التراجع يخيم على مؤشرات البورصة في مستهل تعاملاتها الأسبوعية
شهدت بورصة الكويت خلال تعاملات الأحد موجة من التراجعات الكبيرة شملت جميع مؤشراتها الرئيسية، في ظل استمرار المخاوف من تداعيات الأوضاع الإقليمية المتوترة التي ألقت بظلالها على أسواق المال الخليجية والعربية.
وجاءت هذه التراجعات متزامنة مع موجة بيعية عالمية طالت معظم البورصات الإقليمية والدولية، مما عكس حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين في ظل عدم وضوح الرؤية المستقبلية للأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة.
وتأتي هذه التراجعات في سياق إقليمي ودولي يتسم بعدم الاستقرار، حيث تواصل التوترات والمخاوف من الأوضاع الاقتصادية العالمية إلقاء بظلالها على معنويات المستثمرين. كما أن التزامن مع تراجعات البورصات العالمية أدى إلى تضخيم حالة القلق لدى المتداولين. ومع ذلك، فإن استمرار السيولة بمستويات جيدة يشير إلى أن السوق لا يزال يحتفظ بقدر من النشاط والحيوية.
ويتوقع المحللون أن تظل الأسواق عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ترقب المستثمرين للتطورات الإقليمية والدولية. كما أن المستويات الحالية قد تشكل فرصاً استثمارية جيدة للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة في الأسهم ذات الأساسيات القوية والتوزيعات النقدية المجزية.
وتعكس مؤشرات بورصة الكويت حالة التأثر بالأوضاع الإقليمية والعالمية، مع استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين. ورغم التراجعات المسجّلة، فإن مستويات السيولة الجيدة تشير إلى استمرار الاهتمام بالسوق. ويبقى التركيز منصباً على متابعة التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأسواق المالية في الفترة المقبلة.
وسجّل مؤشر السوق الأول تراجعاً ملحوظاً بنسبة 0.64 % ليغلق عند مستوى 9,382.50 نقطة، خاسراً 60.34 نقطة من قيمته. ويعكس هذا التراجع حالة الضغوط البيعية التي تعرضت لها الأسهم القيادية المدرجة في هذا المؤشر، والذي يضم كبرى الشركات المساهمة العامة في البلاد من حيث القيمة السوقية والسيولة.
أما السوق الرئيسي فقد تراجع بنسبة 0.55 % مسجلاً خسائر بلغت 46.57 نقطة، ليستقر عند مستوى 8,407.78 نقطة. وتأتي هذه التراجعات في ظل استمرار عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين الذين فضلوا اتخاذ مواقف حذرة تجاه الأوضاع الراهنة.
وعلى صعيد مؤشر السوق العام، فقد انخفض بنسبة 0.62% خاسراً 55.40 نقطة، ليغلق عند مستوى 8,838.35 نقطة. ويعتبر هذا المؤشر الأشمل، حيث يقيس أداء جميع الشركات المدرجة في البورصة، مما يعطي صورة واضحة عن الأداء العام للسوق.
ورغم الأجواء السلبية التي سيطرت على التعاملات، فإن البورصة حققت سيولة جيدة بلغت 96.526 مليون دينار، وهو ما يعكس حجم التداولات النشطة التي شهدها السوق. وقد بلغ حجم التداول 453,598 مليون سهم تم تنفيذها من خلال 24,123 صفقة.
وتمكنت بعض الأسهم من تحقيق مكاسب ملحوظة خلال جلسة أمس. فقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً: تمدين الاستثمارية، وامتيازات، والمعدات، ومخازن، وأجيال.
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم لضغوط بيعية كبيرة قادتها للتراجع بشكل ملحوظ. وقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً: أركان، وتنظيف، والديرة، وآسيا، وكامكو، وسي إف إتش، وبيتك، ومخازن، وإنماء، وأرزان. وقد عكست هذه التراجعات عمليات جني أرباح مكثفة وحالة من القلق لدى المستثمرين بشأن الآفاق المستقبلية.
ومن حيث القيمة المتداولة، تصدرت قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً: جي إف إتش، وبيتك، ومخازن، وإيفا، وأرزان.