الذكاء الاصطناعي يعيد رسم معالم الاقتصاد السعودي
الذكاء الاصطناعي جزء أساسي من رؤية المملكة 2030 لتحقيق التحول الرقمي وتنويع الاقتصاد، حيث تهدف المملكة للريادة عالميًا عبر الاستثمار في المواهب والابتكار، وتحقيق تقدم ملموس في المؤشرات العالمية عالميًا وعربيًا ، مع التركيز على تمكين الاقتصاد الرقمي، تطوير المدن الذكية (مثل نيوم)، تحسين الخدمات الحكومية، ورفع جودة الحياة عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم والنقل، بموجب استراتيجية وطنية تقودها «سدايا» لتمكين وتدريب الكفاءات الوطنية وجذب الاستثمارات وتحفيز الشركات الناشئة في هذا المجال.
100 مليار ريال فرص استثمارية
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، في السعودية عبدالله السواحه، قال إن المملكة تتوقع توفير فرص استثمارية تصل إلى 100 مليار ريال في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة. وتشمل هذه الفرص تشمل تطوير البنية التحتية، والمنصات التقنية، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وهي جزء من خطة المملكة لتعزيز التحول الرقمي وجذب الاستثمارات في التقنيات الحديثة.
رسم ملامح الاقتصاد السعودي
وخلال مشاركته في مؤتمر ملتقى الميزانية السعودية 2026 الأسبوع الماضي قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم إن المملكة تدخل مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي، سيكون الذكاء الاصطناعي فيها المحرك الأكبر للنمو غير النفطي في السنوات المقبلة، بما يعيد رسم ملامح الاقتصاد الوطني.
وأوضح الإبراهيم أن الذكاء الاصطناعي لن يسهم فقط في تعزيز الإنتاجية، بل سيلعب دوراً أساسياً في تعظيم العوائد الاقتصادية والمالية من الاستثمارات، وجذب المواهب العالمية والشركات التقنية إلى المملكة.
وأكد أن هذه التقنيات ستجد تطبيقات واسعة في الطاقة والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن شركات سعودية مثل «هيوماين» تستعد لأداء دور ريادي في الاقتصاد المستقبلي، على غرار المكانة التي شغلتها «أرامكو» في قطاع الطاقة.
تأسست «هيوماين» (Humain) في مايو، وتتقدّم جهود المملكة لتصبح قوة عالمية في الذكاء الاصطناعي وتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط. وتحظى الشركة بدعم من الصندوق السيادي السعودي الذي تتجاوز قيمته تريليون دولار، ومن شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية».
وتطمح الشركة في أن تجعل السعودية ثالث أكبر دولة في العالم على مستوى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعد الولايات المتحدة والصين، وفق تصريحات سابقة لرئيسها التنفيذي طارق أمين.
وحققت المملكة العربية السعودية المرتبة الخامسة عالمياً والأولى عربياً في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي وفق المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي، في إنجاز وطني مكمل لمسيرة الإنجازات بمجال الذكاء الاصطناعي التي جعلت المملكة تتقدّم بثبات في مختلف المؤشرات العالمية، ما يعكس كفاءة خططها التنموية وقدرتها على تحقيق تنافسية عالية على المستوى الدولي ضمن رؤية المملكة 2030.