تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخبير النفطي كامل الحرمي لـ«عالم الاقتصاد»: تراجع أسعار النفط بعد التفاهم الأمريكي الإيراني

الخبير النفطي كامل الحرمي لـ«عالم الاقتصاد»: تراجع أسعار النفط بعد التفاهم الأمريكي الإيراني

تـوقـع الخبير النفطـي كـامل الحرمي تراجع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مرجحاً أن ينتهي التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات سياسية، بما ينعكس سلباً عـلى أسعـار الخام، نافياً في الوقت ذاته تشديد العقوبات على طهران.
وقال الحرمي في تصريحات لـ«عالم الاقتصاد» إن متوسط أسعار النفط خلال عام 2026 لن يتجاوز مستوى 75 دولاراً للبرميل، بافتراض ثبات العوامل المؤثرة في السوق على حالها، مشيرًا إلى أن أي ارتفاعات محتملة ستكون محدودة ومؤقتة.
وحول أوضاع المالية العامة في الكويت، أوضح الحرمي أن سعر التعادل في الميزانية الكويتية يبلغ نحو 90 دولاراً للبرميل، ما يعني استمرار تسجيل عجز مالي في ظل المستويات السعرية الحالية، لافتاً إلى أن الفجوة بين السعر التعادلي وسعر النفط الفعلي تقدر بنحو 25 دولارًا للبرميل.
وفيما يتعلق بالاكتشافات النفطية الجديدة، أكد الحرمي أنها لا تنعكس بشكل مباشر على الإيرادات النفطية في الميزانية، موضحاً أن مستويات الإنتاج مستقرة وتتراوح بين 2.6 و2.7 مليون برميل يوميًا، دون تغيرات جوهرية مرتبطة بتلك الاكتشافات.
وعن التوجه نحو إنتاج النفط الصخري، تساءل الحرمي عن جدوى هذا الخيار في ظل توافر النفط التقليدي بكلفة أقل، قائلاً: «لماذا نبحث عن النفط الصخري ولدينا النفط التقليدي يعمل بكفاءة عالية؟ ولماذا نذهب إلى الأصعب وحقل برقان العظيم يقوم بدوره على اكمل وجه.
وفي سياق متصل، شدد الحرمي على أهمية صناعة التكرير في تنويع مصادر الدخل، مشيراً إلى أن الكويت تُعد من أوائل الدول في المنطقة التي دخلت هذا المجال، حيث تمتلك ست مصافٍ نفطية، بواقع ثلاث مصافٍ داخل الكويت، وثلاث أخرى في كل من عُمان وفيتنام وإيطاليا.
وأضاف أن الكويت تُعد أول دولة نفطية خليجية من دول «أوبك» تستثمر في صناعة التكرير والمصافي خارج حدودها، لافتاً إلى أن أول وحدة تكرير كويتية تم تأسيسها في منطقة الشعيبة عام 1962، بالتعاون مع شركة البترول الكويتية، ما يعكس عمق التجربة الكويتية في هذا القطاع الاستراتيجي.

رجوع لأعلى