البورصة..تداولات انتقائية بانتظار محفزات جديدة
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة أمس على تباين في أدائها، في صورة تعكس استمرار حالة إعادة التموضع لدى المتداولين، مع انتقال الزخم بشكل واضح من الأسهم القيادية إلى شريحة الأسهم المتوسطة والصغيرة، تزامناً مع صعود 9 قطاعات مقابل تراجع 3 قطاعات واستقرار قطاع واحد.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.04 %، في إشارة إلى حالة الحذر التي تسيطر على التعاملات القيادية، بينما نجح مؤشرا «العام» و«الرئيسي» في الإغلاق على ارتفاع بنسب 0.06 % و0.56 % على التوالي، مدعومين بمكاسب لافتة في «الرئيسي 50» الذي صعد بنسبة 0.63 % مقارنة بمستوى إغلاق الخميس الماضي.
تداولات انتقائية
بلغت قيمة التداولات 42.19 مليون دينار، توزعت على 154.65 مليون سهم، عبر تنفيذ 11.75 ألف صفقة، وهي مستويات تعكس سيولة انتقائية تميل إلى استغلال الفرص السريعة، دون الدخول في موجة شراء واسعة، في ظل غياب محفزات جوهرية جديدة على مستوى السوق ككل.
ويرى متابعون أن تراجع السوق الأول رغم ارتفاع غالبية المؤشرات يعكس تركّز عمليات جني الأرباح على الأسهم الثقيلة، خصوصاً بعد الأداء الجيد لبعضها في الجلسات الماضية، مقابل تحركات مضاربية نشطة في أسهم أقل وزناً.
والعقار يتراجع
على صعيد القطاعات، ارتفعت 9 قطاعات، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 1.03 %، في إشارة إلى عودة الاهتمام بأسهم الطلب المحلي والشركات ذات الطابع التشغيلي، فيما تراجعت 3 قطاعات كان أبرزها قطاع العقار بنسبة 1.11 %، وسط ضغوط بيعية بعد موجة صعود سابقة.
ويُلاحظ أن التباين القطــاعي يعكس تبدل مزاج المستثمرين بين القطاعات الدفاعية والقطاعات ذات المخاطر الأعلى، مع استمرار عمليات إعادة تقييم للأسعار، خصوصاً في ظل ترقب نتائج مالية سنوية وتحديثات تشغيلية.
قراءة مستقبلية
يشير الأداء العام للسوق إلى أن بورصة الكويت تمر بمرحلة توازن دقيق بين الرغبة في البناء على المكاسب السابقة، والخشية من المبالغة السعرية، خصوصاً في الأسهم القيادية. ومن المرجح أن تستمر حالة التباين خلال الجلسات المقبلة، مع بقاء التركيز على الأسهم التي تحمل أخباراً تشغيلية أو تحركات مالية واضحة، مثل برامج شراء أسهم الخزينة أو التحسن في الأداء التشغيلي.
- أسهم الخزينة تعيد الزخم
على مستوى الأسهم، ارتفع سعر 47 سهماً، مقابل تراجع 59 سهماً، واستقرار 25 سهماً، وهو ما يؤكد استمرار الانقسام الواضح في أداء السوق.
وتصدر سهم «التمدين الاستثمارية» قائمة الرابحين بنسبة 9.98 %، مستفيداً من تحركات مضاربية نشطة، في حين جاء سهم «الصناعات الوطنية» في مقدمة الخاسرين بتراجع 4.09 %، تحت ضغط عمليات بيع لجني الأرباح.
وفي جانب النشاط، جاء سهم «جي إف إتش» في صدارة الكميات المتداولة بحجم 19.63 مليون سهم، عقب إعلان الشركة تنفيذ صفقة شراء 6.9 مليون سهم خزينة، وهو ما أعاد تسليط الضوء على دور أسهم الخزينة كأداة داعمة للأسعار والثقة، خصوصاً في فترات التذبذب.
أما على صعيد السيولة، فقد تصدر سهم «أعيان» بقيمة تداول بلغت 3.74 ملايين دينار، بما يعكس اهتماماً واضحاً من المحافظ والمضاربين بالسهم خلال الجلسة.