري المشغولات.
وقفزت أسعار المعدن النفيس 64 % في عام 2025 بسبب الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في الدولار.
ورغم أن البنوك المركزية زادت مشترياتها من الذهب فإن إجمالي مشتريات سجل 863 طناَ في عام 2025، وهو أقل من مستوى أكبر من ألف طن الذي سجلته في السنوات الثلاث السابقة.
وخلال الربع الرابع من 2025 ارتفع صافي طلب البنوك المركزية على الذهب إلى 230 طناً في الربع الرابع من 2025، بزيادة قدرها 6 % مقارنة بـ218 طناً في الربع السابق.
ويقول التقرير إن الربع الرابع من 2025 اختتم عاماً من الأداء القوي تميز بنشاط شراء مستمر، حتى مع وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية.
مصر والعراق تزيد من مشتريات الذهب
تظهر البيانات أن البنك المركزي البولندي كان أكبر مشترٍ للذهب للعام الثاني على التوالي، إذ أضاف 102 طن في عام 2025، ليرفع احتياطياته من الذهب إلى 550 طناً.
ويشكل الذهب الآن 28 % من إجمالي الاحتياطيات للبنك المركزي البولندي، ليقترب من الهدف المحدث للتخصيص البالغ 30 %، ووفقاً للمجلس العالمي للذهب.
وتنوي بولندا رفع احتياطاتها من الذهب إلى 700 طن لأسباب تتعلق بالأمن القومي، حسب ما قال سابقاً محافظ البنك، آدم غلابينسكي.
وجاء البنك المركزي في كازاخستان في كثاني أكبر المشترين بنحو 56.99 طن ثم البنك المركزي في البرازيل بنحو 42.79 طن.
ويظهر العراق ومصر في قائمة أكبر المشترين للذهب من البنوك المركزية خلال 2025.
وبحسب البيانات فإن العراق أضاف 11.97 طن ذهب إلى احتياطياته خلال العام الماضي، فيما أضافت مصر 2.48 طن.
مشتريات البنوك المركزية في 2026
قال المجلس العالمي للذهب إن بنوكاً مركزية كبرى أشارت إلى خطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يعكس جهودها المستمرة لتنويع المخاطر وإدارتها.
ويوضح هذا التركيز على الذهب أنه يظل أحد الأصول الاستراتيجية الرئيسية حتى عندما تتغير عمليات الشراء قصيرة الأجل استجابة لظروف السوق المتقلبة.
ويتوقع التقرير أنه نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، سيستمر اتجاه الشراء خلال عام 2026، إذ من المرجح أن يظل الذهب مطلوباً كأصل احتياطي.
توقعات 2026
مع ذلك، يتوقع المجلس أن تؤثر الأسعار القياسية المرتفعة على الطلب على المشغولات هذا العام، وأن تؤدي إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طنا من 863 طنا في 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى ما قبل عام 2022.
وانخفض الطلب على المشغولات الذهبية 18 % في عام 2025، مع انخفاض المشتريات في الصين بنسبة 24 % إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2009.
وقال محللون في «أو سي بي سي» في مذكرة: «أدى ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية».
وأضافوا: «لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم؛ بل أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما أنه يوفر تنويعا عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي»