تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التراجع‭ ‬يضرب‭ ‬البورصة‭ ‬والسيولة‭ ‬تذهب‭ ‬للأسهم‭ ‬القيادية

التراجع‭ ‬يضرب‭ ‬البورصة‭ ‬والسيولة‭ ‬تذهب‭ ‬للأسهم‭ ‬القيادية

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بضعف‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬وعودة‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬المنظمة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬دخل‭ ‬مرحلة‭ ‬تصحيح‭ ‬فني‭ ‬صحي‭ ‬بعد‭ ‬موجات‭ ‬ارتفاع‭ ‬متتالية‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭.‬
وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0.55‭ % ‬والعام‭ ‬0‭.‬51‭%‬،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬و«الرئيسي‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0.24%‭ ‬و0‭.‬30‭ % ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬وهو‭ ‬تراجع‭ ‬متزامن‭ ‬عبر‭ ‬جميع‭ ‬الشرائح‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬ضغطاً‭ ‬انتقائياً‭.‬

سيولة‭ ‬انتقائية‭ ‬

رغم‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر،‭ ‬بلغت‭ ‬السيولة‭ ‬51‭.‬14‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬171‭.‬28‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬عبر‭ ‬12‭.‬09‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهي‭ ‬مستويات‭ ‬تداول‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأموال‭ ‬لم‭ ‬تغادر‭ ‬السوق،‭ ‬بل‭ ‬أعادت‭ ‬التموضع‭ ‬داخلياً‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم‭.‬
هذا‭ ‬النمط‭ ‬يُفسَّر‭ ‬عادة‭ ‬بأنه‭ ‬دوران‭ ‬سيولة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬انتقال‭ ‬المحافظ‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬مضاربية‭ ‬إلى‭ ‬قيادية،‭ ‬وبناء‭ ‬مراكز‭ ‬تدريجية‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬سعرية‭ ‬أقل‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬4‭.‬79‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬تركّز‭ ‬السيولة‭ ‬المؤسسية‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬الثقيلة‭ ‬حتى‭ ‬أثناء‭ ‬التراجع‭.‬

الأحمر‭ ‬يهيمن

تراجع‭ ‬9‭ ‬قطاعات‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬4‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬اتساع‭ ‬سلبي‭ ‬يعكس‭ ‬ضعف‭ ‬الزخم‭ ‬الشرائي‭ ‬العام‭. ‬وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الخاسرين‭ ‬بانخفاض‭ ‬1‭.‬85‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬قطاع‭ ‬حساس‭ ‬لتغيرات‭ ‬توقعات‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬والتقييمات‭ ‬المستقبلية‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬صعد‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬2‭.‬98‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬توجه‭ ‬دفاعي‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬نحو‭ ‬القطاعات‭ ‬الأقل‭ ‬تقلباً‭ ‬والأكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬في‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭.‬
وتراجع‭ ‬76‭ ‬سهماً‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬39‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬15،‭ ‬وهي‭ ‬معادلة‭ ‬تميل‭ ‬بوضوح‭ ‬إلى‭ ‬الجانب‭ ‬البيعي،‭ ‬وتدل‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬البيع،‭ ‬ضعف‭ ‬الطلب‭ ‬الفعلي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬فورية‭.‬

إعادة‭ ‬توازن

وأشار‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬انهياراً‭ ‬أو‭ ‬تحول‭ ‬اتجاه،‭ ‬بل‭ ‬مرحلة‭ ‬إعادة‭ ‬توازن‭ ‬طبيعية‭ ‬بعد‭ ‬ارتفاعات‭ ‬سابقة‭. ‬السوق‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬انتقال‭ ‬من‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬سريعة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬تقييم‭ ‬وانتقاء‭.‬
وهو‭ ‬وضع‭ ‬صحي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط،‭ ‬لأنه‭ ‬يخفف‭ ‬التضخم‭ ‬السعري،‭ ‬ويعيد‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة،‭ ‬كما‭ ‬يمنع‭ ‬تكون‭ ‬فقاعات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭.‬
وأكدوا‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬يعاني‭ ‬ضعفاً‭ ‬هيكلياً،‭ ‬بل‭ ‬يمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬فلترة،‭ ‬حيث‭ ‬تُكافأ‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الأساسيات‭ ‬القوية‭ ‬وتُعاقب‭ ‬الأسهم‭ ‬المضاربية‭.‬

رجوع لأعلى