«البورصة».. تتماسك رغم الضغوط
تباينت مؤشرات بورصة الكويت عند ختام تعاملات أمس الأربعاء، في أداء عكس حالة من الحذر والترقب بين أوساط المستثمرين، وسط تحركات انتقائية على الأسهم القيادية وبعض الأسهم التشغيلية، مقابل ضغوط بيعية على عدد من القطاعات، في مقدمتها قطاع الطاقة.
وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة طفيفة بلغت 0.01 %، في إشارة إلى تماسك الأسهم القيادية رغم محدودية الزخم، كما صعد مؤشر الرئيسي 50 بنحو 0.50 % مدعوماً بعمليات شراء انتقائية. في المقابل، تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.09 %، وانخفض مؤشر السوق العام بـ0.01 % مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء.
وسجلت بورصة الكويت قيمة تداولات بلغت 84.54 مليون دينار، موزعة على 292.51 مليون سهم، من خلال 20.39 ألف صفقة، وهي مستويات تعكس نشاطاً متوسطاً يميل إلى التحفظ مع غياب محفزات قوية تدفع السوق لاتجاه واضح.
أداء القطاعات
وعلى صعيد القطاعات، ارتفعت 6 قطاعات، تصدرها قطاع التكنولوجيا بنمو بلغ 1.61 %، مستفيداً من تحسن الطلب على بعض الأسهم المرتبطة بالقطاع، في حين تراجعت 5 قطاعات أخرى، كان أبرزها قطاع الطاقة الذي هبط بنحو 5.18%، متأثراً بتراجعات حادة على بعض الأسهم الثقيلة داخله. واستقرت قطاعان دون تغيير يُذكر.
نشاط القيادية
وعلى مستوى الأسهم، ارتفعت أسعار 62 سهماً، مقابل تراجع 49 سهماً، فيما استقرت أسعار 17 سهماً دون تغيير.
وتصدر سهم «أصول» قائمة الارتفاعات مسجلاً قفزة قوية بلغت 10.13%، وذلك عقب إعلان بورصة الكويت صباحاً إيقاف التداول على السهم لمدة ساعة لبحث إفصاح متعلق بعملية اندماج، الأمر الذي أعاد الزخم والمضاربات الإيجابية على السهم.
في المقابل، جاء سهم «بترولية» على رأس التراجعات بانخفاض حاد بلغ 10.37 %، ضاغطاً على أداء قطاع الطاقة.
وتصدر سهم «سنام» نشاط الكميات بتداول 21.37 مليون سهم، بينما استحوذ سهم «بيتك» على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة بلغت 8.5 ملايين دينار، في مؤشر على استمرار اهتمام المحافظ والمؤسسات بالأسهم المصرفية القيادية.
- الأسهم الأكثر ارتفاعاً وانخفاضاً
وسجلت أسهم (أصول) و*(يونيكاب)* و*(أولى تكافل)* و*(أسيكو)* أعلى الارتفاعات خلال الجلسة، في حين جاءت أسهم (بترولية) و*(خليج ت)* و*(نابيسكو)* و*(ورقية)* في مقدمة الخاسرين.
- محفزات تشغيلية ومالية واضحة
ويرى مراقبون أن تباين الأداء يعكس استمرار حالة إعادة التموضع داخل السوق، مع توجه السيولة نحو فرص قصيرة الأجل وانتقاء الأسهم ذات الأخبار أو الإفصاحات المؤثرة، مقابل تخفيف المراكز في القطاعات الأكثر تقلباً.
وأشاروا إلى أن السوق ما زال بحاجة إلى محفزات تشغيلية ومالية واضحة، سواء على مستوى نتائج الشركات أو التطورات الاقتصادية، لدعم اتجاه صاعد مستدام، لافتين إلى أن تماسك السوق الأول يعد عاملاً إيجابياً يحد من حدة التراجعات، ويمهد لتحسن تدريجي حال تحسن المعنويات.