تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البورصة‭… ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬و«الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬الأكثر‭ ‬خسارة

البورصة‭... ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬و«الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬الأكثر‭ ‬خسارة

أغلقت بورصة الكويت تعاملات الأربعاء على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، في جلسة اتسمت بالحذر وغياب المبادرة، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وما يحمله من انعكاسات محتملة على السيولة وتوجهات الاستثمار في الأسواق الناشئة، ومنها أسواق المنطقة.
وانخفـض مـؤشـر السـوق الأول بنسبـة 0.81 %، كما تراجع مؤشر السـوق العام بـ0.83 %، وهبط مؤشر السوق الرئيسي 0.91 %، فيما سجل مؤشر «الرئيسي 50» أكبر الخسائر بنحو 1.19 %، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط البيعية وعدم اقتصارها على أسهم بعينها.

ضغوط قطاعية

وأظهرت خريطة القطاعات تراجع 12 قطاعاً من أصل 13، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بخسارة حادة بلغت 7.3%، متأثراً بعمليات جني أرباح وتصحيح سعري بعد مكاسب سابقة، إلى جانب ضعف شهية المخاطرة في ظل الغموض الخارجي.
في المقابل، ارتفع قطاع الرعاية الصحية وحيداً بنسبة طفيفة بلغت 0.06%، في أداء يعكس توجه بعض السيولة إلى القطاعات الدفاعية الأقل تأثراً بدورات التشديد النقدي.

سيولة نشطة

ورغم التراجعات، حافظت السيولة على مستويات نشطة نسبياً، إذ بلغت قيمة التداولات نحو 88.96 مليون دينار، توزعت على 241.75 مليون سهم، عبر تنفيذ 18.4 ألف صفقة، ما يشير إلى أن السوق لم يشهد حالة خروج جماعي، بقدر ما عكس إعادة تموضع وانتقائية في القرارات الاستثمارية.
وشهدت الجلسة تراجع أسعار 92 سهماً، مقابل ارتفاع 27 سهماً، فيما استقرت أسعار 10 أسهم دون تغيير، في صورة تعكس ميل الكفة لصالح البائعين، مع محاولات محدودة للتماسك في بعض الأسهم القيادية والانتقائية.

الأساسيات حاضرة

يرى محللون أن أداء السوق يعكس حالة ترقب واضحة لقرار الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق الإقليمية لأي إشارة تتعلق بمسار أسعار الفائدة العالمية، خاصة في ما يتعلق بتدفقات السيولة الأجنبيـة وكلفة التمويل.
وأشاروا إلى أن السوق لا يزال يحتفظ بعوامل دعم داخلية مهمة، أبرزها النتائج المالية الإيجابية لعدد من الشركات القيادية، واستقرار الأوضاع المالية للدولة، إلا أن غياب المحفزات قصيرة الأجل يدفع المتعاملين إلى الحذر وانتظار اتضاح الرؤية.
وأكدوا أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية على أسس انتقائية، مع التركيز على الشركات ذات الميزانيات القوية والتدفقات النقدية المستقرة، لحين عودة الزخم ووضوح اتجاه السياسة النقدية العالمية.

رجوع لأعلى