البيع يضغط على مؤشرات البورصة.. والسوق يفقد الزخم
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الثلاثاء على تراجع جماعي حاد للمؤشرات الرئيسية، في ظل ضغوط بيعية طالت 12 قطاعاً، وسط حالة حذر وترقّب سيطرت على سلوك المتداولين، وانعكست بوضوح على الأداء السعري وحركة السيولة.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 1.29 %، كما تراجع مؤشر السوق العام بـ1.27 %، وهبط مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 1.16 %، فيما تكبّد مؤشر الرئيسي 50 الخسارة الأكبر مسجلاً تراجعاً بـ1.38 % مقارنة بإغلاق جلسة أمس الاثنين.
وسجّلت البورصة تداولات بقيمة 88.18 مليون دينار، موزعة على 296.2 مليون سهم، عبر تنفيذ 21.44 ألف صفقة، ما يعكس نشاطاً كمّياً ملحوظاً قابله ضعف في القوة الشرائية، مع غلبة أوامر البيع على مجريات التداول.
ضغط واسع
شهدت الجلسة تراجع 12 قطاعاً، تصدّرها قطاع الرعاية الصحية بانخفاض حاد بلغ 5.79 %، في إشارة إلى تخارجات واضحة من أسهم القطاع، بينما خالف قطاع المواد الأساسية الاتجاه العام مرتفعاً بنسبة 1.83 %، مدعوماً بعمليات شراء انتقائية.
الخسائر تطغى
على مستوى الأسهم، انخفضت أسعار 106 أسهم، تصدّرها سهم «التقدم» بتراجع قوي نسبته 13.88 %، في المقابل ارتفع سعر 17 سهماً فقط، جاء في مقدمتها «التمدين الاستثمارية» بارتفاع 10 %، بينما استقرت أسعار 9 أسهم دون تغيير.
وتصدّر سهم «جي إف إتش» نشاط الكميات بحجم تداول بلغ 27.24 مليون سهم، تزامناً مع إعلان الشركة شراء أسهم خزينة بعدد 3.44 مليون سهم، في حين استحوذ سهم «بيتك» على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة 18.7 مليون دينار.
- جني أرباح وإعادة تموضع للمستثمرين
يعكس الأداء السلبي للجلسة استمرار حالة الضغط البيعي المتزامن مع ضعف المحفزات قصيرة الأجل، حيث اتجهت شريحة من المتداولين إلى جني الأرباح والاحتفاظ بالسيولة، لا سيما في ظل التراجعات المتتالية لبعض الأسهم القيادية.
كما يُلاحظ أن النشاط المرتفع في الكميات لم يترجم إلى دعم سعري، ما يؤشر إلى أن جانباً كبيراً من التداولات جاء في إطار إعادة تموضع وليس دخول سيولة جديدة، وهو ما يفسر اتساع دائرة التراجعات قطاعياً.
في المقابل، يظل صعود بعض الأسهم والقطاعات المحدودة دلالة على وجود فرص انتقائية، خاصة في الشركات التي تتمتع بأخبار إيجابية أو تحركات استراتيجية، مثل برامج شراء أسهم الخزينة، إلا أن السوق ككل ما زال بحاجة إلى زخم شرائي أقوى لاستعادة التوازن.