البورصة… نشاط انتقائي يحكم السوق وسط حذر المستثمرين
شهدت بورصة الكويت تراجعاً جماعياً في ختام تعاملات جلسة أمس الأحد، وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق طالت غالبية القطاعات، ما انعكس سلباً على المؤشرات الرئيسية التي أغلقت جميعها في المنطقة الحمراء، في مشهد يعكس حذراً استثمارياً واضحاً وتراجعاً في شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
فقد انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.53 %، كما تراجع مؤشر السوق العام بنحو 0.45 %، في حين سجل مؤشر الرئيسي 50 هبوطاً بنسبة 0.12 %، وتراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.05 %، مقارنة بمستويات إغلاق جلسة الخميس الماضي. ويعكس هذا الأداء الضاغط حالة ترقب تسود أوساط المستثمرين، في ظل استمرار الضبابية المرتبطة بالعوامل الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
على صعيد السيولة، بلغت قيمة التداول الإجمالية نحو 39.60 مليون دينار كويتي، موزعة على 130.2 مليون سهم، تم تنفيذها عبر 9.92 ألف صفقة، وهو مستوى نشاط متوسط يميل إلى الهدوء النسبي مقارنة بجلسات النشاط المرتفع، ما يشير إلى تحركات انتقائية أكثر من كونها موجة بيع عشوائي.
قطاعياً، تراجع أداء 9 قطاعات دفعة واحدة، في مقدمتها قطاع التكنولوجيا الذي تصدر الخسائر بانخفاض حاد بلغ 5.41 %، ما شكّل عامل الضغط الأكبر على المؤشرات. وفي المقابل، تمكن قطاعا التأمين والعقار من تسجيل ارتفاعات محدودة بلغت 0.69 % و0.02 % على التوالي، بينما استقر أداء قطاعين دون تغيير يُذكر، في دلالة على تباين اتجاهات السيولة بين الأسهم.
وعلى مستوى حركة الأسهم، تراجعت أسعار 76 سهماً، تصدرها سهم الكوت بانخفاض نسبته 12.24 %، في حين ارتفعت أسعار 35 سهماً، جاء في مقدمتها سهم منشآت بمكاسب بلغت 7.98 %، بينما استقر سعر 19 سهماً دون تغيير.
من حيث النشاط، تصدر سهم جي إف إتش قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية بعد تسجيل تداولات بلغت 10.13 مليون سهم، ما يعكس استمرار الاهتمام المضاربي والنشاط المؤسسي على السهم. أما من حيث السيولة، فقد جاء سهم بيت التمويل الكويتي في الصدارة بقيمة تداول بلغت 4.32 مليون دينار، ليؤكد مكانته كأحد أهم الأسهم القيادية الجاذبة للتدفقات النقدية في السوق.
وتشير قراءة فنية لأداء الجلسة إلى أن السوق ما زال يتحرك داخل نطاق عرضي مائل للهبوط، حيث لم تظهر حتى الآن محفزات قوية قادرة على دفع المؤشرات لاختراق مستويات مقاومة رئيسية، في حين يستمر المستثمرون في إعادة توزيع مراكزهم بين الأسهم القيادية والتشغيلية، مع ميل واضح للاحتفاظ بالسيولة تحسباً لأي تطورات مفاجئة.