الذهب يسجل مستويات تاريخية مع اللجوء للأصول الآمنة
ارتفعت أسعار الذهب لليوم الخامس، أمس الإثنين بدعمٍ من رهانات على ميل الاحتياطي الفيدرالي إلى التيسير النقدي، وابتعاد المستثمرين عن أسهم شركات التكنولوجيا مرتفعة المخاطر بعد الإنفاق بسخاء على الذكاء الاصطناعي.
صعد سعر المعدن النفيس نحو 1.1 %، ليصبح على بعد 40 دولاراً من ذروته التاريخية، في أطول سلسلة مكاسب منذ فترة الصعود قبل بلوغه هذه الذروة في أكتوبر.
تراجعت الأسهم الآسيوية أمس الإثنين، مع انحسار الإقبال على المخاطرة على مستوى العالم، وتزايد الشكوك في قدرة شركات التكنولوجيا على الحفاظ على التقييمات الضخمة، ومواصلة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، ما عزز الإقبال على الذهب كأصل آمن خلال آخر أسبوع للتداول هذا العام.
كذلك، يراهن مرجحو صعود الذهب على مزيد من التيسير النقدي في الولايات المتحدة العام المقبل، بعد أن نفّذ الاحتياطي الفيدرالي خفضه الثالث المتتالي لأسعار الفائدة الأسبوع الماضي.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حوار مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة، إلى خفض أكبر لأسعار الفائدة، وتوقع أن يتشاور معه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد في السياسة النقدية، وكشف أن كيفن هاسيت وكيفن وارش هما أبرز مرشحين من اختياره لخلافة جيروم باول.
الذهب يصعد أكثر من 60 % هذه السنة
قفز الذهب بأكثر من 60 % هذا العام، فيما تضاعفت الفضة بأكثر من الضعف، مع اتجاه المعدنين لتسجيل أفضل أداء سنوي لهما منذ 1979. وجاءت هذه الارتفاعات القوية مدعومة بزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتراجع إقبال المستثمرين على السندات السيادية والعملات.
ارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في كل أشهر العام الجاري باستثناء مايو، بحسب «مجلس الذهب العالمي». في المقابل، تلقت الفضة دعماً في الأسابيع الأخيرة من رهانات مضاربية على استمرار شح المعروض، بعد انخفاض تاريخي في أكتوبر. وبلغ المعدن الأبيض مستوى قياسياً عند 64.65 دولار للأونصة يوم الجمعة.