البورصة تحتفي بإدراج «العملية للطاقة»
أعلنت بورصة الكويت إدراج أسهم شركة «العملية للطاقة» في السوق الأول تحت رمز «ألف طاقة»، ليرتفع عدد الشركات المدرجة في البورصة إلى 140 شركة.
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة العملية للطاقة الشيخ مبارك عبدالله الصباح أن إدراج الشركة في سوق المال يُعد إنجازًا وطنيًا نفخر به، ويعكس الثقة المتنامية بالاقتصاد الكويتي وقطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الإقبال الإقليمي والأجنبي على الاكتتاب جاء ثمرة للإصلاحات الحكومية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.
وقال الشيخ مبارك الصباح، خلال كلمته في حفل الإدراج، إن الشركة تبدأ اليوم مرحلة جديدة من مسيرتها، تركز فيها على مواصلة التميز في تقديم خدماتها، وتوسيع حضورها الإقليمي، وتنويع أعمالها بما يحقق قيمة مستدامة للمساهمين.
وأعرب الصباح، نيابة عن مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وكافة العاملين، عن خالص الشكر والتقدير إلى هيئة أسواق المال الكويتية على دعمها وتوجيهاتها طوال فترة الاكتتاب، كما وجّه الشكر إلى العملاء على ثقتهم، والموظفين على تفانيهم، والمساهمين الجدد على انضمامهم إلى مسيرة الشركة.
وأوضح أن قاعدة المساهمين تضم مستثمرين من خمس دول خليجية عبر مساهمتهم في شركة الخليج للاستثمار، إضافة إلى مستثمرين عالميين، مشيرًا إلى أن 45% من المساهمين من خارج الكويت، بينهم قرابة 15% مستثمرون عالميون.
وأضاف أن شركة الخليج للاستثمار، وهي جهة حكومية مملوكة لصناديق سيادية خليجية، تُعد من كبار الملاك في الشركة، مؤكدًا أن هذا التنوع يعكس الثقة بالشركة وبالاقتصاد الكويتي.
أرباح نصف سنوية
وحول سياسة توزيع الأرباح، أشار الصباح إلى أن الشركة تستهدف توزيع أرباح نصف سنوية، وفق ما هو وارد في نشرة الاكتتاب، وبعد موافقة مجلس الإدارة والجمعية العامة، مع مراجعة الفرص الاستثمارية المتاحة بما يخدم نمو الشركة وأعمالها الأساسية في قطاع الطاقة والخدمات النفطية.
وأكد أن كافة أعمال «العملية للطاقة» تركز حاليًا على السوق المحلي في قطاع الخدمات النفطية.
وأوضحت أن الشركة تعمل كشركة خدمية متخصصة في مجالات الحفر والتشييد وصيانة الآبار والخدمات المرتبطة بالقطاع النفطي، مع التركيز على تعميق الخبرات الفنية وتوسيع نطاق الخدمات قبل الدخول في شراكات جديدة.
وفيما يتعلق برؤية الشركة المستقبلية، قال الصباح إن «العملية للطاقة» تطمح بحلول عام 2030 إلى أن تكون الشركة الرائدة في قطاع الخدمات النفطية (Upstream) في دولة الكويت، مع تعزيز حضورها الإقليمي، وزيادة إيراداتها، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ولمساهميها.
السعر يخضع للعرض وللطلب
وأكد الصباح أن سعر السهم بعد الإدراج يخضع لآلية العرض والطلب، مشيرًا إلى أن دور مجلس الإدارة يتركز على تنمية أعمال الشركة وتحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابًا على أدائها المالي وسعر سهمها في السوق. وأعرب عن تطلعه إلى أن يواكب سعر الإدراج تطور أعمال الشركة وخططها التشغيلية، بما يتماشى مع خطة النمو المعتمدة حتى عام 2026، وبما يضمن مسارًا مستقرًا ومستدامًا للسهم على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح الصباح أن المساهم الرئيسي في الشركة هو شركة الخليج للاستثمار، وهي شركة حكومية مملوكة من ست دول خليجية، لافتًا إلى مشاركتها في مجلس إدارة الشركة عبر عضو مجلس الإدارة طلال الجسار. وأكد التطلع خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز التعاون مع المساهمين الاستراتيجيين، وبحث مختلف السبل والخطط التي تسهم في تنمية أعمال الشركة وزيادة إيراداتها بما يواكب استراتيجية النمو.
وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز يشكل المصدر الأكبر للعوائد في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن في الكويت مقبلين علي تطور كبير في زيادة الانتاج مبينًا أن ذلك يوفّر فرصًا واعدة لشركات الخدمات النفطية للتوسع، بما يتواكب مع خطط الدولة لتأمين احتياجات الطاقة التقليدية إلي عملائها. وأكد أن الشركة ستركّز خلال الفترة المقبلة على الاستفادة من هذه الفرص بما يتماشى مع توجهاتها التشغيلية.
وحول التوسعات الإقليمية، أفاد الصباح بأن الشركة تدرس فرص التوسع في بعض الدول المجاورة، وذلك وفقًا للخطط المعلنة لتلك الدول، وبعد الحصول على موافقات مجلس الإدارة، مؤكدًا أن الفرص المتاحة تخضع للدراسة وسيتم التعامل معها بما يتوافق مع استراتيجية الشركة وخططها المستقبلية.
وقال الصباح إن الشركة تأمل أن تتجه الدولة إلى خصخصة بعض القطاعات الحيوية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن ذلك من شأنه تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن «العملية للطاقة» ستكون من أوائل الشركات الداعمة والمشاركة في هذه القطاعات الحيوية، مع التركيز على الاستثمار فيها خلال الفترة المقبلة، بما يتوافق مع توجهات الدولة وخطط التنمية الاقتصادية.
وأكد في ختام حديثه أن الإدراج ليس نهاية المسيرة، بل بداية مرحلة جديدة من النمو، قائلًا: «هذه البداية وليست النهاية، والعبرة في الاستمرارية وتحقيق النتائج».
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الشركة العمليات للطاقة المهندس رواف بروسلي إن الشركة وضعت خطة واضحة للنمو في أعمالها خلال الفترة المقبلة، بدأت مع مطلع العام الحالي، وتستمر عبر التوسع المنظم في السوقين المحلي والإقليمي، بما يخدم استراتيجيتها التشغيلية ويلبي احتياجات عملائها.
وأوضح بروسلي أن السوق الإقليمي يشهد توسعات متسارعة في قطاع الطاقة، ما يوفّر فرصًا واعدة لشركات الخدمات النفطية، لافتًا إلى أن الشركة ستركز خلال المرحلة المقبلة على الاستفادة من هذه الفرص، خصوصًا بعد عملية الإدراج وتوسيع قاعدة المساهمين، بما يعزز قدرتها على تنفيذ خططها التوسعية وتحقيق نمو مستدام.
وحول التحديات، شدد بورسلي على أن أبرز العوائق التي تواجه القطاع محليًا وإقليميًا تتمثل في العنصر البشري والكفاءات المتخصصة، مؤكدًا أن الشركة نجحت منذ تأسيسها في بناء كوادر وطنية فاعلة، وأن المنافسة مع الشركات العالمية تمثل حافزًا لتطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات.
واضاف انه منذ تأسيس شركتنا عام 2015، سعينا لبناء سمعة طيبة كشركة رائدة في مجال خدمات الحفر البري وحقول النفط حتى بلغ حجم عقودنا المتراكمة حوالي 324 مليون دينار بحلول يونيو 2025.
شركات مالية عالمية
و أكد رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية، خالد وليد الفلاح، إن دخول شركات مالية عالمية مثل بلاك روك وغولدمان ساكس في السوق الكويتي كمنافس في السوق المحلي تشكل عاملاً ايجابياً كبيراً ومحفزاً لرفع مستوى أداء الشركات الكويتية.
وأشار الى ان الاستثمارات الوطنية تعمل على تجهيز أكثر من شركة للإدراج في بورصة الكويت خلال المر حلة المقبلة، مضيفاً « نتابع الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بشأن طرح كيانات جديدة في السوق مستقبلا معرباً عن أمله أن يكون التفاعل من المؤسسات الكبرى أكثر تأثيرا في هذا الشأن .
وتوقع الفلاح طرح شركة أو شركتين من القطاع الحكومي في السوق خلال العام المقبل.
وأكد الفلاح ان الإدراج اليوم جاء نتيجة عامين من التأهيل والتجهيز الذي بدأ العام الماضي مع دخول مستثمر استراتيجي عن طريق اول اصدار للاسهم الممتازة في الكويت وهذا العام بعد مشاورات واجتماعات مع مستثمرين في الكويت والسعودية والامارات.
وقال الفلاح « على الرغم من اننا جئنا باكتتاب وادراج في اخر العام الا انه لدينا مؤشرات ايجابية تتمثل في التغطية بأكثر من خمس مرات لرأس المال المطروح لافتاً الى ان قلة العروض في الجلسة الافتتاحية يعكس جاذبية الاستثمار».
وأضاف الفلاح أن ادراج الشركة العملية للطاقة مهم جدا وهو طلب من مستثمرين في الكويت وخارجها، ولدينا منتجات سنطرحها في البورصة ضمن خطة تطوير السوق،
وتابع «سبق وقلت اننا نحتاج لادراجات اكثر في الكويت لكي ننافس اقليميا ، و في بورصة الكويت خفضنا الحد الأدنى للطرح من 15 مليون إلى 5 ملايين دينار ونتمنى أن يشجع ذلك الشركات أكثر للادراج»٠
أشار إلى أن بورصة الكويت شهدت ارتفاعاً لمؤشر السوق الأول بنحو23% ووصلت القيمة السوقية للبورصة ككل إلى 53 مليار دينار ما يعادل 175 مليار دولار .
وأكد أن فاعلية دور الشركة يعود إلى جهود فريقنا والكفاءة المميزة التي نعمل بها متمنياً مواصلة الازدهار في 2026، و أشار إلى أن الشركة دشنت مكتب لها في دبي ونستهدف السعودية والولايات المتحدة الامريكية.
- العصيمي: الإدراج يعزز جهود البورصة في تنويع الفرص الاستثمارية
علق الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت، محمد العصيمي، على الإدراج، قائلاً: «يمثل إدراج الشركة العملية للطاقة في «السوق الأول» تجسيداً عملياً لالتزام بورصة الكويت الراسخ بتنفيذ استراتيجيتها، والتي تهدف إلى تعميق السوق وتعزيز تنوعه القطاعي. ذلك ويعزز إدراج أسهم العملية للطاقة جهود البورصة في تنويع الفرص الاستثمارية واستقطاب شركات تعكس القدرة التنافسية للاقتصاد الكويتي.
أتوجه بجزيل الشكر إلى هيئة أسواق المال على دعمها المتواصل لمنظومة السوق، وأشيد بالجهود المشتركة لكل من الشركة العملية للطاقة وشركة الاستثمارات الوطنية التي أسهمت في نجاح هذا الإدراج.»
– المخيزيم : ننتقي بحرص الشركات التي نقدمها للسوق
أفاد عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الاستثمارات الوطنية فهد المخيزيم بأن الشركة تحرص على إدارة الإدراجات النوعية التي تحمل قيمة مضافة للسوق وللمستثمرين.
و أثنى المخيزيم بما أظهره مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية من حرص على تقديم منتج ملائم للأوساط الاستثمارية، لافتاً إلى أن الاستثمارات الوطنية نجحت بدورها في إنجاز الطرح الخاص للشركة العملية للطاقة وذلك في ظل تحركات احترافية بالتعاون مع هيئة أسواق المال وبورصة الكويت، تمهيداً لإدراج أسهمها في السوق الأول والذي تحقق فعلياً على أرض الواقع. وحول الخطط المستقبلية للشركة قال المخيزيم :»ننتقي بحرص الشركات التي نقدمها للسوق ، ولدينا أكثر من ملف جاري العمل عليه من خلاف فريق مالي و إداري محترف، فالسوق بات جاذباً للإدراجات خصوصاً في ظل تنوع رؤوس الأموال التي تستهدف الأسهم الكويتية ما بين محلية وخليجية وكذلك أجنبية جميعها يهتم باقتناص الأسهم التشغيلية.
و أضاف أن القيمة الرأسمالية للسوق سجلت نمواً كبيراً والاستثمارات الوطنية تقدم دوراً واعداً في شأن تهيئة الشركات للإدراج سواءً في السوق الأول أو الرئيسي ، حيث تعمل بشفافية ووفقاً لمعايير تواكب المتطلبات الرقابية محلياً وخارجياً. و أكد أن الاستثمارات لديها قدرة كافية لإستيعاب احتياجات السوق والشركات حيث تعزز موقعها الريادي في السوق بشكل مستمر.