الحرب تضغط… وبورصة الكويت تتراجع
سجلت بورصة الكويت أداءً أسبوعياً سلبياً، حيث أغلقت مؤشرات السوق على تراجعات جماعية، في أسبوع تداول محدود اقتصر على ثلاث جلسات فقط، نتيجة عطلة عيد الفطر، وذلك في ظل تصاعد الضغوط البيعية وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الأداء المتراجع في توقيت حساس، تـزامناً مع تضـارب التصريحــات الدولية بشأن مسار الحرب الدائرة منذ نحو شهر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين، ودفع شريحة واسعة منهم إلى تبني استراتيجيات تحفظية، سواء عبر تقليص المراكز أو تجنب ضخ سيولة جديدة في السوق.
على مستوى المؤشرات، تكبد مؤشر السوق الرئيسي 50 أكبر الخسائر خلال الأسبوع، متراجعاً بنسبة 3.28 %، بما يعادل 270.06 نقطة، ليغلق عند مستوى 7969.54 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق المنتهي في 18 مارس 2026. ويعكس هذا الهبوط الضغوط التي تعرضت لها الأسهم التشغيلية والمتوسطة، والتي غالباً ما تكون أكثر تأثراً بحالة التذبذب وعدم اليقين.
السوق الرئيسي
كما سجل مؤشر السوق الرئيسـي تراجعاً بنسبــة 2.20 %، فاقداً نحو 173.9 نقطة، ليغلق عند مستوى 7716.18 نقطة، متأثراً بعمليات بيع ملحوظة طالت عدداً من الأسهم ذات الطابع المضاربي، إلى جانب استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين الأفراد.
أما مؤشر السوق العام، فقد انخفض بنسبة 0.85 %، بما يعادل 71.96 نقطة، ليغلق عند مستوى 8405.96 نقطة، في حين تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.59 %، فاقداً 53.66 نقطة، ليصل إلى 8988.82 نقطة، وهو ما يشير إلى أن الضغوط لم تستثنِ حتى الأسهم القيادية، وإن كانت بوتيرة أقل نسبياً مقارنة ببقية السوق.
انخفاض طفيف
وعلى صعيد القيمة السوقية، فقد سجلت الأسهم المدرجة انخفاضـاً طفيفاً نسبته 0.44 %، لتصل إلى 50.42 مليار دينار، مقارنة بـ50.64 مليار دينار في نهاية الأسبوع السابق، وهو تراجع يعكس فقدان جزء من المكاسب السوقية، لكنه في الوقت ذاته يشير إلى وجود درجة من التماسك النسبي.
أما من حيث مستويات التداول، فقد شهدت السيولة تراجعــاً ملحـوظاً بنسبــة 15.66 %، لتسجل 187.23 مليون دينار، مقابل مستويات أعلى في الأسبوع السابق، وهو ما يعكس حالة الترقب والعزوف النسبي عن التداول، في ظل غياب محفزات قوية.
كما انخفضت كميات التداول بنسبة 13.15 %، لتصل إلى 587.85 مليون سهم، بينما ارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 9.34 %، ليبلغ 53.98 ألف صفقة، وهو ما يشير إلى نشاط نسبي في التداولات الصغيرة والمضاربات قصيرة الأجل، رغم تراجع السيولة الإجمالية.
9 قطاعات
قطاعياً، سيطر اللون الأحمر على معظم القطاعات، حيث تراجعت 9 قطاعات من أصل 13، في مقدمتها قطاع الطاقة الذي هبط بنسبة 4.74 %، متأثراً بتقلبات أسعار النفط والتوترات الإقليمية. في المقابل، سجلت 3 قطاعات ارتفاعاً، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 2.62 %، بينما استقر قطاع البنوك دون تغيير يُذكر.
ومن حيث توزيع التداولات، استحوذ قطاع الخدمات المالية على النصيب الأكبر من الكميات المتداولة بنسبة 33.73 %، بإجمالي بلغ 201.89 مليون سهم، ما يعكس استمرار النشاط على الأسهم ذات الطابع الاستثماري والمضاربي في هذا القطاع.
البنوك في المقدمة
في المقابل، تصدر قطاع البنوك قائمة السيولة بقيمة بلغت 70.03 مليون دينار، مستحوذاً على 35.85 % من إجمالي السيولة، كما استحوذ على النسبة الأكبر من عدد الصفقات بنحو 23.71 %، بما يعادل 13.51 ألف صفقة، في إشارة إلى استمرار ثقة المستثمرين في الأسهم القيادية، رغم الضغوط.
وعلى مستوى أداء الأسهم، تصدر سهم «منتزهات» قائمة التراجعات بنسبة 14.06 %، متأثراً بعمليات بيع مكثفة، في حين جاء سهم «ثريا» في صدارة الارتفاعات بنسبة 14.8 9%، مستفيداً من تحركات مضاربية نشطة.
كما تصدر سهم «تنظيف» نشاط الكميات، بتداولات بلغت 77.88 مليون سهم، في حين استحوذ سهم «بيتك» على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة 29.11 مليون دينار، مع تسجيله ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.13 %، ما يعكس استمرار جاذبيته للمستثمرين كمكون رئيسي في المحافظ.