الذهب يسجل أفضل اداء أسبوعي منذ 2020
سجلت أسعار الذهب والفضة مكاسب أسبوعية، بعد الارتفاع إلى مستوى قياسي اقترب من خمسة آلاف دولار للأونصة، كما تجاوزت أسعار الفضة مستوى 100 دولار، وذلك بدعم من عمليات الشراء المتزايدة، حيث يتهافت المستثمرون على الأصول الآمنة وسط الاضطرابات الجيوسياسية وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 % ليصل إلى 4976.49 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس مستوى قياسياً بلغ 4988.17 دولاراً في وقت سابق.
زادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير بنسبة 1.35 % أو ما يعادل 66.3 دولار إلى 4979.70 دولار للأونصة، لتسجل الإغلاق القياسي السادس في 2026، وتحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 8.4 % هي الأعلى منذ بداية أزمة الوباء في عام 2020.
وقفزت أسعار الفضة في المعاملات الفورية إلى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخها يوم الجمعة، إذ أدى الطلب القوي والتهافت على الشراء إلى زيادة الأسعار.
ويأتي ارتفاع الفضة لمستوى 100 دولار للأونصة مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن على خلفية الاضطرابات الجيوسياسية، ووسط توقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة.
وارتفعت الفضة أكثر من 200 % منذ تولي ترامب منصبه لولاية ثانية في يناير العام الماضي. وجاءت المكاسب القوية التي حققتها الفضة مدفوعة بالتحديات المستمرة في توسيع نطاق معالجة المعدن والنقص المستمر في المعروض في السوق.
وقال لقمان أوتونوجا، كبير المحللين لدى إف.إكس.تي.إم: «رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية وتلك المتعلقة بالرسوم الجمركية، لا يزال الحذر سائداً في السوق وسط حالة من الضبابية… وعلى المدى القريب، تحد العوامل الفنية وعمليات جني الأرباح من المكاسب الصعودية».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ضمن وصول الولايات المتحدة بشكل كامل ودائم إلى غرينلاند في اتفاق مع حلف شمال الأطلسي.
وتنفس قادة الاتحاد الأوروبي الصعداء بعد تراجع ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على خلفية مطالبته بالسيطرة على الجزيرة، لكنهم أكدوا استعدادهم للتحرك إذا استدعت تصرفاته المستقبلية ذلك.
وساهمت عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية، إلى جانب الاتجاه الأوسع نحو التخلص من الدولار، في دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، في ظل سعي المستثمرين للتحوط من مخاطر السياسات النقدية العالمية وتقلباتها.
ومن المتوقع أن يُبقي الفدرالي الأميركي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومي 27 و28 يناير ، في حين لا تزال الأسواق تتوقع خفضين آخرين لمعدلات الفائدة في النصف الثاني من عام 2026، ما يعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.