الذهب يحقق مكاسب أسبوعية بنحو 2 %
ارتفعت أسعار الذهب لتسجل مكاسب أسبوعية بدعم من خفض الفيدرالي تكاليف الاقتراض، وهو ما أدى في الوقت ذاته إلى تعرض المعادن النفيسة لموجة جني للأرباح.
زادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير بنسبة 0.35% أو ما يعادل 15.3 دولار إلى 4328.30 دولار، لتعزز مكاسبها على مدار الأسبوع إلى 2 %. وقفزت عقود الذهب الأكثر نشاطاً بنحو 1.70 % في تعاملات الجمعة، إلا أنها تعرضت لضغوط من عمليات جني للأرباح عقب قرار الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة يوم الأربعاء الماضي.
هذا بالإضافة إلى تقييم المستثمرين تصريحات لعدد من صناع السياسة النقدية أبدوا مواقفاً أكثر تشدداً تجاه خفض الفائدة مستقبلاً خشية ارتفاع التضخم.
من جهة أخرى، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، «بيث هاماك»، إنها تفضل أن تكون أسعار الفائدة أكثر تقييداً بشكل طفيف للحفاظ على الضغط على التضخم، الذي لا يزال مرتفعاً للغاية. وأيد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، «جيف شميد»، هذا الرأي، موضحاً أن هذا هو سبب معارضته لقرار هذا الأسبوع بخفض أسعار الفائدة.
قفزة في أسعار الفضة وسط موجة مضاربات
وفي سياق متصل قفزت أسعار الفضة بنهاية الأسبوع ، مدفوعةً بتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة، وتتبّع الزخم، وتشديد المعروض في السوق الفعلية، ما دفع المعدن الأبيض نحو أفضل أداء سنوي له منذ 1979.
ارتفع المعدن النفيس إلى مستوى قياسي جديد متجاوزاً 64 دولاراً للأونصة الجمعة، وسط تقلبات حادة في الأسعار. وحققت الفضة مكاسب بنحو 10% هذا الأسبوع، بدعم من إشارات تميل إلى التيسير من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي نفذ خفضاً متوقعاً لأسعار الفائدة وأشار إلى بوادر ضعف في سوق العمل الأميركي.
تُشكل أسعار الفائدة المنخفضة عاملاً داعماً للمعادن النفيسة غير المدرّة للعائد مثل الفضة.
قال معظم المحللين إن حجم الارتفاع يصعب ربطه بمحرك واحد، إذ إن زيادات أسعار الفضة يمكن أن تغذي أحياناً مزيداً من الصعود، مع انجذاب المستثمرين الأفراد ومتداولي الزخم إلى هذا المعدن المعروف بتقلبه الشديد.
اختناق سوق الفضة في لندن
يأتي صعود الفضة في الأسبوع المنصرم بعد شهرين فقط من دخول سوق الفضة في لندن حالة اختناق كاملة، مع تآكل المخزونات التي كانت منخفضة أصلاً إلى مستويات حرجة، نتيجة تدفقات صناديق المؤشرات والصادرات إلى الهند. تلقت خزائن لندن منذ ذلك الحين تدفقات ملحوظة، غير أن جزءاً كبيراً من الفضة المتاحة عالمياً لا يزال في نيويورك، في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج تحقيق القسم 232 في الولايات المتحدة، الذي قد يفضي إلى فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية على المعدن.
عقود الفضة الآجلة
أحد مؤشرات الحماسة المضاربية تمثل في مستويات شراء عقود خيار الشراء، سواء على عقود الفضة الآجلة أو على صناديق المؤشرات المتداولة التي تتبع حجم المعدن. تمنح عقود خيار الشراء المشتري الحق في شراء أصل عند سعر محدد مسبقاً، وتعد وسيلة منخفضة الكلفة للمراهنة على صعود الأسعار.
في صندوق «آي شيرز سيلفر تراست» (iShares Silver Trust – SLV)، أكبر صندوق مؤشرات متداول للفضة، بلغ إجمالي الفائدة المفتوحة لعقود خيار الشراء أعلى مستوى له منذ 2020 في الأسبوع الماضي. قفزت أيضاً كلفة شراء خيارات الشراء مقارنة بكلفة شراء خيارات البيع المماثلة، التي تحمي من الهبوط، إلى أعلى مستوى لها منذ سنوات خلال الأسابيع الأخيرة.
شركة أوبتيفر هولدنغ قالت: شهدنا اهتماماً صعودياً جديداً وكبيراً في خيارات كل من عقود بورصة شيكاغو التجارية وصندوق SLV»، مشيرة إلى أن ذلك يبدو أنه يدفع أسعار الفضة أكثر من عمليات تغطية المراكز المكشوفة.
وأضافت: «نظراً لشعبية صندوق (SLV) دى المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء، فمن المرجح أن يكون شراء خيارات الشراء قد جاء من الجانبين». وتابعت: «كان هناك نقص مفاجئ في الاهتمام بخيارات البيع رغم الارتفاع الكبير».
أسعار الفضة تقفز 120 %
ارتفعت أسعار الفضة 120% هذا العام، متجاوزةً مكاسب الذهب البالغة 65 %. كان لتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة دور محوري في الارتفاعات الأخيرة، إذ أضافت 35 مليون أونصة من الفضة خلال الشهر الماضي، وفق لبيانات صادرة عن وكالة بلومبيرغ.