البورصة… عاصفة حمراء تكتسح قطاعات السوق
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الاثنين على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، في جلسة اتسمت بالتباين في أداء الأسهم والقطاعات، مع استمرار التداولات الانتقائية على بعض الشركات القيادية والتشغيلية، وسط مستويات سيولة متوسطة بلغت نحو 47.40 مليون دينار.
وأظهرت حركة السوق أن الضغوط البيعية تركزت في عدد من القطاعات المؤثرة، خصوصاً قطاع العقار، في حين نجحت بعض القطاعات الأخرى في تسجيل مكاسب محدودة، ما يعكس حالة من الترقب لدى المتعاملين في السوق في ظل متابعة المستثمرين لمستجدات النتائج المالية والتطورات الاقتصادية.
وسجلت البورصة تداولات على نحو 137.61 مليون سهم، عبر تنفيذ 12.07 ألف صفقة، في جلسة شهدت تحركات ملحوظة في عدد من الأسهم التي تصدرت التداولات سواء من حيث الكميات أو السيولة.
تراجع المؤشرات
على مستوى المؤشرات، تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.41 %، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، فيما انخفض مؤشر السوق العام بنسبة 0.38 % مقارنة بإغلاق جلسة الأحد.
كما تراجـع مؤشـر السوق الرئيسي بنسبـة 0.25 %، في حين هبط مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 0.18 %، في إشارة إلى تراجع نسبي في أداء الأسهم المتوسطة والصغيرة أيضاً.
ويعكس هذا التراجع الجماعي حالة الحذر التي تسود أوساط المستثمرين، مع توجه بعض المحافظ إلى جني أرباح جزئي بعد موجة من الارتفاعات التي شهدتها بعض الأسهم خلال الفترة الماضية، إلى جانب استمرار التداولات الانتقائية التي تركز على الأسهم ذات الأخبار أو النتائج الإيجابية.
ضغط قطاعي
جاء التراجع في السوق بضغط انخفاض 8 قطاعات من أصل القطاعات المدرجة، حيث تصدر قطاع العقار قائمة القطاعات الأكثر تراجعاً بنسبة بلغت 1.05 %، متأثراً بانخفاض عدد من أسهم الشركات العقارية.
كما شملت التراجعات قطاعات أخرى مرتبطة بأنشطة استثمارية وتشغيلية مختلفة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المؤشرات الرئيسية للسوق، خاصة مع الوزن النسبي لبعض هذه القطاعات في حركة التداول.
في المقابل، سجلت 4 قطاعات ارتفاعاً خلال الجلسة، كان أبرزها قطاع السلع الاستهلاكية الذي صعد بنسبة 1.70 %، في حين استقر قطاع المنافع دون تغيير يذكر مقارنة بمستويات إغلاق الجلسة السابقة.
ويشير هذا التباين إلى استمرار حالة الانتقائية في السوق، حيث يفضل المستثمرون التركيز على الأسهم التي تتمتع بمحفزات خاصة أو نتائج تشغيلية إيجابية.
اتجاهات السوق
يرى مراقبون أن أداء جلسة الاثنين يعكس استمرار حالة التوازن النسبي في السوق، مع بقاء التداولات ضمن نطاق السيولة المتوسطة، في ظل ترقب المستثمرين لعدد من العوامل المؤثرة في حركة السوق خلال الفترة المقبلة.
ومن بين هذه العوامل استمرار إعلان النتائج المالية للشركات، إضافة إلى متابعة التطورات الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والعالمي، والتي قد تنعكس على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.
كما أن التحركات الانتقائية للمحافظ والصناديق الاستثمارية ما زالت تلعب دوراً مهماً في توجيه السيولة نحو أسهم محددة، خصوصاً الشركات التي تمتلك فرص نمو أو نتائج تشغيلية إيجابية.
وفي هذا الإطار، يتوقع محللون أن تستمر حركة السوق خلال الفترة المقبلة في إطار من التذبذب النسبي، مع بقاء فرص الانتعاش قائمة في حال ظهور محفزات جديدة، سواء على مستوى الشركات أو الاقتصاد الكلي.