البيع يفرض كلمته على بورصة الكويت
أنهت مؤشرات بورصة الكويت تعاملات جلسة الاثنين على تراجع جماعي، في ظل هيمنة الضغوط البيعية على معظم القطاعات، مقابل تحركات انتقائية محدودة على بعض الأسهم، وسط سيولة متوسطة مالت إلى الحذر وترقب المتعاملين.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.25 %، وتراجع مؤشر السوق العام بـ0.22 %، كما هبط مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.06 %، فيما تكبد مؤشر الرئيسي 50 الخسارة الأكبر بانخفاض 0.44 % مقارنة بإغلاق جلسة الأحد الماضي.
سيولة متوسطة
وسجلت البورصة تداولات بقيمة 52.91 مليون دينار، موزعة على 182.88 مليون سهم، عبر 12.78 ألف صفقة، ما يعكس استمرار حالة الترقب والانتقائية في قرارات الشراء، مع ميل المحافظ إلى جني أرباح جزئي بعد موجات الصعود السابقة.
التكنولوجيا في الصدارة
وعلى صعيد القطاعات، تراجعت 10 قطاعات، تصدرها قطاع التكنولوجيا بانخفاض 1.48 %، في إشارة إلى خروج سيولة مضاربية من الأسهم المرتفعة المخاطر، بالتوازي مع ضعف شهية المجازفة.
في المقابل، سجل قطاع الرعاية الصحية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 4.43%، مدعوماً بتحركات نشطة على بعض الأسهم، كما صعد قطاع الخدمات المالية بشكل طفيف بـ0.09%، بينما استقر قطاع المنافع دون تغيير.
– خسائر واسعة مقابل صعود انتقائي
وشهدت الجلسة تراجع أسعار 82 سهماً، في مقدمتها سهم «أصول» الذي هبط بنسبة 6.49%، متأثراً بعمليات بيع مكثفة.
في المقابل، ارتفعت أسعار 33 سهماً، تصدرها سهم «التقدم» بنسبة 11.30%، عقب إعلان الشركة تجديد وتخفيض تسهيلات مصرفية مع بنك محلي، ما أعاد الزخم للسهم وعزز شهية الشراء عليه، بينما استقرت أسعار 16 سهماً دون تغيير.
– السوق يدخل مرحلة تهدئة ذكية
يعكس أداء جلسة الاثنين دخول بورصة الكويت مرحلة تهدئة طبيعية بعد موجات صعود متفرقة، حيث تتجه السيولة إلى إعادة التموضع بدلاً من الخروج الكامل من السوق. ويُلاحظ أن التراجعات الحالية لم تكن حادة، بل جاءت في إطار تصحيح فني محدود، مع بقاء مستويات السيولة ضمن النطاق الآمن، وهو ما يدعم سيناريو التحرك العرضي على المدى القصير، لحين ظهور محفزات جديدة، سواء من نتائج مالية أو تطورات اقتصادية. كما يشير الأداء القطاعي إلى تراجع شهية المضاربة مقابل استمرار الاهتمام بالقطاعات الدفاعية والمالية، وهو نمط يعكس نضجاً في سلوك المتداولين خلال الفترة الحالية.
– «إيفا» يتصدر النشاط
وتصدر سهم «إيفا» نشاط التداولات من حيث الكمية، بعد ارتفاعه بنسبة 0.86%، بتداول 12.36 مليون سهم، وبقيمة سيولة بلغت 5.78 مليون دينار، ليعكس استمرار اهتمام المتعاملين بالأسهم التشغيلية ذات الوزن النسبي في السوق.